تفجيرات حي المزرعة وشارع الثورة في دمشق ... إرهاب بامتياز ، ضمن سياسة ثقافة الخوف

تفجيرات حي المزرعة وشارع الثورة في دمشق ... إرهاب بامتياز ، ضمن سياسة ثقافة الخوف
تفجيرات حي المزرعة وشارع الثورة في دمشق ... إرهاب بامتياز ، ضمن سياسة ثقافة الخوف ...
بقلم المحامي علي ابوحبله
طولكرم
ان بعض قنوات الإعلام العربي أصبحت وسيله من وسائل التحريض على القتل وممارسة الإرهاب وان هذا الإعلام أصبح مكشوفا للمشاهد العربي ،هذه القنوات المحرضة على الفتنه تلعب دورا في تأجيج هذا الصراع الذي تشهده سوريا ومصر وتونس وليبيا واليمن وان هذه القنوات التي تنظر للمواقف الممانعة والمعارضة لسياسة أمريكا ودعمها لإسرائيل ، تعمد إلى الترويج لهذا الإجرام من الإعمال الارهابيه على أنها نوع من ثقافة الخوف التي تستهدف زعزعزعة المواطن ثقته بنفسه ودينه وعروبته ، وهي ضمن محاولات تكريس الوجود الأمريكي الصهيوني وهيمنته على المنطقة ، ضمن محاولات استهداف الأمن القومي العربي وهي سياسة إعلاميه في خدمة المخطط الأمريكي الصهيوني ، ان الإعلام المحرض يدعم ويكرس الانقسام الفلسطيني بهدف تناسي القضية الفلسطينية والعمل على إسقاط حق العودة للفلسطينيين المهجرين عن وطنهم فلسطين ، ان اخطر ما يواجهه عالمنا العربي آلة الإعلام التي تحرض على القتل وتبيح كل أعمال الإرهاب وتفبرك تلك الأخبار وتخرج على المشاهد العربي لتقول إنها الثورة فهل الثورة تقتل أطفالها وشبابها وشيوخها وعلمائها وتستهدف منشاتها العسكرية ومطاراتها وكل بنيتها العسكرية والاقتصادية هل ما يشهده عالمنا العربي من تدمير البني التحتية يعد ثوره ومطلب جماهيري بحسب ما يروج له الإعلام المضلل ، هذه ليست ثوره إنها مؤامرة تستهدف امن امتنا العربية وتستهدف إمكانيات امتنا العربية بهدف ان يصبح الصغار كبار والكبار صغار انه زمن الشقلبة الذي يعيشه مواطننا العربي بتلك المعادلة الأمريكية الصهيونية ، حين يبرر علماء بعض المسلمين ممن ارتضى لان يكون في حضرة السلطان ليخالف هؤلاء في فتاويهم شرع الله ويبرروا لهؤلاء ممن يدعونهم للجهاد قتل المسلمين بعضهم بعض ويتناسى هؤلاء مفتي السلاطين ان الأقصى محتل وان فلسطين تعاني من الاحتلال وان هناك من يتربص بأمن امتنا العربية ، هؤلاء السلاطين هم من شرعوا لاحتلال العراق وشرعوا غزو العراق من قبل القوات الامريكيه التي احتلت العراق ، هم من هللوا وكبروا حين اعدم الرئيس الشهيد صدام حسين في عيد الأضحى المبارك وهم من شربوا نخب احتلال العراق ، هو النظام العربي الذي وقف صامتا بمحاصرة الرئيس الشهيد ياسر عرفات في ألمقاطعه وهم من يحاولوا طمس معالم من ارتكب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد ياسر عرفات لان الذي اغتال الشهيد ياسر عرفات الاحتلال الإسرائيلي ، هم أنفسهم من شرع لقوات الناتو للتدخل في ليبيا ، يدفعون الأموال للفوضى التي تشهدها مصر ويدفعون لفصل اليمن الشمالي عن الجنوبي كما فعلوا وقسموا السودان ويدفعون للفتنه المذهبية الطائفية في لبنان استهدافا لحزب الله المقاوم لإسرائيل ويدفعون للفتنة المذهبية في الخليج العربي خدمة لمشغليهم الأمريكان والصهاينة ، هؤلاء البعض من الحكام من ارتضى لان يكون احد أدوات حماية امن إسرائيل على حساب الأمن القومي العربي ، نسي هؤلاء الذين يرتكبون جرائم التفجيرات لقتل الأطفال والشيوخ والنساء ان بأعمالهم الارهابيه والتفجيرية يخالفون شرع الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليتذكر هؤلاء ألقتله " ان المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا وأهل الإسلام كالجسد الواحد في تراحمهم وتعاطفهم وتوادهم ، ( عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ، ( يقبض العلم ، ويظهر الجهل ، والفتن ، ويكثر الهرج ) قيل يا رسول الله ما الهرج فقال ( هكذا بيده ) فحرفها كأنه يريد القتل رواه البخاري في (85 ) واللفظ له – ومسلم بمعناه ( 157 ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ( من قاتل تحت راية عمية يعصب لعصبه أو يدعو إلى عصبه ، أو ينصر عصبه فقتل فقتلة جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولما يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه ) رواه مسلم (1848 ) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل ذئب عسى الله ان يغفره إلا من مات مشركا أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا رواه ابوداوود ( 4270 ) والنسائي (3984 ) وصححه الألباني في صحيح ابوداوود ، ان المتمعن في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد ان ما نمر به هو زمن يقبض العلم ويظهر الجهل ويحرف في فهم الدين ومعانيه وهو ضمن ما أصبح يرتكب من جرائم بحق أطفالنا الرضع وأطفالنا رواد المدارس وشيوخنا وبكل ما يمت لنا بصلة انتماء للدين والوطن ، ان الإرهاب الذي خرج عن ملة الإسلام هذا الإرهاب الذي يطال الآمنين الذين لا هم لهم إلا دراستهم هم أطفال على مقاعد الدراسة حسين تستهدفهم أعمال التفجيرات الارهابيه كتلك التفجيرات التي تشهدها دمشق وآخرها تفجيرات المزرعة وشارع الثورة لتقتل هؤلاء الآمنين أليس في ذلك إجراما وخروجا على الدين ان ما قامت به تلك المجموعات الارهابيه في حي المزرعة في دمشق وشارع الثورة وأدى بسقوط ما لا يقل عن ستون شهيدا من أطفال المدارس والمدنيين العزل وما استهداف النوادي الرياضية والمنازل للامنيين واغتيال العلماء من المسلمين المتصدين لأعمال الإرهاب واغتيال العلماء والقيادات المشهود لها بالكفاءة إلا ضمن حلقة الإرهاب المنظم الذي أصبح يستهدف معظم العواصم والمدن العربية وخاصة العراق إنها لغة الإجرام المدعوم بالإعلام المحرض والفتاوى التي لا تمت للدين بصله انظر ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما ) رواه البخاري ان ما يجري في سوريا وكافة بلدان امتنا العربية مخطط يستهدف هدم بنيان ألامه وتدمير المجتمع بغياب العقلاء، قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله ( ان الله يحب المفسطين ) أي العادلين في حكمهم بين الناس وفي جميع الولايات التي تولوها حتى انه قد يدخل في ذلك عدل الرجل في أهله في أدائه حقوقهم ، وفي الحديث الصحيح ( المفسطون عند الله على منابر من نور ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم ومضا ولوا ) رواه مسلم ، ان الفتنه تستشري بين المسلمين وان ما يدعونه ثوره ليس إلا فتنة يجب ان يخشاها كل مسلم لان ما يستهدفه هؤلاء المتسترون بين صفوف الشعب وما يهدفون لتحقيقه من استغلال لمطالب عادله قد أدت إلى تدمير وتخريب سوريا وأدت إلى ما عليه العراق من فتنه مذهبيه قسمت العراق وهي أدت بالسودان لهذا التقسيم وأدت في تونس وليبيا لما يشهده شعبيهما من فتنه مدمره وهي تؤدي بمصر لتغرق ببحر من الدماء وتؤدي باليمن للحرب القبلية وستؤدي بالعديد من دول الخليج الداعم بعضها لهذه الفتنه المدمرة لتلحق بهم فتنة الدهماء ، لا بد لان يقرع جرس الإنذار لأجل تخليص ألامه الاسلاميه لما لحق بها ولا بد من صحوة إسلاميه تقود لتحرير القدس والأقصى من التهويد وإنقاذ فلسطين من هذا الغول الاستيطاني بدلا من هذا الغرق الذي عليه ألامه في هذه الضلالة ، ان جرائم التفجيرات التي تشهدها سوريا والعراق والصومال وأفغانستان والباكستان هي صناعة الخوف التي تزرعها أمريكا والصهيونية العالمية في صفوف الشعوب وهي صناعة الفتنة الطائفية المذهبية التي تقود للحرب الدهماء انه الاستهداف للبشر والحجر والشجر بقصد التدمير الممنهج لكل البنى ألاقتصاديه بدول عالمنا العربي لا بد من الصحوة ولا بد من الحوار وإنهاء شلالات الدم التي يجب ان تتوقف وان ينبذ كل من يروج لها ومن يقوم بالتخطيط لها ومن يقوم بتنفيذها لان مصيره كما جاء في القران والأحاديث النبوية الشريفة أننا ندعوا الله ان يرفع الفتن عن امتنا العربية والاسلاميه وان يرد كيد أعداء ألامه والدين المتربصين بأمتنا العربية والاسلاميه ونسال الله ان يكف القتل عن المسلمين وان يؤلف بينهم ويردهم إلى دينهم ردا جميلا ، لنحفظ دماء المسلمين وليستنكر العالم لهذه الجرائم وليتوقف أولئك الداعمون بالسلاح والمال عن دعمهم لهؤلاء الذين لا هدف لهم سوى قتل المسلمين وارتكاب الجرائم باسم الإسلام الذي هو برئ من كل من حلل سفك دم المسلم وأدى ويؤدي إلى فتنة الدهماء التي حذر منها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

التعليقات