تجدد آمال سكان جاو في مالي مع فتح الطريق
رام الله - دنيا الوطن
هذه العائلة من جاو كانت نازحة في موبتي لمدة ستة أشهر لكنها تفكر في العودة (صورة أرشيفية)منذ أن بدأ التدخل العسكري من أكثر من شهر في شمال مالي، عُزلت مدينة جاو عن الأسواق الرئيسية مما أدى إلى نقص في السلع الأساسية وارتفاع شديد في أسعار المواد الغذائية والاعتماد على اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتوفير المياه والكهرباء. وقد تم إعادة فتح الطريق من موبتي بوسط مالي منذ يومين مما أعطى السكان الأمل في إمكانية تحسن الوضع. وقال أبا حيدرة وهو من سكان جاو أن "حقيقة إعادة تشغيل التجارة بين الشمال والجنوب لها تقريباً نفس أهمية عودة النازحين. فنحن نعتمد على البضائع القادمة من باماكو وسيكاسو وسيجو. ولم يعد بالأماكن الآن تحمل نفقات الحياة". وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال الطاهر مايجا* وهو من سكان جاو: "بدأنا نختنق، فلا يوجد شيء نأكله... لقد أغلقت جميع الأعمال التجارية. وأنا أتساءل ما الذي سنفعله عندما تصبح متاجرنا فارغة". وقد ارتفعت بدرجة كبيرة خلال الشهر الماضي أسعار المواد الغذائية– المرتفعة بالفعل في جاو– حيث وصل سعر كيلو الأرز إلى دولارين مرتفعاً من 60 سنت أمريكياً، وأصبح سعر كيلو السكر– الذي يعتبر سلعة غذائية رئيسية– 1,5 دولار. وعلى الرغم من فتح الطريق، إلا أن معظم المحلات التجارية التي كان العرب والطوارق يديرونها مازالت مغلقة منذ أن فر من المدينة معظم العرب والطوارق خوفاً من الاعتقال أو الضرب على أيدي القوات المالية. فالخوف والريبة مازالا شديدين بعد الهجومين الانتحاريين على نقطة تفتيش على الطريق إلى جاو من بوريم– بلدة في الشمال- وكذلك الغارة المفاجئة التي قام بها المتمردون في جاو. وقال سكان جاو أنهم يعرفون أن المتمردين مازالوا يختبئون بينهم في المنازل المهجورة. وقال بو بكار سيسيه وهو طبيب في مستشفى إقليمي أنه "بعد 9 أشهر من حكم الإسلاميين، أصبح لجاو أعداء كثيرين بقدر عدد سكانها". وقد تعلم الأطفال التعاون مع قادة حركة الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا الذين سيطروا على جاو لمدة 10 أشهر. وكثيراً ما شوهد بعض الشباب المحلي بين المقاتلين المعممين. وقال أحد السكان ويدعى أديزا مايجا لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن ميناء نهر جاو والطريق الممتد على طول النهر كان يعج عادة بالتجار، لكن "أصبح السوق مغلقاً بالكامل تقريباً ولا يوجد به شيء". ويمتلك أديزا مايجا قطيعاً صغيراً من الماشية ويقوم بذبح الحيوانات الواحد تلو الآخر كل أسبوع من أجل إطعام أسرته بعد أن نفد مخزون الحبوب لديهم. وطبقاً لما ذكره محمد مايجا، وهو أحد التجار المحليين، فقد ارتفعت أسعار اللحوم من 1.4 دولار إلى دولارين للقطعة الجيدة لأن المزارعين من القرى القريبة لم يستطيعوا إحضار ماشيتهم إلى سوق جاو. ويأمل التجار أن يؤدي فتح الطريق إلى تغيير الوضع. