مؤسس «صحافيون ضد الإخوان» في مصر: يتنفسون الكذب كما الهواء
القاهرة - دنيا الوطن
شدد مؤسس حركة «صحافيون ضد الإخوان» في مصر محمود نفادي أن جماعة الإخوان المسلمين تسعى للسيطرة على مفاصل الدولة من الجيش والإعلام والقضاء، مشيرا إلى أنها بدأت بالإعلام.
ووصف نفادي في حوار صحفي الإخوان المسلمين أنهم «يتنفسون الكذب كما الهواء»، واصفاً أحداث 25 يناير والإطاحة بالنظام السابق بأنه «لم يكن ثورة وإنما فوضى»، ومعتبراً أن الرئيس السابق حسني مبارك «لم يكن ديكتاتورًا إلا مع الإخوان لأنه يعلم مدى خطورتهم على المشهد».
وتطرق نفادي إلى قضايا عديدة في المشهد المصري.. فإلى نص الحوار:
ماهي الأهداف الشاملة لحركة «صحافيون ضد الإخوان»؟
تم تشكيل الحركة في يوليو الماضي، تزامنًا مع محاولات مجلس الشورى الذي تسيطر عليه جماعة الإخوان المسلمين للسيطرة والهيمنة على صحافة الدولة وإخضاعها لسيطرة الإخوان.
وبدأ المجلس برئاسة أحمد فهمي في عملية التخطيط «لأخونة الصحافة القومية» واستبدال رؤساء التحرير وقتها بآخرين إما إخوان أو محسوبين عليهم. وظهرت تلك النوايا عندما شكلوا لجنة لاختيار رؤساء التحرير كانت «لجنة إخوانية» تتلقى التعليمات من مكتب الإرشاد وكان هناك لجنة موازية لها داخل مكتب إرشاد الإخوان يترأسها وزير الإعلام الحالي صلاح عبدالمقصود. وقدمت بلاغا للقضاء الإداري لإلغاء ووقف قرارات مجلس الشورى لكن الحكم «كان سلبيًا بالنسبة لنا»، ثم قمنا بتحريك دعوى أخرى في المحكمة الإدارية العليا من المقرر أن يتم البت فيها يوم 18 مارس المقبل، وهي جلسة أخيرة إما أن تُلغي الحكم الأول أو تؤيد حق مجلس الشورى، وفي الحالتين فإن نضالنا ضد الإخوان مستمر.
البعض انتقد لجوء الصحافيين لتشكيل تكتلات سياسية ضد طرف من أطراف اللعبة السياسية؟
الصحافيون لابد أن يكونوا أصحاب موقف ولا يوجد شيء اسمه صحافي بلا موقف سياسي ومهني.
السيطرة على الإعلام
هل نجح الإخوان في السيطرة على مفاصل الصحف القومية؟
الصحافة القومية كلها الآن أصبحت صحافة إخوانية إذ استُبعدت مقالات كثيرة. وأصبحت هذه الصحف لا تتحدث إلا عن إنجازات الإخوان الوهمية التي لا يراها رجل الشارع. المقالات جميعها تُمجد الإخوان وتحاول الضرب في جبهة الإنقاذ والمعارضة بشكل عام، وبالتالي عادت تلك الصحف إلى أسوأ مما كانت عليه خلال عهد مبارك. ووجدنا مرشد الإخوان يكتب مقالات في الأهرام وفتحت الصحف صفحاتها للإخوان وكأنهم كُتَّاب نكتشفهم من جديد مع أنه ليس لديهم خبرات مهنية أو خبرات في الكتابة.
ألا تعتقد أن السيطرة على الإعلام نهج الإخوان في الاستحواذ؟
الإخوان يحاولون السيطرة على الثالوث القومي (الجيش والإعلام والقضاء)، وقد بدأوا بالإعلام بقوة، ونرى ذلك جليًا من خلال المحاولات العديدة لغلق بعض القنوات الفضائية ومحاولات أخرى لتحريك دعاوى قضائية ضد قنوات فضائية بعينها، وكذلك بلاغات أخرى بتهمة «إهانة الرئيس» لا يمر أسبوع إلا وصحافي مستدعى للتحقيق بشأنها وكأن الرئيس «أصبح الإله المقدس». في تقديري أن القضية الأخطر «هي محاولة تقييد حرية التعبير بشكل عام»، فالإخوان يريدون وضع قوانين تحقق لهم الهدف الذي يسعون إليه حتى في الدستور رفضوا النص على منع حبس الصحافيين وكانوا شكلوا هيئة وطنية للإعلام لا أحد يعرف شكلها، ولايزالون يحكمون بالقوانين القائمة في ظل دستور جديد. ولو سيطر الإخوان على هذا الثالوث الذي تحدثت عنه فلن يستطيع أحد أن ينزعهم من الحكم.
