بيان صادر عن اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم المغازي

بيـــــــان

انطلقت شرارة الانتفاضة الشعبية باستشهاد الأسير عرفات جردات بعد أن كانت الساحة الفلسطينية مهيأة تماماً لحركة شعبية ضد الاحتلال بكل أشكاله ،تضامنا مع الأسرى المضربين واحتجاجاً على الممارسات القمعية بحق الأسرى بشكل عام ،وكذلك احتجاجا على ممارسات الاحتلال ضد مقدساتنا في القدس واستهداف وجود الفلسطيني فيها ،عدا عن التوسع الاستيطاني المستشري في كافة المناطق الفلسطينية.

إن أي انتفاضة او هبة جماهيرية كانت تنتظر الشرارة التي تلهبها لينطلق شعبنا دون أي قرار مسبق،وها هي عدة أسباب مجتمعة لعل أهمها استشهاد الأسير جردات فجرت شرارة هذه الانتفاضة ،وما أن اندلعت حتى بدأت بعض الأصوات تحاول التخفيف من أهمية هذا التحرك وتحاول إجهاضه تحت مبررات عديدة ،ثم سرعان ما تداعت أجهزة العدو لاجتماعات مكثفة لبحث الأوضاع في الضفة وطرق السيطرة عليها ،فكانت صيحات رئيس الحكومة الصهيونية بضرورة التدخل الدولي والتوسط لدى القيادة لتهدئة الأوضاع وإعطاء الأوامر السريعة لتحويل عائدات السلطة معتقدا أن الشعب الفلسطيني ممكن أن يساوم على حقوقه.

 أن لقمة العيش مهمة ولكن حريتنا أهم ولن نقايض هذا بذاك .

إننا في هيئة المتابعة للمقاومة الشعبية إذ نترحم على روح شهيدنا البطل عرفات جردات لنقف بكل جدية وحزم مع مطالب أسرانا البواسل العادلة ،وضرورة الإفراج عنهم كونهم أسرى حرية وليسوا إرهابيين ،فإننا ندعو كافة أبناء شعبنا في كافة المواقع (مدن وقرى ومخيمات ) لتنظيم المظاهرات المناهضة للاحتلال والاستيطان،ونحذر كل من كان له علاقة بمحاولات حرف المقاومة الشعبية عن مسارها الصحيح سواء كانت مؤسسات رسمية او شعبية لان كل المحاولات باتت مكشوفة ،وان الشعب أوعى من أن يساوم بمغريات الحياة ،إن لنا في نماذج المقاومة وانتصارها أمثلة حسنة بينما نبرأ من نماذج الدجل والاسترزاق.

يا أبناء شعبنا العظيم ... يا أبناء امتنا العربية والإسلامية ،لقد تم قطع الشك باليقين بعد أن أيقن المتشككون بنوايا الاحتلال انه لم يعد أي امكانية للتوصل لتسوية مع الاحتلال تضمن حقوقنا  المشروعة التي كفلتها المواثيق والعهود الدولية عن طريق المفاوضات ،والتي في الأساس لا تمثل إلا جزءاً بسيطاً من حقوقنا الوطنية والتي ارتضيناها تماشيا ً مع المجتمع الدولي.

لذلك لم يعد أمامنا إلا الانخراط في هذه الانتفاضة الشعبية بكل الوسائل الشعبية المتاحة حتى يعلم المحتل أن الشعب الفلسطيني ما زال حياً ولن يتراجع عن حقه.

من هنا فإننا ندعو كافة القوى والفصائل والمؤسسات والإفراد لتنظيم الفعاليات اليومية والتوجه الى مواقع المواجهة مع المستوطنين والمحتلين ،لوقف ممارساتهم بحق أرضنا ومقدساتنا وأرضنا ولنرفع صوتنا عالياً لنصرة أسرانا البواسل ،ونثأر لدماء شهدائنا الأبرار .

 

نترحم على شهداء الحركة الأسيرة وعلى شهداء الثورة

الحرية للأسرى والمعتقلين

والشفاء للجرحى

وإنها للثورة حتى النصر

هيئة المتابعة للمقاومة الشعبية

التعليقات