في تقريرها السنوي للعام 2012: اتلافات وفحوصات ومحاكمات وكشوفات صحة البيئة بمديرية صحة الخليل .. انجازاتوجهد متواصل

رام الله - دنيا الوطن
صحة البيئة هي ان توجد بيئة صحية خالية من العوامل الممرضة سواء كانت حيوية او غير حيوية او كيميائية، هي ذلك الفرع الهام او هو احد اهم الافرع الهامة في نظام الرعاية الصحية والتي من خلالها نستطيع النهوض بالمستوى الصحي للمجتمع اضافة الى الحد او منع او تقليل انتشار العديد من الامراض والتي غالبا ما تكون عبئا على كاهل المواطن او كاهل الدولة من خلال ما يصرف على تشخيصها وعلاجها، من هنا جاء المفهوم الوقائي لصحة البيئة والتي في ابجديات عملها تقوم بكسر حلقات سلسلة العدوى او تحطيم اضلاع الثالوث الوبائي والذي تكون العوامل البيئية احد اهم اضلاعه حتى يحدث المرض.

وافاد د. ياسر عيسى ان صحة البيئة بمديرية صحة الخليل كما هي في كافة مديريات الصحة في محافظات الوطن فلسطين تتكون من عدد من مراقبي الصحة اصحاب الكفاءات والخبرة في مجالات صحة البيئة المتعددة والتي تشمل سلامة المياه، وسلامة الغذاء، وسلامة الهواء، مجال الصرف الصحي والنفايات، مكافحة نواقل الامراض (الليشمانيا، حمى النيل الغربي، حمى الضنك)،التراخيص الحرفية والمنشات والسلامة المهنية، صحة البيئة المدرسية، مجال الشكاوى الصحية، مجال التفتيش على المؤسسات الثقافية الخاصة ورياض الاطفال والحضانات، مجال التفتيش على المؤسسات الصحية والطبية الحكومية والخاصة، ومجال الكشف على سيارات النفايات وصهاريج المياه العادمة وصهاريج الحليب والمياه الصالحة للشرب، ومجال متابعة الامراض المشتركة بين الحيوان والانسان مثل الحمى المالطية، وتدقيق مخططات الابنية والمشاريع ...... الخ من اعمال كثيرة. وبهذا تكون دائرة صحة البيئة بمثابة العمود الفقري للرعاية الصحية الاولية بسبب مباعدتها بين مسببات الامراض وحدوث المرض.
 
من جانبه أفاد مدير عام صحة الخليل الدكتور خالد سدر مثمنا جهود طاقم صحة البيئة بالمديرية من خلال الانجازات التي تمت خلال العام 2012 والتي تهدف إلى رفع المستوى الصحي للمجتمع من خلال التركيز على الجانب الوقائي وذلك من خلال مراقبة سلامة الأغذية وسلامة المياه ضاربا مثلا كيف تؤدي هذه الجهود إلى الحد من حدوث حالات التسمم سواء الغذائي أو المائي أو مكافحة مرض مثل مرض الليشمانيا، او متابعة مرض حمى الضنك وقيام صحة البيئة بعزل البعوضة المسببة له (بعوضة النمر الاسيوي) في عدد من المحافظات ومنها محافظة الخليل والعمل على تفاديه من خلال نشر الوعي البيئي بين المواطنين وعقد ورشات العمل مع البلديات والمجالس المحلية لمكافحة هذه البعوضة من خلال المكافحة البيئة له من خلال التخلص من اماكن تواجدها والمكافحة الكيميائية من خلال رش المبيدات اللازمة. وهناك الكثي الكثير من الامثلة التي تدلل على اهمية عمل صحة البيئة معتبرا أن عمل صحة البيئة هو ركيزة أساسية في مجال الرعاية الصحية الأولية على الرغم من النقص الشديد في الكادر وقلة الإمكانيات أحيانا وذلك بسبب تخقيقه للكثير من الانجازات والاعمال والتي جاءت من خلال العمل الروتيني والجولات الروتينية والتفتيشية لطواقم صحة البيئة وتنفيذا لتعليمات وزير الصحة د.هاني عابدين والقاضية بضرورة توفير البيئة الصحية والسليمة والخالية من الامراض في كافة مجالات صحة البيئةوباشراف ومتابعة مدير عام الرعاية الصحية الاولية ومدير دائرة صحة البيئة بالوزارة ورئيس قسم صحة البيئة بالمديرية.