فاشية دينية
هل تتوقع أن تنتصر القوانين الجديدة للحريات؟
الجماعة تحاول بشتى الطرق تنفيذ أجندتها على المشهد السياسي، حتى القانون الذي يعده وزير العدل والخاص بحرية تداول المعلومات.
ودعني أقول صراحة أن أعداء حرية الصحافة الآن يجلسون على مقعد الحكم في الدولة، خاصة أن جماعة الإخوان ليست جماعة ديمقراطية كما تدعي بل «هي جماعة ديكتاتورية وتمارس الديكتاتورية بنظام الفاشية الدينية»، وهو نظام أخطر من الحكم العسكري أو الديكتاتورية العسكرية، فهي تريد أن تضع قبضتها على الإعلام لأنها تعلم خطورته، وخاصة أن الإعلام هو الذي ساندها للوصول إلى الحكم إذ استغلته قبل الثورة وخاصة خلال الخمسة أعوام الأخيرة من خلال ظهور أعضائها في الصحف الخاصة والقنوات وما إلى ذلك، وهم الآن يريدون تدمير الإعلام الخاص والسيطرة على إعلام الدولة.
عهدان وفرق
هل تعني أن الإعلام في عهد مبارك كان أفضل؟
عندما احتجبت الصحف الخاصة منذ شهور وعندما اتشحت شاشات الفضائيات بالسواد احتجاجا على الإعلان الدستوري المكمل في نوفمبر الماضي لم يرتدع النظام، بل ظل يتباهى بذلك الحدث رغم أن مبارك حين لوحت الصحف بأنها ستحتجب جماعيًا الغى القانون القاضِي بحبس الصحافيين آنذاك خشية أن يقال إن الصحف احتجبت في عهده أو الشاشات سوّدت.
البعض يرى أن مصر تحولت من ديكتاتورية مُبارك لفاشية الإخوان؟
أؤكد أنه لم تكن هناك ديكتاتورية في عهد مبارك إذ كانت هناك هوامش للحرية أكبر بكثير من الموجودة الآن. مبارك كان يمارس الديكتاتورية على تيار الإخوان فقط وكان على حق، ونحن الآن نعلم لماذا كان يخاف منهم مبارك. هو لم يضطهدهم ويحبسهم إلا بأحكام قضائية والدليل أن منهم من حصل على أحكام البراءة، أما الاعتقالات فكانت إجراءات احترازية لحماية الدولة والإخوان الآن يفعلون نفس الأمر رغم أنهم كانوا يدينون نظام مبارك.
الاستحواذ والتوريث
هل تعد مساعي الإخوان نحو الاستحواذ البديل الأخطر لفكرة التوريث؟
الإخوان يسعون كما قلت للاستحواذ لكن بالنسبة للحديث عن التوريث فأنا لا أرى تواجدَا له في النظام السابق، ولو كان هناك مخطط فعلي لتوريث الحكم لجمال نجل مبارك فلماذا لم يتول جمال فعليًا؟ ولماذا لم يخرج مرسي وهو الذي قضى نحو سبعة شهور داخل مؤسسة الرئاسة ورجاله بمستندات ووثائق تتحدث عن التوريث؟. أتفهم أنه كان هناك مشروع للتوريث لكن لا أحد يستطيع أن يقول إن المشروع اكتمل، التوريث بشكل عام كان إحدى الفزّاعات التي استخدمتها جماعة الإخوان المسلمين وبعض القوى الليبرالية التي لم تكن تتفهم الوضع آنذاك وذلك في سبيل الفوضى التي أحدثتها 25 يناير.
