شباب ضد الاستيطان:أوقفوا نكبة مدينة خليل الرحمن

الخليل - دنيا الوطن
قبل خمسة وستين عاما قامت المنظمات العسكرية الاسرئيلية، بطرد وتهجير نحو 800 ألف فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم ليدرج نحو ثلثي الشعب الفلسطيني في قائمة اللاجئين ، حينها هدم الاحتلال أكثر من 530 قرية ومدينة فلسطينية فوق رؤوس أصحابها وصادروا وسرقوا أملاك الفلسطينيين وأراضيهم.

ويعتبر الاستيطان الاسرائيلي الذي سرق الأرض وضيق خناق الفلسطينيين جوهر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث شكل التشريد وفقدان الأرض نكبة متواصلة للشعب الفلسطيني.

وفي الخليل شكل الوجود الاستيطاني في قلب المدينة نكبة جديدة للفلسطينيين وذلك بدعوى توفير الأمن لنحو 500 مستوطن إسرائيلي يحتلون قلب الخليل، يشار الى ان الاحتلال حوّل حياة نحو 220 ألف فلسطيني هم سكان مدينة الخليل الأصليين إلى جحيم حيث يغلق الاحتلال بأوامر عسكرية شارع الشهداء، أهم شوارع المدينة، وطريق تل الرميدة ، ووادي النصارى ، وطريق عثمان بن عفان ، وشارع السهلة والبركة، وطريق جبل الرحمة ، وطرق وشوارع أخرى أمام حركة السكان الفلسطينيين، كما يغلق العديد من الأسواق التجارية منها سوق الذهب ، سوق الخضار ، سوق الجملة ، سوق الحدادين ، سوق أللحاميين،  سوق الجمال، سوق الدجاج ، ويغلق الاحتلال المدخل الرئيسي لمسجد السنية ، ويغلق مسجد البركة ، ويغلق بأوامر مشابهة أكثر من 500 محل تجاري.

هذه الممارسات العنصرية أجبرت أصحاب أكثر من ألف محل تجاري آخر على إغلاق محلاتهم،من جهة أخرى يتمتع المستوطنون غير الشرعيين بحرية الحركة في الشوارعِ المغلقة ويحظون بحماية قوات أمن الاحتلال.

وتأكيدا على حق شعب فلسطين بأرضه، وحق أهل الخليل بمدينتهم فإن تجمع شباب ضد الاستيطان أكد على أنه سيستمر في تنظيم الفعاليات المحلية و الدولية للمطالبة بإعادة فتح شارع الشهداء بما يمثله من رمزية كبيرة لسياسة الفصل العنصري و التمييز ضد الفلسطينيين و تعريف الأجيال بتاريخهم و حضارتهم و أرثهم المسترد.

بعد مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف في 25/2/1994 التي قتل فيها المستوطن المتطرف باروخ غولدشتاين 29 مصلٍ داخل الحرم و راح ضحيتها عشرات الشهداء و مئات الجرحى تم تقسيم الخليل و أغلاق شارعها الرئيسي بحجة توفير الامن للدخلاء "المستوطنين " و منذ ذلك الحين و جرح الخليل ينزف .

 و تأتي حملة هذا العام مطالبة باعادة فتح شارع الشهداء و رفع الاغلاقات عن قلب مدينة الخليل واعادة الحياة الى طبيعتها قبل نحو 20 عام، و تتزامن الحملة مع اضراب الاسرى عن الطعام داخل المعتقلات تأكيدا ً منهم على حقهم بالحرية كما هو حق الخليل.

التعليقات