بوظة معتوق ..قصة نجاح خطت في أحلك الظروف الاقتصادية
غزة - دنيا الوطن
لم تتجاوز المدة الزمنية لافتتاح بوظة معتوق الخمس سنوات تمكنت خلالها من الظفر بإعجاب وتقدير المستهلك الغزاوي ؛ لتفانيها في تقديم مذاق متميز وحرصهم على توفير أرقى سبل الراحة للزبائن . فبالقرب من ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة وفي شارع عبد القادر الحسيني بالتحديد , يتخذ مبنى معتوق من الحجارة القدسية وشاح يتوسم به أمام الأعين المارة والزائرة , ومن الخطوات الأولى داخل المحل يعاين الزائر مدى الحفاظ على النظافة في زوايا المعرض وتناظر عيناه أجمل تصاميم الديكور قبل أن تستقبله ابتسامة " إبراهيم معتوق " لمساعدته في تلبية طلباته . داخل أروقة محلهم حلت فلسطين ضيفة للقاء الشركاء الأربعة الذين أرسوا قواعد هذا المشروع المتميز ؛ لتسطر احدى اشهر قصص النجاح التي عايشها القطاع , وما يضاعف رصيد نجاحهم انه تم في احلك الظروف الاقتصادية التي مر بها القطاع إذ تزامن افتتاح معتوق مع اشتداد الحصار الإسرائيلي وبداية أزمة الكهرباء . يقول يوسف معتوق _ أبو محمود :" بدأت الفكرة في العام 2003 بإنشاء محل مرطبات بغزة ينتج بوظة بنكهة خاصة ومميزة وباستعمال الفواكه الطبيعية ويراعي راحة الزبائن , وطرحت الفكرة على نسيبي رياض طلبة ( أبو يوسف ) بحكم عمله في مجال الاسكميو والبوظة لمدة طويلة داخل اسرائيل "
ويضيف :" درسنا الامكانات المتاحة ونسبة النجاح وعرضنا الفكرة على كل من حسين غزال ( أبو إياد ) و محمد الغزالي ( أبو سامي ) واتفقنا على البدء بالمشروع , وكانت التكلفة الإجمالية للبدء بالمشروع 160,000 دولار أمريكي " . وبدأ الحلم يتجلى واقعا وتم الافتتاح مع بداية شهر سبتمبر للعام 2007 م , بفضل حسن التنظيم والتنسيق بين الشركاء الأربعة الذين وزعوا المهام فيما بينهم فتولى أبو محمود مراقبة الطعم والمذاق , أبو يوسف الإشراف على التصنيع وتجهيز البوظة , أبو سامي الإدارة العامة بينما تولى أبو إياد الحسابات والتدقيق المالي . كما يوضح معتوق .
ويذكر طلبة أن البحث عن المكان استمر لمدة عام كامل ؛ لرغبتهم بمكان مبتعد عن حركة السيارات لتوفير الهدوء لرواد المحل وضمان الأمن والسلامة لأطفالهم أثناء ترددهم على المعرض , وبعد العثور على مبتغاهم في شارع عبد القادر الحسيني تأخر الافتتاح ثلاث أشهر أخرى بسبب قلة المواد الخام وعدم توفر النثريات المطلوبة للمحل . ويوضح أن الأيام الأولى من الافتتاح تزامنت مع فرض حكومة الاحتلال لمجموعة من الإجراءات العقابية بعد نجاح المقاومة في خطف الجندي جلعاد شاليط تمثلت في قطع التيار الكهربائي وإغلاق المعابر الحدودية وتشديد الحصار البري والبحري على قطاع غزة ومنع إدخال المواد الخام , مردفا :" بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة للقطاع بدأنا باستقبال الزبائن وحرصنا على أخذ ملاحظاتهم فكنا نقدم لهم اوراق لكتابة الملاحظات ما زلنا نحتفظ بها حتى الوقت الحالي " . كيف واصلتم مشواركم والعالم من حولكم يراهن على سقوط القطاع بالكامل ؟ ما مصدر قوتكم وشجاعتكم لتضخوا رؤوس أموالكم في جسد اقتصادي تسعى اسرائيل لتصفيته بعد أن منعت عنه الماء والهواء ؟ يرد الشركاء بثبات :" لم تكن الأموال هدفنا الأول فمبتغانا هو انعاش الاقتصاد الوطني وتزويده بمشاريع جديدة على الساحة المحلية وسعينا لراحة المستهلكين وتقديم منتج مميز يستحقونه , لقد شكل تشجيع الزبائن لنا مصدر قوة دفعنا للمضي قدما " . ويستطرد الشركاء :" ارتفعت أسعار المواد الخام بنسبة تصل لـ 400% في بعض السلع وبالرغم
من ذلك ثبتنا الأسعار ولم نرفعها تماشيا مع الوضع الاقتصادي للقطاع " . فرع النصيرات
مرت الأيام حاملة بين طياتها ازدهار معتوق فوصل مذاق منتجاته لجل الألسنة الغزاوية , وبدأت رحلة التوسع بافتتاح الفرع الثاني في مخيم النصيرات مقابل مسجد الفاروق بتاريخ 20 أغسطس من العام المنصرم .