فوضى لا ثورة
هل تعتبر بذلك أن ما حدث كان فوضى وليس ثورة؟
نعم، مصر تعرضت لمؤامرة في 25 يناير 2011 ولم تكن ثورة، المؤامرة كانت من خارج مصر وكان لواشنطن فيها دور كبير جدًا فالولايات المتحدة تمتلك 99 في المئة من أوراق اللعبة السياسية، وهي التي أسقطت مُبارك وهي التي أجلست مرسي، وهي أيضًا التي تستطيع أن تُخرج مُرسي من الحكم. وفي هذا الصدد أؤكد على أن علاقة الولايات المتحدة بالإخوان «حميمية جدًا» لأنها علاقة ارتباط مصالح مشتركة بين الطرفين، ولو تبدلت المصالح سيكون هناك وضع آخر.
بديل الإخوان
وما هو بديل الإخوان بالنسبة لواشنطن؟
بديل الإخوان في هذه الحالة سيكون الجيش كمرحلة انتقالية، وبعض الدراسات تتوقع ذلك بالفعل وبعد المرحلة الانتقالية تُرتب الأمور مجددًا، وقوى أخرى تتولى الحكم بعد ذلك.
لكن كان هناك شهر عسل بين الإخوان وواشنطن؟
ما كان بين الإخوان والولايات المتحدة خلال عهد مبارك لا استطيع أن أطلق عليه شهر عسل، إذ كان هناك اتصالات ومشاورات فقط بين الطرفين، وكان مُبارك نفسه يعلمها وكانت تتم بعلمه وليس من وراء ظهره، إذ كان يرى أن فزاعة الإخوان أمام واشنطن تساعده في الاستمرار في الحكم ولا يتخلون عنه مطلقًا، تمامًا مثلما يستخدم الإخوان السلفيين والجهاديين كفزاعة.
نقص الخبرة
وصف مؤسس حركة «صحافيون ضد الإخوان» محمود نفادي شباب الثورة في مصر بأنه «ليس لديه الخبرة أو المقدرة للقيام بدور البديل لجماعة الإخوان المسلمين».
وأردف القول: «أنا اتحفظ على تعبير شباب الثورة فمن هم شباب الثورة؟ هل هم أنفسهم الذين سلموا البلد للإخوان ويناضلون ضدهم الآن في الشوارع؟». أم هم الذين على علاقة بدول خارجية دفعت بهم في فترة من الفترات لإزاحة الرئيس السابق حسني مبارك من سدة الحكم وأن يكونوا مجرد مصيدة أو كوبري يعبر من خلاله الإخوان إلى الحكم؟
شدد مؤسس حركة «صحافيون ضد الإخوان» في مصر محمود نفادي أن جماعة الإخوان المسلمين تسعى للسيطرة على مفاصل الدولة من الجيش والإعلام والقضاء، مشيرا إلى أنها بدأت بالإعلام.
ووصف نفادي في حوار صحفي الإخوان المسلمين أنهم «يتنفسون الكذب كما الهواء»، واصفاً أحداث 25 يناير والإطاحة بالنظام السابق بأنه «لم يكن ثورة وإنما فوضى»، ومعتبراً أن الرئيس السابق حسني مبارك «لم يكن ديكتاتورًا إلا مع الإخوان لأنه يعلم مدى خطورتهم على المشهد».
وتطرق نفادي إلى قضايا عديدة في المشهد المصري.. فإلى نص الحوار:
ماهي الأهداف الشاملة لحركة «صحافيون ضد الإخوان»؟
تم تشكيل الحركة في يوليو الماضي، تزامنًا مع محاولات مجلس الشورى الذي تسيطر عليه جماعة الإخوان المسلمين للسيطرة والهيمنة على صحافة الدولة وإخضاعها لسيطرة الإخوان.
وبدأ المجلس برئاسة أحمد فهمي في عملية التخطيط «لأخونة الصحافة القومية» واستبدال رؤساء التحرير وقتها بآخرين إما إخوان أو محسوبين عليهم. وظهرت تلك النوايا عندما شكلوا لجنة لاختيار رؤساء التحرير كانت «لجنة إخوانية» تتلقى التعليمات من مكتب الإرشاد وكان هناك لجنة موازية لها داخل مكتب إرشاد الإخوان يترأسها وزير الإعلام الحالي صلاح عبدالمقصود. وقدمت بلاغا للقضاء الإداري لإلغاء ووقف قرارات مجلس الشورى لكن الحكم «كان سلبيًا بالنسبة لنا»، ثم قمنا بتحريك دعوى أخرى في المحكمة الإدارية العليا من المقرر أن يتم البت فيها يوم 18 مارس المقبل، وهي جلسة أخيرة إما أن تُلغي الحكم الأول أو تؤيد حق مجلس الشورى، وفي الحالتين فإن نضالنا ضد الإخوان مستمر.
