الصالحي من رفح.. شعبنا وحدة واحدة وسيهزم الانقسام

رام الله - دنيا الوطن
أكد بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، أن شعبنا الفلسطيني وحدة واحدة برغم الظروف الصعبة التي يعيشها، وان إرادته ستهزم الانقسام، معتبرا النجاح في عملية تحديث السجل الانتخابي في الضفة الغربية وقطاع غزة بمثابة انتصار على حالة الانقسام، ويعكس توق شعبنا لإنهائه اليوم قبل غد، جاء ذلك خلال مهرجان الحزب الذي نظمه في محافظة رفح بمناسبة الذكرى الواحدة والثلاثين لإعادة تأسيسه، ولتأبين القيادي في الحزب زياد البلبيسي، حيث شارك حشد كبير من قيادة وأعضاء الحزب وجماهيره، وممثلي القوى الوطنية والإسلامية، ووجهاء ومخاتير المحافظة، كما شارك وفد التضامن الدولي ممثلا من عدة دول .

وعن محادثات القاهرة الأخيرة ونتائجها قال الصالحي " إن اجتماع القاهرة لم يحقق نتائج حاسمة تنهي حالة الانقسام، مما أدى  استياء الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا التي تريد نهاية سريعة لهذا الانقسام، ولا تريد تحويل التحاور بشأنه إلى هدف بحد ذاته ،ومع ذلك فان عدم العودة إلى الخلف والتمسك باستئناف عمل اللجان وتسجيل الناخبين والتشاور لتشكيل الحكومة ،كان أفضل بكثير من الفشل والعودة إلى تراشق الاتهامات،ولكن ذلك أيضا غير كافي " ، ودعا كافة الأطراف، وبوجه خاص الشباب، والذين انتظموا في أنشطة ولجان إنهاء الانقسام، إلى توسيع نشاطهم وحملاتهم خلال الأسابيع القادمة، من اجل إلزام الجميع بحسم موعد الانتخابات وتشكيل حكومة التوافق ،والى عدم الدخول في سبات جديد كما جرت العادة.

وخلال حديثه عن المهمة المباشرة الآن إمام شعبنا قال الصالحي " إن المهمة الأساسية الآن تتمثل في القيام بخطوات عملية تحول القرار الدولي بالاعتراف بفلسطين دولة غير كامل العضوية في الأمم المتحدة إلى واقع عملي، وهنا يجب التركيز على وضع مؤسسات السلطة الفلسطينية السيادية في ظل التغير الجديد، وخاصة المجلس التشريعي والسلطة التنفيذية أي الرئاسة والحكومة ،بالإضافة إلى سلطة القضاء " . كما جدد دعوة الحزب إلى المباشرة فورا بتشكيل مجلس تأسيسي للدولة الفلسطينية ،كمرحلة انتقالية حتى إجراء الانتخابات العامة، وبحيث يتشكل هذا المجلس من أعضاء المجلس التشريعي، وأعضاء المجلس المركزي لمنظمة التحرير ،وان يحال إليه اعتماد دستور دولة فلسطين، وأية قضايا أخرى في ذات الإطار .
 وعن زيارة "اوباما" المرتقبة قال " إن التعامل مع الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي " يجب أن يندرج في إطار الموقف الفلسطيني من اجل تغيير قواعد العملية السياسية خاصة بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين ،والسعي لحشد الإرادة الدولية  من اجل الإنهاء الفوري للاحتلال بكل تجلياته باعتبار قضية تحقيق الاستقلال الفوري لدولة فلسطين وضمان حقوق اللاجئين الفلسطينيين هي المهمة العاجلة لشعبنا وأمام المجتمع الدولي من اجل تنفيذ قراراته المتعاقبة بهذا الخصوص

كما أشاد الصالحي بصمود الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، داعيا لمواصلة حملات التضامن معهم، خاصة مع الأسير العيسوي الذي يعاني من وضع صحي خطير . مطالبا مختلف المؤسسات الدولية التدخل من اجل ردع الحكومة الإسرائيلية وثنيها عن سياساتها العدوانية تجاه الأسرى، وتجاه ما تقوم به من نهب للأراضي والتنكيل بالمواطنين، وتهويد مدينة القدس .