ويعلق الغزالي :"نأمل ان يتحسن الوضع الاقتصادي للقطاع وفتح المعابر الحدودية لتسهيل دخول البضائع وتيسير السفر للوقوف على أخر التطورات في مجالات التصنيع لنتمكن من تنفيذ مخطط التطوير والتوسع وافتتاح افرع اخرى في القطاع , والتصدير نحو الأسواق الضفاوية والعربية " . ويوضح أن ازمة الكهرباء الحالية قلصت من الأرباح والقدرة الانتاجية لمصنعهم " فكل ساعة عمل للمولد تكلف 60 شيقل خلاف أعمال الصيانة التي يحتاجها المولد بصفة دورية , كما انها تستنفذ جزء كبير من الجهد الشخصي في متابعة أمور الطاقة وحل مشكلاتها " . وأشار إلى اتصاف العمل في مجال البوظة والمرطبات بالموسمية , فالعمل يشتد في فصل الصيف ويخفت في الشتاء مع الاقتصار على بعض السلع الشتوية كالمهلبية والكيك , مردفا :" نحافظ على طاقم العمل في فصل الشتاء بنفس العدد ولكن بعدد ساعات عمل أقل " .
السلامة الصحية
ويؤكد طلبة مراعاة الإجراءات الصحية أثناء تصنيع البوظة بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية والتي تقوم برقابة مباشرة على سير عملية التصنيع وتشكيل زيارات فجائية وفحص عينات عشوائية في مختبرات وزارة الصحة للتأكد من مطابقتها للمواصفات الفلسطينية للمنتج . ويضيف :" يتم أيضا فحص العمال للتأكد من خلوهم من أمراض قد تضر المستهلكين ويزودوا بالنصائح والإرشادات للحفاظ على سلامتهم وسلامة المستهلكين " , نافيا تعاملهم مع البضائع
المهربة عبر الأنفاق فكل سلعهم تورد اليهم عبر المعابر الرسمية ويتم فحصها والتأكد من تاريخ الصلاحية ومصدر المواد . وشكا غزال من غياب الحماية القانونية للعلامات والأسماء التجارية فبعض المحلات تدعى انها تعرض بوظة موردة من معتوق في حين أن البعض الأخر سما محله باسم معتوق لخداع المواطنين , مشددا على عدم إمداد أي محل ببوظة من طرفهم أو وجود أفرع اخرى بخلاف الفرع الرئيس في غزة وأخر في النصيرات .
وطالب الشركاء الحكومة الفلسطينية بالحرص على التوزيع الجغرافي للمحلات المتشابهة لضمان نسبة نجاح اعلى للجميع من اجل النهوض بالاقتصاد المحلي , وخصوا بالذكر وزارة الاقتصاد الوطني التي يجب أن تلعب دورا حيويا في متابعة الصناعات والتجارة في القطاع وعقد ورش عمل لأرباب الصناعة لتحسين جودة المنتج المحلي . ودعوا أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين الفلسطينيين والعرب على حد سواء لافتتاح مشاريع جديدة وابداعية لضخ دماء جديدة في جسد الاقتصاد الوطني , وإجراء دراسات جدوى للمشاريع والاستعانة بمختصين في المجال الاقتصادي .
