اعتصام تضامني مع سامر عيساوي في مالمو

مالمو - دنيا الوطن
سامر عيساوي في موقع اعجاب من سمع بسيرته العطرة، و في موقع تامل من توقف لبرهة فطالت وقفته و هو يستمع عن اسطورته الانسانية التي لم تحدث في تاريخ البشرية من قبل... و قد حير سكان مالمو كما حير كل سكان المدن في العالم و دفعهم الى الاستفسار!! ايعقل ان يحتمل جسم انسان اضرابا عن الطعام مئتين و خمسة عشر يوما؟!!! و الحبل ما يزال على الجرار....!! فيبطل عجب المتسائلين عندما ياتيهم الجواب على السنة الخطباء، بان ايوب الفلسطيني "سامر عيساوي" و "ايمن شراونة" و "جعفر عز الدين" و"طارق قعدان"، و من قبله اول شهيد للاضراب عن الطعام "انيس الدولة" و مانديلا فلسطين "عمر القاسم" و العشرات من القادة و البرلمانيين الاسرى وفي مقدمتهم "احمد سعادات" و "ابراهيم ابو حجلة" و "مروان البرغوثي" وغيرهم الكثير من المكافحين في زنازين الاحتلال يتحدون سجانينهم فيلوون مخرز عدوهم بعين حقهم و حق شعبهم في العيش الحر الكريم!!، و بان العيساوي انما يصمد في اضراب ماراثوني كونه قد دخل في تحدي ارادات مع سجانية مكررا كلمته الماثورة: اما الحرية .... او الشهادة، و تصريحاته كلما اتيح له : انا عائد الى القدس حرا او في كفن!!!!،

ان حرارة حضور ذكراه و الايمان الراسخ بضرورة الافراج عنه وعن زملائه من المضربين عن الطعام و رفاق دربه من الالاف الذين تمتلئ بهم السجون الاسرائيلية، هي التي مكنت الحاضرين من تحمل البرد القارص الذي يجتاح تلك المدينة السويدية الجنوبية، و على اصوات الاغاني الثورية و رايات فلسطين الخفاقة و ارتفاع صور المضربين من الاسرى الفلسطينيين عن الطعام و صور رموز الحركة الاسيرة الفلسطينية، يجاورها المناضل جورج عبدالله الصامد في السجون الفرنسية بتواطئ فرنسي – اسرائيلي مع الادارة الامريكية، رحب عريف الاعتصام "مهند يوسف" بالحاضرين معرفا بالمناسبة، ثم تلى الرسالة المفتوحة من الشبكة الفلسطينية في مالمو و باسم المعتصمين الى وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت الذي سيشارك في المؤتمر الحقوقي العالمي خلال ايام يحمله مسؤولية ضغط السويد داخل الاتحاد الاوربي و على المستوى الدولي للا فراج عن الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.

ثم قدم "محمد عبد الكريم" ليلقي كلمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حيث توافق ذكرى انطلاقتها الاربع و اربعين مع موعد الاعتصام المطالب بالافراج عن سامر عيساوي و جميع الاسرى الفلسطينيين، مؤكدا على الاستمرار بالكفاح حتى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس. موضحا الدور الوحدوي الايجابي الذي تلعبه الجبهة في اطار الحركة الوطنية الفلسطينية و دورها في صياغة و الحفاظ على البرنامج الوطني الفلسطيني.
ثم القى كلمة الشبكة الفلسطينية "محمد قدورة"، حيث قدم الشكر لمن تجثم الحضور في هذا الجو القارص، و وجه التحية الى بطل الصمود الاسطوري سامر عيساوي و عزى هذا الصبر و التحمل الى عمق ايمانه بعدالة قضية شعبه، و بانه استطاع ان يساهم بفعله هذا باعادة الحيوية مجددا الى القضية الفلسطينية بعد المحاولات الدائبة من قبل راس الامبريالية العالمية و اسرائيل في تبهيتها، و طالب الحكومة السويدية بلعب دور في الافراج عن العيساوي و زملائه

ثم القى ممثل الحزب الاشتراكي العمالي السويدي و هو اكبر الاحزاب السويدية كلمة حماسية مؤثرة حمل اسرائيل المسؤولية عن المخاطر التي تهدد حياة سامر عيساوي و زملائه المضربين عن الطعام مطالبا اسرائيل بضرورة الافراج الفوري عنهم، مؤكدا موقف قوى اليسار السويدي من ضرورة حل عادل للقضية الفلسطينية يستند الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة و كاملة السيادة، مذكرا بدور حزبهم الايجابي في ادانة كل الاعمال العدوانية التي ترتكبها اسرائيل صد الشعب الفلسطيني

هذا و تخلل الاعتصام بالاضافة للاغاني الوطنية بان قدمت فرقة شبابية من فرق الراب اغنية عن فلسطين. هذا و تعاهد الحاضرين على وقفة اخرى في 27 من الشهر الجاري في اليوم الدولي لنصرة جورج عبد الله

التعليقات