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال الطاهر مايجا، رئيس البعثة الفرعية للجنة الدولية للصليب الأحمر في جاو أن "الوضع قد أصاب الاقتصاد بالشلل"، وأن "الناس في حالة هلع". وقد قام برنامج الأغذية العالمي بإحضار شاحنة محملة بالمواد الغذائية إلى جاو الأسبوع الماضي لكن تجدد أعمال العنف أدى إلى انسحابها مرة أخرى. مساعدات اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتحاول اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعزيز الاقتصاد المحلي عن طريق شراء الماشية والخضروات والأرز والبقوليات من المربيين والمزارعين المحليين، وتوزيع الغذاء والماشية على الفقراء. ويمكن استخدام الأموال التي يتم اكتسابها في شراء الغذاء أو البذور من أجل زراعتها. وقال مايجا: "نحاول تخفيف الضغط على الناس على الأقل في الوقت الراهن". ويعود بالتدريج مسؤولو الدولة إلى وظائفهم القديمة حيث يتواجد المحافظ والعمدة وعدد قليل من مديري الخدمات في مواقعهم. لكن السلطات مازالت تعتمد على اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتوفير المياه والكهرباء إلى جاو، كما كان الحال في الأشهر العشرة الماضية. وقال أمادو فاديجا، مندوب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنه بمجرد أن تعود خدمات الدولة إلى طبيعتها مرة أخرى ستقوم اللجنة بالانسحاب. وقد طالب عبد الرحمن سيسي، رئيس لجنة الكهرباء والمياه في جاو، بأن تقوم كل أسرة بدفع 1,500 فرنك مالي (3 دولارات) في الشهر مقابل المياه والكهرباء، ولكنه أخبر شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "الناس يرفضون الدفع إذ يقولون أن تلك الخدمات كانت مجانية تحت حكم حركة الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا. لكن هذه الحركة كانت تستخدم أموالاً قذرة جمعتها من عمليات الاختطاف والمخدرات". وأضاف سيسي قائلاً: "أعتقد أننا نحتاج إلى المساهمة في النوايا الحسنة للجنة الدولية للصليب الأحمر لكي نوفر على الأقل الحد الأدنى من الخدمة". وقامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإدارة المستشفى الموجود في جاو خلال العشرة أشهر الماضية. وتقول اللجنة أن المستشفى يعمل بنسبة 90 بالمائة من طاقته على الرغم من افتقاره للتخصصات الأساسية. استعدادات أطباء بلا حدود لمعالجة العائدين وتساعد منظمة أطباء بلا حدود- وهي منظمة غير حكومية- في إدارة العيادات الصحية في وباريا وسوسوكويرا على مقربة من جاو، لكنها اضطرت إلى تعليق عملها بصورة مؤقتة في الأماكن الأخرى بسبب المخاوف الأمنية التي تشمل الألغام الأرضية. ومع فتح الطريق الآن تستعد المنظمة للمساعدة في علاج العائدين حيث قامت بجمع قوائم بأسماء المرضى النازحين في سيفاري وموبتي وباماكو. وتقابل مريم توري وزملاؤها في عيادة جاو لمنظمة أطباء بلا حدود في سوسوكويرا ما يزيد عن 100 مريض يومياً، معظمهم حضروا بسبب الإسهال أو سوء التغذية أو الملاريا وهي أمراض تنفد أدويتها حالياً. وقد شهد الأطباء زيادة في الأمراض الجلدية المرتبطة بنقص المياه، طبقاً لما ذكرته توري. وقد قامت الجهات المانحة الأجنبية بصرف أموال إلى مالي- قام الاتحاد الأوروبي برفع الحظر عن 333 مليون دولار من المساعدات و29 مليون دولار في هيئة مساعدات إنسانية. وقامت فرنسا بإعادة إطلاق دعمها الانمائي الثنائي بينما قام صندوق النقد الدولي بإعداد خطة اقتصادية انتقالية. وقد ظلت نسبة تمويل نداء الأمم المتحدة لجمع 373 مليون دولار 3 بالمائة فقط. وقال المحللون أنه يجب إعطاء الأولية إلى البرامج ذات الأثر السريع من أجل استعادة الطاقة والمياه والخدمات الأساسية الأخرى في الشمال. وقالت منظمة أفريكا كونفيدينشال أن هذا "سوف يشجع الناس على رؤية الفائدة العملية من طرد الجهاديين". (لا توجد صلة قرابة بين أي من الأشخاص الذين يحملون اسم مايجا في هذا المقال)