لم تتجاوز المدة الزمنية لافتتاح بوظة معتوق الخمس سنوات تمكنت خلالها من الظفر بإعجاب وتقدير المستهلك الغزاوي ؛ لتفانيها في تقديم مذاق متميز وحرصهم على توفير أرقى سبل الراحة للزبائن . فبالقرب من ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة وفي شارع عبد القادر الحسيني بالتحديد , يتخذ مبنى معتوق من الحجارة القدسية وشاح يتوسم به أمام الأعين المارة والزائرة , ومن الخطوات الأولى داخل المحل يعاين الزائر مدى الحفاظ على النظافة في زوايا المعرض وتناظر عيناه أجمل تصاميم الديكور قبل أن تستقبله ابتسامة " إبراهيم معتوق " لمساعدته في تلبية طلباته . داخل أروقة محلهم حلت فلسطين ضيفة للقاء الشركاء الأربعة الذين أرسوا قواعد هذا المشروع المتميز ؛ لتسطر احدى اشهر قصص النجاح التي عايشها القطاع , وما يضاعف رصيد نجاحهم انه تم في احلك الظروف الاقتصادية التي مر بها القطاع إذ تزامن افتتاح معتوق مع اشتداد الحصار الإسرائيلي وبداية أزمة الكهرباء . يقول يوسف معتوق _ أبو محمود :" بدأت الفكرة في العام 2003 بإنشاء محل مرطبات بغزة ينتج بوظة بنكهة خاصة ومميزة وباستعمال الفواكه الطبيعية ويراعي راحة الزبائن , وطرحت الفكرة على نسيبي رياض طلبة ( أبو يوسف ) بحكم عمله في مجال الاسكميو والبوظة لمدة طويلة داخل اسرائيل "
ويضيف :" درسنا الامكانات المتاحة ونسبة النجاح وعرضنا الفكرة على كل من حسين غزال ( أبو إياد ) و محمد الغزالي ( أبو سامي ) واتفقنا على البدء بالمشروع , وكانت التكلفة الإجمالية للبدء بالمشروع 160,000 دولار أمريكي " . وبدأ الحلم يتجلى واقعا وتم الافتتاح مع بداية شهر سبتمبر للعام 2007 م , بفضل حسن التنظيم والتنسيق بين الشركاء الأربعة الذين وزعوا المهام فيما بينهم فتولى أبو محمود مراقبة الطعم والمذاق , أبو يوسف الإشراف على التصنيع وتجهيز البوظة , أبو سامي الإدارة العامة بينما تولى أبو إياد الحسابات والتدقيق المالي . كما يوضح معتوق .
ويذكر طلبة أن البحث عن المكان استمر لمدة عام كامل ؛ لرغبتهم بمكان مبتعد عن حركة السيارات لتوفير الهدوء لرواد المحل وضمان الأمن والسلامة لأطفالهم أثناء ترددهم على المعرض , وبعد العثور على مبتغاهم في شارع عبد القادر الحسيني تأخر الافتتاح ثلاث أشهر أخرى بسبب قلة المواد الخام وعدم توفر النثريات المطلوبة للمحل . ويوضح أن الأيام الأولى من الافتتاح تزامنت مع فرض حكومة الاحتلال لمجموعة من الإجراءات العقابية بعد نجاح المقاومة في خطف الجندي جلعاد شاليط تمثلت في قطع التيار الكهربائي وإغلاق المعابر الحدودية وتشديد الحصار البري والبحري على قطاع غزة ومنع إدخال المواد الخام , مردفا :" بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة للقطاع بدأنا باستقبال الزبائن وحرصنا على أخذ ملاحظاتهم فكنا نقدم لهم اوراق لكتابة الملاحظات ما زلنا نحتفظ بها حتى الوقت الحالي " . كيف واصلتم مشواركم والعالم من حولكم يراهن على سقوط القطاع بالكامل ؟ ما مصدر قوتكم وشجاعتكم لتضخوا رؤوس أموالكم في جسد اقتصادي تسعى اسرائيل لتصفيته بعد أن منعت عنه الماء والهواء ؟ يرد الشركاء بثبات :" لم تكن الأموال هدفنا الأول فمبتغانا هو انعاش الاقتصاد الوطني وتزويده بمشاريع جديدة على الساحة المحلية وسعينا لراحة المستهلكين وتقديم منتج مميز يستحقونه , لقد شكل تشجيع الزبائن لنا مصدر قوة دفعنا للمضي قدما " . ويستطرد الشركاء :" ارتفعت أسعار المواد الخام بنسبة تصل لـ 400% في بعض السلع وبالرغم
من ذلك ثبتنا الأسعار ولم نرفعها تماشيا مع الوضع الاقتصادي للقطاع " . فرع النصيرات
مرت الأيام حاملة بين طياتها ازدهار معتوق فوصل مذاق منتجاته لجل الألسنة الغزاوية , وبدأت رحلة التوسع بافتتاح الفرع الثاني في مخيم النصيرات مقابل مسجد الفاروق بتاريخ 20 أغسطس من العام المنصرم .
