حملة نظافة في مدينة بيت لاهيا بحضور العديد من الشخصيات الاعتبارية

حملة نظافة في مدينة بيت لاهيا بحضور العديد من الشخصيات الاعتبارية
غزة - دنيا الوطن
النسور عادوا للتحليق فلتبقوا محلقينهي صورة ليست كأي الصور ولم نرى ولن نرى مثل هذا التكافل الاجتماعي والنسيج
البلدي أو الوطني أو سمه كما تشاء فلن تصل إلاّ إلى محبة ورضاء 

من أمام مسجد مصعب بن عمير خطفنا هذه الصورة شباب البلدة عن بكرة أبيها شمروا عن سواعدهم وتركوا ملابسهم البيضاء والثريّ بنظر البعض ولبسوا لباس العمل والاجتهاد فجرا أو صبحا أو على شروق الشمس أو على ندى السماء المعطر بالزهور
خجلا ودمعا خرجوا يدقون باب الأمل ويرجون من بلدتهم بيت لاهيا والتي سكنت في حاضرهم وفي ماضيهم وطبطبت على جروحهم في كل مأساة 

خرجوا يلملمون بأناملهم اتساخ الدهر ..وقاذورات الزمن القاسي ليرموه بعيدا عن أعين الأم الجميلة وتدفنه في قاع بطنها لعله يخرج لها يوما نفطا شاهدا على ملحمة قادها شباب هنا يجهزون المشروبات الساخنة والباردة لهم ..صبية على الشباب تلحظهم تغطي نفسها وتخرج لهم (هاك الفطور) ..وأم على السطح باتت متعبة فقد قضت ليلتها تنتظرهم لتخرج لهم وتطعمهم الدعاء والتمكين وطفل صلى في الصف الأول فجرا كلما أرهقتهم الشمس ضمد الحر وقال استمروا..فهذا الحَر نيشان الحُر ..أما راجلات
البلدة وقادتها لم يجلسوا بغرفة مكندشة أو أضجعوا على سرير حرير لقد كانوا في مقدمة الصف فالقيادة ليست كلمات إنما سلوك وأفعال..هكذا علمتهم المبادئ

هذه البلدة البسيطة والتي تبلغ مساحتها 38370 دونم تحت سيطرة البلدية منها فقط 14500 دونم ويبلغ عدد سكانها 70 ألف نسمة لازالت بهذه الأرقام البسيطة أمام غيرها من البلدات والمدن لازلت تبهرنا وتعلمنا الجود والكرم والأخلاق والقيادة بطريقة غريبة الآن الآن يا بيت لاهيا ما بقي لنا إلا أن نشكرك لان النطفة منك أنجبت رجالا رجال منهم من اشتاق للحور والجنان فرحل ..ومنهم من تشتاق إليه الحور والجنان فانتظر .


التعليقات