بسمة فقير يطرق باب "شحادة ويلبي نداء استغاثته

غزة- دنيا الوطن-ديما الشرفا
في إطار حملة "شتاء دافئ" التي ينظمها فريق بسمة فقير ، دقت هبة الهندي وفريق بسمة فقير باب عائلة أبو وسام شحادة من سكان مخيم جباليا شمال القطاع فكان المجيب آهات وعذبات من أم وسام تشكو وضعها المأساوي وتبكي لشدة الحاجة ..
الهندي مسئولة بسمة فقير وصفة " أول كلماتي لأم وسام كانت وعد مني لزيارتها لتبديل دموعها إلى ابتسامة " ..
حيث قامت الهندي بإرسال فريق البحث الميداني للإطلاع على الحالة الاجتماعية من قِبل الجمعية المشاركة لبسمة فقير" فرسان الغد" فرع بيت حانون ، وتبين أن العائلة غارقة في أحضان الجوع والحرمان ..
فكانت الصدمة لفريق البحث عند ذاك أن الأسرة لا تمتلك بيتاً بل تعيش بالإيجار ، ومن حينٍ لآخر يقوم المستأجر بطردهم لعدم قدرتهم على دفع الإيجار ،حتى أن البيت لا يتوفر به غير فِراش النوم فقط ، ولا يوجد به أي أثاث ولا أي نوع من أنواع الطعام ..
وأضافت الهندي "إن العائلة لم تأكل اللحوم والخضار منذ أشهر والأطفال يذهبون لمدارسهم بدون مصروف الذي هو أبسط حقوقهم وبدون ملابس كافية لتدفئ أجسادهم من البرد القارص " ..

بعد هذا الوضع المرير المليء بالحاجة والحرمان والجوع الذي تعاني منه أسرة أبو وسام قررت الهندي وفريق المتطوعين أن تكون المساعدة العاجلة لهم مفاجًئة ليشعرون بالفرحة الحقيقية ..

فكان لأبو وسام رغبة بالتعبير عن تلك الفرحة قائلاً :" أخذنا ننتظر وننتظر الساعات تلو الساعات لنرى من هم بسمة فقير الذي وعدنا بالمساعدة السريعة ، فكانت سعادتنا كبيرة ومفاجِئة لوصول المتطوعين والشاحنة المحملة بطقم نوم كامل لنا وبعض الأثاث والملابس ومشروع العمل الذي وعدني الفريق به لكي استطيع الحصول على لقمة العيش "..
رُسمت الابتسامة على وجه أم وسام وأطفالها ففاض شعورها قائلة:" سعادتي بفريق بسمة فقير وما قدمه لي ولعائلتي لا توصف لأنه وعد وأوفى برغم أنهم فريق شبابي متطوع غير مدعوم مثل باقي المؤسسات التي نلجأ إليها وتتحرى عن حالتنا ولا تتحرك .. فبسمة فقير مختلفة عن ذلك بل استجابوا خلال فترة وجيزة ، بارك الله فيهم ولهم " ..
وأضافت أم وسام " أنا لا اصدق إن هناك أنَاس ما زال بهم و بقلوبها الخير ، فأكثر ما أسعدني حقاً أن الفريق قدم لزوجي مشروع عمل "بسطة ملابس " لجلب لقمة العيش الصعبة "..
ووجهت أم وسام مناشدة أخيرة لشعب غزة أن يقف يد بيد مع فريق بسمة فقير لرسمه الابتسامة الحقيقية على وجه الأسر المحتاجة ..

ومن جهته أشار أحمد برهوم الناطق الرسمي لفريق بسمة فقير أنه فخور بعمله في الفريق ومساعدة الأسر بدون تعب أو ملل وأضاف قائلا :" أنا لا أكتفي باني صحفي واني أحد أعضاء فريق بسمة فقير بل فرحتي بالذهاب لتلك الأسر وتقديم المساعدة لهم لا توصف بالكلمات ،فرؤية دموع فرحهم وابتسامتهم تكفيني طوال حياتي أن أكون متطوع معهم بدون مقابل " ..

متطوعون بسمة فقير بدموع الفرح في عيون الأسر المحتاجة تغنيهم عن كنوز الدنيا وما فيها ، فهم لا ينتظرون أي أجر أو شكر سوى الإحساس و صحوة الضمير تجاه تلك الأسر والأطفال المحرومة وأن يقف العالم معهم يداَ حديديةَ لنزع الفقر والوجع من قلوبهم ..

التعليقات