ويعلق الغزالي :"نأمل ان يتحسن الوضع الاقتصادي للقطاع وفتح المعابر الحدودية لتسهيل دخول البضائع وتيسير السفر للوقوف على أخر التطورات في مجالات التصنيع لنتمكن من تنفيذ مخطط التطوير والتوسع وافتتاح افرع اخرى في القطاع , والتصدير نحو الأسواق الضفاوية والعربية " . ويوضح أن ازمة الكهرباء الحالية قلصت من الأرباح والقدرة الانتاجية لمصنعهم " فكل ساعة عمل للمولد تكلف 60 شيقل خلاف أعمال الصيانة التي يحتاجها المولد بصفة دورية , كما انها تستنفذ جزء كبير من الجهد الشخصي في متابعة أمور الطاقة وحل مشكلاتها " . وأشار إلى اتصاف العمل في مجال البوظة والمرطبات بالموسمية , فالعمل يشتد في فصل الصيف ويخفت في الشتاء مع الاقتصار على بعض السلع الشتوية كالمهلبية والكيك , مردفا :" نحافظ على طاقم العمل في فصل الشتاء بنفس العدد ولكن بعدد ساعات عمل أقل " .
السلامة الصحية
ويؤكد طلبة مراعاة الإجراءات الصحية أثناء تصنيع البوظة بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية والتي تقوم برقابة مباشرة على سير عملية التصنيع وتشكيل زيارات فجائية وفحص عينات عشوائية في مختبرات وزارة الصحة للتأكد من مطابقتها للمواصفات الفلسطينية للمنتج . ويضيف :" يتم أيضا فحص العمال للتأكد من خلوهم من أمراض قد تضر المستهلكين ويزودوا بالنصائح والإرشادات للحفاظ على سلامتهم وسلامة المستهلكين " , نافيا تعاملهم مع البضائع
المهربة عبر الأنفاق فكل سلعهم تورد اليهم عبر المعابر الرسمية ويتم فحصها والتأكد من تاريخ الصلاحية ومصدر المواد . وشكا غزال من غياب الحماية القانونية للعلامات والأسماء التجارية فبعض المحلات تدعى انها تعرض بوظة موردة من معتوق في حين أن البعض الأخر سما محله باسم معتوق لخداع المواطنين , مشددا على عدم إمداد أي محل ببوظة من طرفهم أو وجود أفرع اخرى بخلاف الفرع الرئيس في غزة وأخر في النصيرات .
وطالب الشركاء الحكومة الفلسطينية بالحرص على التوزيع الجغرافي للمحلات المتشابهة لضمان نسبة نجاح اعلى للجميع من اجل النهوض بالاقتصاد المحلي , وخصوا بالذكر وزارة الاقتصاد الوطني التي يجب أن تلعب دورا حيويا في متابعة الصناعات والتجارة في القطاع وعقد ورش عمل لأرباب الصناعة لتحسين جودة المنتج المحلي . ودعوا أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين الفلسطينيين والعرب على حد سواء لافتتاح مشاريع جديدة وابداعية لضخ دماء جديدة في جسد الاقتصاد الوطني , وإجراء دراسات جدوى للمشاريع والاستعانة بمختصين في المجال الاقتصادي .

التعليقات