من جانبه أفاد مدير صحة البيئة بمديرية صحة الخليل الدكتور ياسر عيسى وخلال عرضه لانجازات صحة البيئة خلال العام 2012 أن طاقم صحة البيئة قام بانجازات جبارة وجهود حثيثة متواصلة تهدف إلى الوقاية والحد من الأمراض  وذلك من خلال التركيز على احد أهم رؤوس الثالوث الوبائي (العامل الممرض، والعائل، والعوامل البيئية) في مجال الرعاية الصحية الأولية منوها إلى أن عمل مفتش صحة البيئة خرج عن إطار المفهوم السابق والروتيني من خلال انجاز العديد من المهام والانجازات خلال العام المنصرموهذه الانجازات:

على صعيد سلامة ومراقبة الأغذية فقد افاد عيسى بأنه قد تم إتلاف ما يقارب 393 طن من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية أو الفاسدة أو المرتجعةمن الشركات والمصانع. وتم فحص 1630 عينة مواد غذائية في مختبر الصحة العامة المركزي شملت مواد تموينية للمستوردين والمصانع المحلية ومحلات السوبر ماركت والمؤسسات العامة (جامعات ومستشفيات ومدارس) والجمعيات. اضافة لاجراء 475 فحصا خاصا لا يتم عملها باستمرار.اضافة الى انهتم إيقاف عدد منالمصانع ومعامل المواد الغذائية لفترة عن العمل وذلك بهدف تصويب أوضاعها واستكمال الشروط الصحية والبيئية المطلوبة .

-وقد قام مراقبو صحة البيئة بما مجموعه 6013 زيارة تفتيشية وتفقدية للمنشات التجارية من مصانع ومحال حلويات ومطاعم ومستودعات مستوردين  والبقالات ومستودعات المواد الغذائية ومحلات بيع الدواجن والملاحم والافران وجمعيات خيرية ومؤسسات عامة وغيرها. وقد تم تحرير 2660 اخطارا لعدد من هذه المنشات والمؤسسات بهدف تصويب الاوضاع وقد تم تحويل 11 من اصحابها الى القضاء.

وافاد ايضا انه قد تم إصدار 45 شهادة صحية لمنتجات المصانع المحلية و 45 لمنتجات مستوردة وذلك بعد استيفائها للمتطلبات الصحية والبيئية ونجاحها في الفحوصات الحسية والمخبرية اللازمة لاصدار مثل هذه الشهادات، كما وتم إصدار 50 اذن استيراد. علاوة الى إصدار 2140 شهادة خلو أمراض للعاملين في أماكن تحضير الأطعمة من مقاصف, مطاعم, مصانع, ملاحم, أفران.

وفي مجال سلامة ومراقبة المياه:حيث أفاد انه إضافة إلى توزيع مادة الكلورين المطلوبة لتعقيم المياه من الجراثيم من خلال المجالس البلدية والقروية في المحافظة والصرف المباشر للمواطنين فقد تمفحص 883 عينة مياه من كافة مناطق محافظة الخليل التابعة لمديرية صحة الخليل وتشمل مطاعم, مصانع, مدارس حكومية وخاصة, رياض أطفال, حضانات, مؤسسات, مسابح ومصادر رئيسية ومراكز ومقرات امنيةوتم فحصها حيويا وكيميائيا. اضافة للعينات التي تم فحصها من المستشفيات وعينات اقسام غسيل الكلى في المستشفيات.

كما وتم توزيع مادة الكلورين الخاصة بتعقيم المياه على كافة البلديات والمجالس القروية اضافة لصرفها مباشرة للمراجعين لدى الدائرة.

