حركة المسار اللبناني: من المعيب التحدث عن وفاة طفل على باب أحد المستشفيات في طرابلس

حركة المسار اللبناني: من المعيب التحدث عن وفاة طفل على باب أحد المستشفيات في طرابلس
بيروت - دنيا الوطن
تعتبر حركة المسار اللبناني أن التوافق المبدئي الذي حصل من قبل فرقاء لبنانيين على قانون إنتخابي إعتبرته الحركة سابقا عودة إلى فكرة الكانتونات الطائفية وباتت مذهبية بإمتياز، هو توافق نتيجة لما يجري إقليميا وخاصة في ما يتعلق بالوضع السوري،
وهاجس جزء من المسيحيين على المستقبل، في حين أن الجزء الآخر لا يرى إلا كرسي الرئاسة هاجسا له، حتى ولو على أنقاض ما تبقى من سياسة وأمن.

تتقدم الحركة من ميشال عون بالشكر لما آلت إليه الأوضاع في البلاد، فبفضله وفضل القانون الإنتخابي الأرثوذكسي الذي تمسك به وفرض إقراره، فاشت النوايا وبانت علانية كل المصالح الضيقة التي تغنى بها كل من حاول إخفاء الأهداف
المخفية، وبالتالي فإن أمام الرئيس سعد الحريري الفرصة الذهبية الأخيرة ليكون زعيما لطائفة تمسكت به طوال سنوات وتحملت فيها شتى أنواع الغبن في سبيل المصلحة الوطنية، تحت شعار أعلنه ومضى به وأنهك به تلك الطائفة، وهو "الوحدة
الوطنية"، وأيضا زعيما لكل من لا يتظلل تحت الشعارات المذهبية، وبالنهاية تظهّر المشهد العام، وليس على الرئيس الحريري أن يطلق على يوم إقرار القانون المشؤوم من قبل اللجان النيابية باليوم الأسود، بل على العكس، فإننا نجد هذا
اليوم يوم الحقيقة، قبل الوصول إلى ما هو أكثر من ذلك.

إن الحركة تجد في زيادة عدد النواب ستة نواب جدد إلى طائفة النواب التي تحتكر أصوات اللبنانيين وتجعلهم رهنا لمصالحهم الشخصية، زيادة في تحميل اللبنانيين
أعباء إضافية، والنواب الستة الجدد والكثير من الموجودين هم وغيرهم، عبء ثقيل على كاهل اللبنانيين، فرؤساء الكتل هم من يحدد ويقرر ويأمر بإتجاه التصويت، فما دور هذا المجلس إلا التمثيل على الناس بدل تمثيلهم، فرواتب ومصاريف ستة
نواب هي عبارة عن رواتب أكثر من ماية عائلة لبنانية.

وعلى الصعيد الإنمائي، تطالب الحركة من من أعلن، ومن على منبر حزبي، ضاربا
عرض الحائط الشخصية المعنوية لوزارة الإتصالات، بطريقة وضع عليها وأخذها إلى الرابية، أن يباشر فورا بدفع المستحقات للبلديات الواردة من وزارة الإتصالات، فمن حق البلديات أن تستمر بعملها الوطني، إلا إذا كانت النية أيضا تدمير ما
تبقى من عمل لبلدي كما كل المؤسـسـات.

من المعيب التحدث عن وفاة طفل على باب أحد المستشفيات في طرابلس، في حين يطالب الوزير المختص بفتح تحقيق، معللا سبب الطلب بأن قرار وقف إستقبال طلبلات الإستشفاء على عاتق وزارة الصحة هو بعد ساعات من وقت وفاة الطفل، وغير ذلك، السؤال دائما يكون، ما هو دور المسؤولين الطرابلسيين المتمثلين في النيابة والحكومة، وماذا يقدمون لمدينتهم غير الأمن السائب وغض النظر عن مصائبها، عدا تخبط المواطن الشمالي بشتى الضغوطات الحياتية والسياسية.

وختاما، تعلن الحركة كما كانت تعلن دائما، تأييدها لإعلان السيد حسن نصر الله الذي دعا فيه إلى مؤتمر وطني لتحديد الحقوق في البلد، وعندها سيكون الصدام
والصدمة الحقيقية، فهل سيبقى شعار المناصفة على وضعه أم سيأتي النقاش بالحقيقة الفاجعة؟



التعليقات