في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية المنظمة تطالب الحكومات العربية بإنتهاج سياسات أكثر إنصافاً وعدالة

في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية المنظمة تطالب الحكومات العربية بإنتهاج سياسات أكثر إنصافاً وعدالة
القاهرة - دنتيا الوطن
يحتفل العالم سنويا باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وتنتهز المنظمة العربية لحقوق الإنسان هذه المناسبة لإعادة تذكير المجتمعات العربية بقضية العدالة الاجتماعية التى باتت قضية ملحة تفرض نفسها على البلدان العربية، وتلاحظ المنظمة أن الدول العربية لم تنجح منذ أن نالت إستقلالها في تحقيق
التنمية القائمة على العدالة الاجتماعية، وانخرطت في تطبيق سياسات تكرس الفقر والتهميش والإقصاء وعدم المساواة.

وتكتسب قضية العدالة الاجتماعية زخمها وأهميتها من أنها كانت أحد الشعارات الرئيسية للثورات والإنتفاضات العربية منذ أن إندلعت الثورة التونسية. إلى جانب مطالب الحرية والكرامة الإنسانية. وتوفر تلك الثورات والانتفاضات والحراك
الإصلاحي في المنطقة العربية منذ نهاية العام 2010 الدليل على الأهمية البالغة التي باتت توليها الشعوب لسيطرتها بشكل عادل على السياسات الاقتصادية المتبعة عبر آليات ديمقراطية تمكن الشعب من الرقابة على أداء الحكومات لضمان تحقيق
الحد المناسب من العدالة الاجتماعية التي تضمن العيش بكرامة لأفراد المجتمع بمختلف روافدهم الإثنية والدينية والثقافية والطبقية.

لقد آن للبلدان العربية أن تنتهج سياسات أكثر تحقيقاً للمساواة في مواجهة الإجحاف والتمييز وصور الإقصاء والتهميش، ويكاد لا يخلو بلد عربي من صور التمييز في التمتع بالعيش الكريم سواء كان هذا التمييز على أساس الجنس أو الدين أو المنطقة أو الأصل العرقي.

وتدرك المنظمة أن تحقيق العدالة الاجتماعية هدف دونه الكثير من التحديات يرتبط بعضها بالبعد الدولي أو بتراكمات تاريخية وتعقيدات سياسية وجغرافية وتنموية، لكن ذلك لا يعفى البلدان والحكومات العربية من واجباتها والتزاماتها السياسية
والاجتماعية والقانونية والأخلاقية، وشرعية أى نظام حكم يجب أن تكون على أساس قدرته على تحقيق العدالة الاجتماعية.

والمنظمة تدعو البلدان العربية لانتهاج مقاربات التنمية القائمة على نهج حقوق الإنسان على نحو يلبى التمتع الفعلى بمختلف فئات حقوق الإنسان، ويأخذ في الاعتبار قدرات الدول والحاجة للتدرج التراكمي في تلبية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (العيش الكريم – الغذاء – المسكن – الصحة – التعليم – العمل).وترى المنظمة أن العدالة الاجتماعية لا يمكن تحقيقها ووضع معايير
وأهداف ومؤشرات لقياس مدى الوفاء بها إلا إذا توافرت الإرادة السياسية، فقد بات علىالبلدان العربية إصاخة السمع لمطالب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية قبل فواتالآوان.

التعليقات