هذه العائلة من جاو كانت نازحة في موبتي لمدة ستة أشهر لكنها تفكر في العودة (صورة أرشيفية)منذ أن بدأ التدخل العسكري من أكثر من شهر في شمال مالي، عُزلت مدينة جاو عن الأسواق الرئيسية مما أدى إلى نقص في السلع الأساسية وارتفاع شديد في أسعار المواد الغذائية والاعتماد على اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتوفير المياه والكهرباء. وقد تم إعادة فتح الطريق من موبتي بوسط مالي منذ يومين مما أعطى السكان الأمل في إمكانية تحسن الوضع. وقال أبا حيدرة وهو من سكان جاو أن "حقيقة إعادة تشغيل التجارة بين الشمال والجنوب لها تقريباً نفس أهمية عودة النازحين. فنحن نعتمد على البضائع القادمة من باماكو وسيكاسو وسيجو. ولم يعد بالأماكن الآن تحمل نفقات الحياة". وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال الطاهر مايجا* وهو من سكان جاو: "بدأنا نختنق، فلا يوجد شيء نأكله... لقد أغلقت جميع الأعمال التجارية. وأنا أتساءل ما الذي سنفعله عندما تصبح متاجرنا فارغة". وقد ارتفعت بدرجة كبيرة خلال الشهر الماضي أسعار المواد الغذائية– المرتفعة بالفعل في جاو– حيث وصل سعر كيلو الأرز إلى دولارين مرتفعاً من 60 سنت أمريكياً، وأصبح سعر كيلو السكر– الذي يعتبر سلعة غذائية رئيسية– 1,5 دولار. وعلى الرغم من فتح الطريق، إلا أن معظم المحلات التجارية التي كان العرب والطوارق يديرونها مازالت مغلقة منذ أن فر من المدينة معظم العرب والطوارق خوفاً من الاعتقال أو الضرب على أيدي القوات المالية. فالخوف والريبة مازالا شديدين بعد الهجومين الانتحاريين على نقطة تفتيش على الطريق إلى جاو من بوريم– بلدة في الشمال- وكذلك الغارة المفاجئة التي قام بها المتمردون في جاو. وقال سكان جاو أنهم يعرفون أن المتمردين مازالوا يختبئون بينهم في المنازل المهجورة. وقال بو بكار سيسيه وهو طبيب في مستشفى إقليمي أنه "بعد 9 أشهر من حكم الإسلاميين، أصبح لجاو أعداء كثيرين بقدر عدد سكانها". وقد تعلم الأطفال التعاون مع قادة حركة الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا الذين سيطروا على جاو لمدة 10 أشهر. وكثيراً ما شوهد بعض الشباب المحلي بين المقاتلين المعممين. وقال أحد السكان ويدعى أديزا مايجا لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن ميناء نهر جاو والطريق الممتد على طول النهر كان يعج عادة بالتجار، لكن "أصبح السوق مغلقاً بالكامل تقريباً ولا يوجد به شيء". ويمتلك أديزا مايجا قطيعاً صغيراً من الماشية ويقوم بذبح الحيوانات الواحد تلو الآخر كل أسبوع من أجل إطعام أسرته بعد أن نفد مخزون الحبوب لديهم. وطبقاً لما ذكره محمد مايجا، وهو أحد التجار المحليين، فقد ارتفعت أسعار اللحوم من 1.4 دولار إلى دولارين للقطعة الجيدة لأن المزارعين من القرى القريبة لم يستطيعوا إحضار ماشيتهم إلى سوق جاو. ويأمل التجار أن يؤدي فتح الطريق إلى تغيير الوضع. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال الطاهر مايجا، رئيس البعثة الفرعية للجنة الدولية للصليب الأحمر في جاو أن "الوضع قد أصاب الاقتصاد بالشلل"، وأن "الناس في حالة هلع". وقد قام برنامج الأغذية العالمي بإحضار شاحنة محملة بالمواد الغذائية إلى جاو الأسبوع الماضي لكن تجدد أعمال العنف أدى إلى انسحابها مرة أخرى. مساعدات اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتحاول اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعزيز الاقتصاد المحلي عن طريق شراء الماشية والخضروات والأرز والبقوليات من المربيين والمزارعين المحليين، وتوزيع الغذاء والماشية على الفقراء. ويمكن استخدام الأموال التي يتم اكتسابها في شراء الغذاء أو البذور من أجل زراعتها. وقال مايجا: "نحاول تخفيف الضغط على الناس على الأقل في الوقت الراهن". ويعود بالتدريج مسؤولو الدولة إلى وظائفهم القديمة حيث يتواجد المحافظ والعمدة وعدد قليل من مديري الخدمات في مواقعهم. لكن السلطات مازالت تعتمد على اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتوفير المياه والكهرباء إلى جاو، كما كان الحال في الأشهر العشرة الماضية. وقال أمادو فاديجا، مندوب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنه بمجرد أن تعود خدمات الدولة إلى طبيعتها مرة أخرى ستقوم اللجنة بالانسحاب. وقد طالب عبد الرحمن سيسي، رئيس لجنة الكهرباء والمياه في جاو، بأن تقوم كل أسرة بدفع 1,500 فرنك مالي (3 دولارات) في الشهر مقابل المياه والكهرباء، ولكنه أخبر شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "الناس يرفضون الدفع إذ يقولون أن تلك الخدمات كانت مجانية تحت حكم حركة الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا. لكن هذه الحركة كانت تستخدم أموالاً قذرة جمعتها من عمليات الاختطاف والمخدرات". وأضاف سيسي قائلاً: "أعتقد أننا نحتاج إلى المساهمة في النوايا الحسنة للجنة الدولية للصليب الأحمر لكي نوفر على الأقل الحد الأدنى من الخدمة". وقامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإدارة المستشفى الموجود في جاو خلال العشرة أشهر الماضية. وتقول اللجنة أن المستشفى يعمل بنسبة 90 بالمائة من طاقته على الرغم من افتقاره للتخصصات الأساسية. استعدادات أطباء بلا حدود لمعالجة العائدين وتساعد منظمة أطباء بلا حدود- وهي منظمة غير حكومية- في إدارة العيادات الصحية في وباريا وسوسوكويرا على مقربة من جاو، لكنها اضطرت إلى تعليق عملها بصورة مؤقتة في الأماكن الأخرى بسبب المخاوف الأمنية التي تشمل الألغام الأرضية. ومع فتح الطريق الآن تستعد المنظمة للمساعدة في علاج العائدين حيث قامت بجمع قوائم بأسماء المرضى النازحين في سيفاري وموبتي وباماكو. وتقابل مريم توري وزملاؤها في عيادة جاو لمنظمة أطباء بلا حدود في سوسوكويرا ما يزيد عن 100 مريض يومياً، معظمهم حضروا بسبب الإسهال أو سوء التغذية أو الملاريا وهي أمراض تنفد أدويتها حالياً. وقد شهد الأطباء زيادة في الأمراض الجلدية المرتبطة بنقص المياه، طبقاً لما ذكرته توري. وقد قامت الجهات المانحة الأجنبية بصرف أموال إلى مالي- قام الاتحاد الأوروبي برفع الحظر عن 333 مليون دولار من المساعدات و29 مليون دولار في هيئة مساعدات إنسانية. وقامت فرنسا بإعادة إطلاق دعمها الانمائي الثنائي بينما قام صندوق النقد الدولي بإعداد خطة اقتصادية انتقالية. وقد ظلت نسبة تمويل نداء الأمم المتحدة لجمع 373 مليون دولار 3 بالمائة فقط. وقال المحللون أنه يجب إعطاء الأولية إلى البرامج ذات الأثر السريع من أجل استعادة الطاقة والمياه والخدمات الأساسية الأخرى في الشمال. وقالت منظمة أفريكا كونفيدينشال أن هذا "سوف يشجع الناس على رؤية الفائدة العملية من طرد الجهاديين". (لا توجد صلة قرابة بين أي من الأشخاص الذين يحملون اسم مايجا في هذا المقال)

التعليقات