وفي مجال الصرف الصحي والنفايات الصلبة:

- تم متابعة 144 شكوى صحية تتعلق بالنفايات والصرف الصحي مقدمة من المواطنين والمؤسسات بواقع 140 اخطارا وتم إحالة 29 منها للنيابة العامة.

- تم الكشف على 49 سيارة لنضح المياه العادمة إضافة للمصادقة على مخططات الأبنية (218 مخطط قائم ومقترح) وإجراء فحوصات مخبريه للمياه العادمة . حيث تم فحص 22 عينة مياه عادمة للتأكد من خلوها من فيروس شلل الأطفال وجرثومة الكوليرا وكانت جميع النتائج سليمة لعام 2012 .

اما فيما يتعلق  بالشكاوى الصحية والبيئية : فقد تم متابعة 230 شكوى صحية مقدمة من المواطنين تتعلق بمكاره صحية ناتجة عن حفر امتصاص / مزارع حيوانية / وشكاوى تتعلق بالمصانع (البيئة الخارجية للمصانع) بواقع 223 اخطارا وقد تم إحالة 36 منها للنيابة العامة لعدم الالتزام بما جاء في الاخطارات المحررة بحقهم.

وفي مجال التفتيش على المؤسسات الحكومية والخاصة

فقد افادد. عيسى انه تم التفتيش على 57 عيادة حكومية وخاصة واجراء 29 كشفا على مستشفيات خاصة وحكومية و27 مختبرا طبيا و 23 صيدلية او مستودع ادوية لاغراض تفقد الوضع البيئي والصحي فيها ولاغراض الترخيص.

اضافة الى انه تم الكشف على 40 روضة اطفال و27 حضانة و7 مراكز ثقافية و23 مدرسة خاصة لاغراض الترخيص والتفقد للشروط الصحية والبيئية المطلوبة اضافة لجمع عينات مياه من هذه المؤسسات.

اما بخصوص مكافحة الحشرات والقوارض (نواقل الامراض): فقد افاد بان وحدة صحة البيئة تقوم بعمل مستمر في مجال مكافحة مرض الليشمانيا، حيث تم صرف ورش 248 لتر من المبيدات الحشرية وذلك حملتين لمكافحة مرض اللشمانيا (حبة أريحا) في مناطق صوريف/ ترقوميا / سعير / نوبا / بيت اولا / حتا / خاراس / بيت أمر / بيت كاحل / إذنا ومدينة الخليل .حيث تم رش هذه المبيدات في هذه المناطق والبيوت المصابة والبؤر النشطة لهذا المرض من اماكن مهجورة ومغر وحظائر وزرائب حيوانات واماكن تواجد الكلاب اضافة الى  توزيع كميات كبيرة من مادة مبيد الجرذان (200 كغم) من خلال الصرف المباشر للمواطنين او من خلال المجالس البلدية والقروية في المحافظة.

اضافة الى القيام بحملات رش لمراكز الامن الوطني بالتنسيق التام والكامل مع الخدمات الطبية العسكرية.

واضاف انه في هذا العام تم متابعة بعوضة النمر الاسيوي المسببة لحمى الضنك وذلك من خلال التعاون والتنسيق التام مع البلديات والمجالس القروية وعقد ورشة عمل معها في مقر المحافظة للتعريف بالبعوضة وكيفية تطورها واماكن تواجدها وكيفية الحد من اثارها وانتشارها اضافة للتعريف بالمرض.

اضافة الى مشاركة صحة البيئة في اجتماعات ونشاطات لجنة مكافحة الكلاب الضالة.

وفيما يخص ترخيص المحلات والمنشاتفقد أفاد انه تم إصدار ما يقارب أل 1000 رخصة حرف وصناعات وذلك بعد التأكد من مطابقتها لكافة الشروط الصحية والبيئية المطلوبة وشروط السلامة العامة. و تم الكشف على 62 طلب إقامة مصانع جديدة .وتم الموافقة على ترخيص 122 مؤسسة خاصة شملت رياض أطفال, حضانات, مراكز ثقافية, مدارس خاصة, صيدلية أو مستودع أدوية, مختبرات طبية و مؤسسات طبية وذلك بعد التأكد من استيفائها للشروط الصحية والبيئية المطلوبة وشروط السلامة العامة.  إضافة إلى المصادقة على 90 مخطط هندسي للأبنية المقترحة والقائمة .