البعض انتقد لجوء الصحافيين لتشكيل تكتلات سياسية ضد طرف من أطراف اللعبة السياسية؟
الصحافيون لابد أن يكونوا أصحاب موقف ولا يوجد شيء اسمه صحافي بلا موقف سياسي ومهني.
السيطرة على الإعلام
هل نجح الإخوان في السيطرة على مفاصل الصحف القومية؟
الصحافة القومية كلها الآن أصبحت صحافة إخوانية إذ استُبعدت مقالات كثيرة. وأصبحت هذه الصحف لا تتحدث إلا عن إنجازات الإخوان الوهمية التي لا يراها رجل الشارع. المقالات جميعها تُمجد الإخوان وتحاول الضرب في جبهة الإنقاذ والمعارضة بشكل عام، وبالتالي عادت تلك الصحف إلى أسوأ مما كانت عليه خلال عهد مبارك. ووجدنا مرشد الإخوان يكتب مقالات في الأهرام وفتحت الصحف صفحاتها للإخوان وكأنهم كُتَّاب نكتشفهم من جديد مع أنه ليس لديهم خبرات مهنية أو خبرات في الكتابة.
ألا تعتقد أن السيطرة على الإعلام نهج الإخوان في الاستحواذ؟
الإخوان يحاولون السيطرة على الثالوث القومي (الجيش والإعلام والقضاء)، وقد بدأوا بالإعلام بقوة، ونرى ذلك جليًا من خلال المحاولات العديدة لغلق بعض القنوات الفضائية ومحاولات أخرى لتحريك دعاوى قضائية ضد قنوات فضائية بعينها، وكذلك بلاغات أخرى بتهمة «إهانة الرئيس» لا يمر أسبوع إلا وصحافي مستدعى للتحقيق بشأنها وكأن الرئيس «أصبح الإله المقدس». في تقديري أن القضية الأخطر «هي محاولة تقييد حرية التعبير بشكل عام»، فالإخوان يريدون وضع قوانين تحقق لهم الهدف الذي يسعون إليه حتى في الدستور رفضوا النص على منع حبس الصحافيين وكانوا شكلوا هيئة وطنية للإعلام لا أحد يعرف شكلها، ولايزالون يحكمون بالقوانين القائمة في ظل دستور جديد. ولو سيطر الإخوان على هذا الثالوث الذي تحدثت عنه فلن يستطيع أحد أن ينزعهم من الحكم.
فاشية دينية
هل تتوقع أن تنتصر القوانين الجديدة للحريات؟
الجماعة تحاول بشتى الطرق تنفيذ أجندتها على المشهد السياسي، حتى القانون الذي يعده وزير العدل والخاص بحرية تداول المعلومات.
ودعني أقول صراحة أن أعداء حرية الصحافة الآن يجلسون على مقعد الحكم في الدولة، خاصة أن جماعة الإخوان ليست جماعة ديمقراطية كما تدعي بل «هي جماعة ديكتاتورية وتمارس الديكتاتورية بنظام الفاشية الدينية»، وهو نظام أخطر من الحكم العسكري أو الديكتاتورية العسكرية، فهي تريد أن تضع قبضتها على الإعلام لأنها تعلم خطورته، وخاصة أن الإعلام هو الذي ساندها للوصول إلى الحكم إذ استغلته قبل الثورة وخاصة خلال الخمسة أعوام الأخيرة من خلال ظهور أعضائها في الصحف الخاصة والقنوات وما إلى ذلك، وهم الآن يريدون تدمير الإعلام الخاص والسيطرة على إعلام الدولة.
عهدان وفرق
هل تعني أن الإعلام في عهد مبارك كان أفضل؟
عندما احتجبت الصحف الخاصة منذ شهور وعندما اتشحت شاشات الفضائيات بالسواد احتجاجا على الإعلان الدستوري المكمل في نوفمبر الماضي لم يرتدع النظام، بل ظل يتباهى بذلك الحدث رغم أن مبارك حين لوحت الصحف بأنها ستحتجب جماعيًا الغى القانون القاضِي بحبس الصحافيين آنذاك خشية أن يقال إن الصحف احتجبت في عهده أو الشاشات سوّدت.