من ناحيته أشاد صلاح أبو ركبة عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية خلال كلمته باسم القوى الوطنية والإسلامية، بنضالات الحزب وبدوره في الدفاع عن حقوق شعبنا الوطنية والاجتماعية، مذكرا بالعديد من المواقف، وفي مقدمتها نضال الحزب ضد قرار توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء عام 1955، مشيرا إلى مواقفه المبدئية من اجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

وعن الأوضاع الداخلية قال ابو ركبة " ان الحالة التي يعيشها الشعب الفلسطيني كارثية بسبب حالة الانقسام، وان عدم الانتهاء من هذا الوضع الشاذ لا يمكن ان يساعدنا في التقدم أي خطوة إلى الأمام لانجاز مشروعنا الوطني، والتصدي لكافة المحاولات الإسرائيلية التي تستهدف صمود شعبنا وكسر إرادته " .

وقد أشاد أبو ركبة بدور القوى السياسية الفلسطينية مستذكرا شهدائها، داعيا إياها للتكاثف من اجل مواجهة المخاطر الكبيرة التي تعصف بالقضية الوطنية، كما طالب بضرورة إنصاف الفئات الفقيرة والمهمشة، ومعالجة المشاكل التي تواجهها .

وفي كلمة خاصة بالراحل "زياد البلبيسي" القيادي في الحزب، قال نافذ غنيم عضو المكتب السياسي للحزب " استطاع رفيقنا " أبا عائد "، انتزاع احترام وحب من حوله، سواء كان ذلك على مستوى الحزب، أو على مستوى القوى السياسية، وكذلك من قبل جيرانه وأقربائه، وكل من عاشره، فقد امتاز بالتواضع، واحترام الآخرين، وطغى على شخصيته روح التسامح والتآخي، والتمرد على نزعة الفئوية والعشائرية، كان مرحا رغم قوة شخصيته، وأكثر ما ميزه مواقفه المبدئية تجاه الأحداث، حتى تلك المواقف الشخصية، التي كانت تواجهه مع الآخرين .. لقد أحبه كل من تعامل معه، فقد وجد فيه رفاقه وإخوانه، ممثلي القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رفح، رفيقا وأخا نموذجيا، وهو الذي كان ممثلا للحزب بينهم، ومرافقا لهم في كافة الأنشطة الكفاحية، الوطنية منها والاجتماعية . كما عرفناه في الحزب، رفيقا مثابرا، صلبا مبدعا، نظيف اليد، ملتزما بسياسة الحزب، ومواقفه المبدئية .. أحبه الرفاق، فانتخبوه مسئولا لمنظمة الحزب في المخيم، ثم عضو في مجلس الحزب على مستوى المحافظة، ثم عضو في المؤتمر العام الرابع للحزب " .

وفي كلمة نيابة عن أسرة الفقيد البلبيسي، أشاد صلاح البلبيسي بدور الحزب وبوقوفه إلى جانب أسرة أخيه الراحل في مصابهم الجلل، مشيرا إلى أن الفقيد لم يتواني يوم في تقديم أغلى ما يملك من اجل الوطن والحزب .

وخلال الحفل الذي أداره يونس النواجحة ووطن غنيم، قدمت الشاعرة سماء غنيم قصيدتين بعنوان، علِ راياتك، وموت ضال، كما قدمت فرقة مشاعل للفنون الشعبية عرضا للدبكة الشعبية خاص بالشهداء، هذا وقد جرى تكريم أسرة الفقيد، كما قدم درع التقدير لفرقة مشاعل، فيما أبرقت العديد من القوى برسائل تهنئة، ودروع تقدير للحزب بهذه المناسبة .

التعليقات