وفي مجال صحة البيئة المدرسية فقد افاد الدكتور عيسى ان وحدة صحة البيئة ومن خلال فريق الصحة المدرسية في المديرية ومن خلال التنسيق مع مديريات التربية والتعليم في المحافظة تقوم بمتابعة المدارس من الناحية الصحية والبيئية من خلال زيارة المدارس حيث تم زيارة 130 مدرسة حكومية وتفقد كافة الشروط الصحية والبيئية المطلوبة وشروط السلامة العامة. وتفقد كافة المقاصف المدرسية في هذه المدارس وتم إيقاف عدد قليل منها لحين الالتزام بالشروط الصحية البيئية. وتم إصدار شهادات خلو من الأمراض للعاملين في هذه المقاصف وذلك بعد إجراء الفحوصات الطبية المطلوبة . اضافة الى جمع 130 عينة مياه من هذه المدارس وتم متابعة نتائجها وإعطاء الإرشادات الصحية والبيئية المطلوبة.

اضافة الى ان وحدة صحة البيئة تقوم بجولات وزيارات ومتابعات اخرى كونها عضو في لجنة السلامة العامة ولجنة تنظيم السوق مع الجهات الاخرى وتشمل المحافظة ووزارة الاقتصاد الوطني ووزارة الزراعة والصابطة الجمركية والاجهزة الامنية المختلفة وجمعية حماية المستهلك.

وعلى صعيد التعاون والتشبيك مع المجتمع المحلي والمؤسسات الاخرىفقد افاد عيسى ان صحة البيئة بمديرية صحة الخليل هي عضو في الكثير من اللجان في المحافظة ومن اهمها لجنة السلامة العامة ولجنة تنظيم السوق الداخلي ولجنة اسناد المقاصف المدرسية ولجنة تنظيم الرحلات المدرسية. كما وانها قامت بالمشاركة في الكثير من الفعاليات الوطنية والمناسبات الرسمية، والمؤتمرات العلمية وورشات العمل الصحية والبيئية وتنفيذ العديد من ورشات العمل مع الجمعيات والبلديات حول مواضيع صحة البيئة المختلفة اضافة للورشات الاقليمية في مجال صحة البيئة.

وفي نهاية التقرير يقول الدكتور ياسر عيسى أن وزارة الصحة كباقي وزارات ومؤسسات السلطة الوطنية ماضية على طريق تحقيق وترسيخ مفهوم الدولة من خلال ضبط العمل وماسسة المؤسسات والعمل ضمن القوانين الفلسطينية التي تنظم عمل الجميع، منوها الى ان كل ما تقوم به طواقم صحة البيئة هو من صميم عملها والتي اوكلها به قانون الصحة العامة رقم 20 لسنة 2004 اما فيما يتعلق بالوضع فقد افاد ان هناك تطور كبير في مجال تنظيم السوق داعيا الجميع الى الالتزام والمساهمة في بناء الوطن على اسس سليمة تتساوى فيها الحقوق والواجبات. اضافة الى التطور الكبير في الوعي لمفهوم المصلحة العامة والتي تجلى من خلال التعاون الكبير ما بين المواطنين وطواقم صحة البيئة في الابلاغ عن الكثير من المخالفات والتي تم ضبطها وانهاؤها حفاظا على صحة وسلامة المواطنين وفي التزام المواطنين واصحاب المنشات بما يطلب منهم من متطلبات صحية وبيئية. املا في ان يكون عام 2013 عاما تستطيع فيه وزارة الصحة وتحديدا برنامج الرعاية الصحية الاولية ومن خلال طواقم صحة البيئة ان تستكمل تحقيق شعار بيئة صحية مثالية خالية من الامراض ومسبباتها على اكمل وجه

التعليقات