خلال لقاء تدريبي لمركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان مشاركون يؤكدون على ضرورة حماية الحريات العامة

غزة - دنيا الوطن
أكد مشاركون على أهمية حماية حرية الرأي والتعبير بإعتبارهما الدعامة الأساسية للدول ذات النظام الديمقراطي فهي تتيح للفرد أن يعبر عن رأيه في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

 وأشاروا أن ممارسة حق حرية الرأي والتعبير  يساهم في تكوين رأى عام مستنير قادر على تقدم المجتمع ورفاهيته من خلال بلورة الأفكار والبرامج والسياسات ومراقبة القائمين على
تنفيذ هذه البرامج على نحو يحول دون انحرافهم عن تحقيق رفاهية المجتمع وتحقيق مصلحة كافة أفراد وفئات المجتمع،  مؤكدين أن حرية الرأي والتعبير هي الضمانة الحقيقة لاستقرار المجتمعات وتطورها ، وأن هذا الحق هو المدخل الرئيسي لتحقيق المصالحة السياسية والمجتمعية لما يشكله من أهمية بالغة في تطور المجتمعات ونهوضها .

جاء ذلك خلال لقاء تدريبي نظمه مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان أمس حول الحق في حرية الرأي والتعبير  ، وذلك بحضور العشرات من طلبة الجامعات والمهتمين ، ضمن " مشروع تعزيز مفاهيم التعايش والسلم المجتمعي من خلال التسامح لدى شباب فلسطين "، الذي ينفذه المركز مع طلبة الجامعات الفلسطينية في الضفة والقطاع، وذلك في قاعة المركز بغزة.

وأوضحوا  أنه في الوقت الذي عانت فيه التجربة الفلسطينية
في مجال حرية الرأي والتعبير والإعلام، من انتكاسة حقيقية لتجربة الديمقراطية وحقوق الإنسان ومتطلبات المجتمع الحر، بحيث كانت التجربة مريرة وقاسية لواقع العمل الإعلامي الفلسطيني، لاسيما في حالة تشوبها التعقيدات والتشويش والغموض كالحالة الفلسطينية، مشيرين إلى أنه لا يمكن أن ينشأ ويتطور إعلام حر ومتوازن وعصري في ظل تضييق وكبت ومصادرة الحريات، وتبعية الإعلام إلى السلطة الحاكمة.

 بدوره نوه  الصحفي خليل الشيخ إلى أن الدستور الفلسطيني خصص في الكثير من بنوده مساحة كبيرة للحريات، وخصوصاً حرية الرأي والتعبير، والتي نصت عليها المادة( 19) والتي
أوضحت عدم جواز المساس بحرية الرأي والتعبير، إلا أن المواد اللاحقة بالقانون حملت جملة من النصوص التي تنتقص من حق الإنسان على صعيد حرية الرأي والتعبير.

وفي ختام اللقاء أوصى المشاركون بضرورة حماية الحريات العامة، وخاصة حرية الرأي والتعبير، وعدم  المساس بها وتقييدها بحجج واهية كالأمن القومي والأخلاق والمعايير الدينية، مطالبين كافة الفصائل الفلسطينية احترام حقوق الإنسان
وخاصة الحق في الرأي والتعبير والمعتقد، لما له من أهمية في رفعة وتطور المجتمع، ومطالبة مختلف القوى الفلسطينية بالعمل الجاد على إنهاء حالة الانقسام كمدخل حقيقي وهام لتعزيز حرية الرأي والتعبير في المجتمع الفلسطيني.

وشدد المشاركون في اللقاء على ضرورة احترام حرية الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية ، والكف عن ملاحقة الصحفيين ، والتضييق على عملهم ، وأن يشكل اتفاق المصالحة بداية عهد جديد لبلد ديمقراطي ومتحضر تصان فيه الحريات الإنسانية بشكل عام ، والصحفية بشكل خاص .

التعليقات