البعض يرى أن مصر تحولت من ديكتاتورية مُبارك لفاشية الإخوان؟
أؤكد أنه لم تكن هناك ديكتاتورية في عهد مبارك إذ كانت هناك هوامش للحرية أكبر بكثير من الموجودة الآن. مبارك كان يمارس الديكتاتورية على تيار الإخوان فقط وكان على حق، ونحن الآن نعلم لماذا كان يخاف منهم مبارك. هو لم يضطهدهم ويحبسهم إلا بأحكام قضائية والدليل أن منهم من حصل على أحكام البراءة، أما الاعتقالات فكانت إجراءات احترازية لحماية الدولة والإخوان الآن يفعلون نفس الأمر رغم أنهم كانوا يدينون نظام مبارك.
الاستحواذ والتوريث
هل تعد مساعي الإخوان نحو الاستحواذ البديل الأخطر لفكرة التوريث؟
الإخوان يسعون كما قلت للاستحواذ لكن بالنسبة للحديث عن التوريث فأنا لا أرى تواجدَا له في النظام السابق، ولو كان هناك مخطط فعلي لتوريث الحكم لجمال نجل مبارك فلماذا لم يتول جمال فعليًا؟ ولماذا لم يخرج مرسي وهو الذي قضى نحو سبعة شهور داخل مؤسسة الرئاسة ورجاله بمستندات ووثائق تتحدث عن التوريث؟. أتفهم أنه كان هناك مشروع للتوريث لكن لا أحد يستطيع أن يقول إن المشروع اكتمل، التوريث بشكل عام كان إحدى الفزّاعات التي استخدمتها جماعة الإخوان المسلمين وبعض القوى الليبرالية التي لم تكن تتفهم الوضع آنذاك وذلك في سبيل الفوضى التي أحدثتها 25 يناير.
فوضى لا ثورة
هل تعتبر بذلك أن ما حدث كان فوضى وليس ثورة؟
نعم، مصر تعرضت لمؤامرة في 25 يناير 2011 ولم تكن ثورة، المؤامرة كانت من خارج مصر وكان لواشنطن فيها دور كبير جدًا فالولايات المتحدة تمتلك 99 في المئة من أوراق اللعبة السياسية، وهي التي أسقطت مُبارك وهي التي أجلست مرسي، وهي أيضًا التي تستطيع أن تُخرج مُرسي من الحكم. وفي هذا الصدد أؤكد على أن علاقة الولايات المتحدة بالإخوان «حميمية جدًا» لأنها علاقة ارتباط مصالح مشتركة بين الطرفين، ولو تبدلت المصالح سيكون هناك وضع آخر.
بديل الإخوان
وما هو بديل الإخوان بالنسبة لواشنطن؟
بديل الإخوان في هذه الحالة سيكون الجيش كمرحلة انتقالية، وبعض الدراسات تتوقع ذلك بالفعل وبعد المرحلة الانتقالية تُرتب الأمور مجددًا، وقوى أخرى تتولى الحكم بعد ذلك.
لكن كان هناك شهر عسل بين الإخوان وواشنطن؟
ما كان بين الإخوان والولايات المتحدة خلال عهد مبارك لا استطيع أن أطلق عليه شهر عسل، إذ كان هناك اتصالات ومشاورات فقط بين الطرفين، وكان مُبارك نفسه يعلمها وكانت تتم بعلمه وليس من وراء ظهره، إذ كان يرى أن فزاعة الإخوان أمام واشنطن تساعده في الاستمرار في الحكم ولا يتخلون عنه مطلقًا، تمامًا مثلما يستخدم الإخوان السلفيين والجهاديين كفزاعة.
نقص الخبرة
وصف مؤسس حركة «صحافيون ضد الإخوان» محمود نفادي شباب الثورة في مصر بأنه «ليس لديه الخبرة أو المقدرة للقيام بدور البديل لجماعة الإخوان المسلمين».
وأردف القول: «أنا اتحفظ على تعبير شباب الثورة فمن هم شباب الثورة؟ هل هم أنفسهم الذين سلموا البلد للإخوان ويناضلون ضدهم الآن في الشوارع؟». أم هم الذين على علاقة بدول خارجية دفعت بهم في فترة من الفترات لإزاحة الرئيس السابق حسني مبارك من سدة الحكم وأن يكونوا مجرد مصيدة أو كوبري يعبر من خلاله الإخوان إلى الحكم؟

التعليقات