الصالحي: ان قضية تعزيز التضامن مع الأسرى أصبحت واحده من الأولويات الوطنية لشعبنا وقيادته

الصالحي: ان قضية تعزيز التضامن مع الأسرى أصبحت واحده من الأولويات الوطنية لشعبنا وقيادته
الخليل - دنيا الوطن
قال النائب بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني،وأسيرات الشعب الفلسطيني والنضال والتحرك السياسي لوقف معاناتهم المتواصلة على يد سلطة الاحتلال وضمان الإفراج عنهم، أصبحت واحده من الأولويات الوطنية لشعبنا وقيادته، الواجب رفع وتيرة الاهتمام بها على كل المستويات، داعيا لتنسيق كل الجهود وتكاملها لنصرة قضيتهم.

جاءت أقوال الصالحي، خلال كلمته التي خاطب فيها الجماهير التي احتشدت في المهرجان الوطني الذي أقيم في ميدان بن رشد وسط مدينة الخليل، للتضامن مع الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، بدعوة من نادي الأسير الفلسطيني وبالتعاون مع
القوى والمؤسسات الوطنية ولجنة أهالي الأسرى وبمشاركة فاعلة من قبل كوادر وأعضاء حزب الشعب، وبحضور لافت قادة العمل الوطني وممثلي المجلس التشريعي والمؤسسات الوطنية والشعبية وأهالي الأسرى. 

وقال الصالحي ان معاناة الأسرى المتواصلة والتضحيات التي
قدموها ولا زالوا بسبب مقاومتهم المشروعة للاحتلال ومن اجل حرية شعبهم ووطنهم، تستحق منا جميعا رفع وتيرة هذا النضال والتضامن معهم، إلى جانب تكثيف الجهود السياسية الفلسطينية والعربية من أجل دفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه ما
ترتكبه إسرائيل من أعمال لا إنسانية بحق الأسرى عامة، والأسرى المرضى والأطفال والنساء والمضربين عن الطعام خاصة، وإجبارها على وقف جرائمها والانصياع للقانون
الدولي.

وأكد الصالحي، ان المعركة التي تخوضها اليوم الحركة الأسيرة
والمضربين منها عن الطعام، في مواجهة السجن والسجان، هي دفاعا عن الكرامة الإنسانية والوطنية لكل شعبنا، وهذا يتطلب ان تتحول المعركة لكل الشعب كما في كل الميادين.

ودعا الصالحي لدعم وتفعيل كل أشكال المقاومة الشعبية ضد
الاحتلال وإجراءاته، مؤكداً أن النجاح في معركة الاستقلال الوطني يستند إلى توسيع المشاركة الشعبية وتعزيز إرادة الجماهير، من اجل حرية أسرى شعبنا ودفاعاً عن حقه في التحرر وممارسة سيادته الوطنية على أرضه ومقدراته،
معتبراً ان إنهاء الاحتلال بكل تعبيراته ووقف معاناة شعبنا، هي المهمة المباشر.

وفي كلمته قال كامل حميد محافظ محافظة الخليل، إن الحكومة الإسرائيلية تستهدف كل قيادة العملالوطني، وإن القيادة السياسية الفلسطينية تعمل مع كافة المستويات الدولية والعربية لإنهاء معاناة الأسرى وتحريرهم، وإن شعبنا خرج اليوم ليؤكد للعالم بأنه تواق
للحرية ويسعى إلى توفير لحقه المشروع في الأمن والأمان.

وأوضح قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني، أن هذه الهبة الجماهيرية اليوم تعتبر رسالة لكل أحرار العالم وللمؤسسات الحقوقية والإنسانية لإعادة النظر في سياسة الاحتلال الهمجية ضد أبناء شعبنا، مشيراً إلى ان قضية الأسرى هي قضية سياسية ووطنية وان السلام العادل لن يتحقق على ارض فلسطين إلا بالإفراج عن الأسرى وإعطاء هذه القضية الأولوية.

وحذر فارس من خطورة وضع الأسرى المضربين محملاً
إسرائيل المسؤولية عن جريمتها بحقهم وعدم تعاطيها مع النداءات والتحركات الدولية السياسية والحقوقية.

وأكد فارس أن إرادة الأسرى حتما ستنتصر على عتمة السجن وظلم السجان. وأوضح أن الأسرى لا يصارعون الموت وحدهم بل إن كافة أبناء شعبنا يقفون خلفهم ومستمرون في دعمهم للحركة الأسيرة المضربة عن الطعام.

وأكد عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى أن هذه الهبة الشعبية والرسمية تؤكد عمق التضامن مع الحركة الأسيرة، وتنذر بانتفاضة أحرار الأسرى في ظل مواصلة سياسة الاعتقال الإسرائيلي وعدم الإفراج عن الأسرى المضربين عن الطعام. 

وبين أن قضية الأسرى تعتبر من أولويات الحل السياسي التي تنتهجها السلطة الوطنية، وأن السلام والأمن لا يتحققان إلا بإطلاق كافة الأسرى من سجون الاحتلال.

ووفي كلمته أشاد عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، بتضحيات شعبنا في محافظة الخليل التي تقف اليوم وقفة عز وإجلال مع الحركة الأسيرة من خلال مشاركتها الواسعة في هبة الأسرى للضغط على حكومة الاحتلال والمجتمع الدولي لإنهاء الاعتقال للآلاف من أبناء شعبنا الذين يصارعون الموت في أقبية سجون الاحتلال، مؤكدا أن المفاوضات لن تستأنف إلا بوقف الاستيطان.

ودعا د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي، إلى ضرورة إتمام المصالحة الوطنية انطلاقاً من حوار القاهرة، والالتفاف حول القضايا الوطنية، مشيدا بتضحيات الأسرى المضربين عن الطعام، والذين حطموا الرقم القياسي في الإضراب عن الطعام، مشيراً إلى أن العالم مخطئ إن ظن بأن الأسرى وحدهم وأن الشعب الفلسطيني سيبقى صامتا.

وبين أمجد النجار مدير نادي الأسير في محافظة الخليل، تردي الحالة الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، وأن بعضهم لم يستطع الوقوف على قدميه، وفقدوا الكثير من وزنهم في ظل
مواصلة إضرابهم عن الطعام، وعدم تقديم العلاج لهم من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية.

وأشار النجار الذي أدار برنامج المهرجان، إلى أن استشهاد أحد الأسرى سيفجر الشارع الفلسطيني، وستكون هبة غضب جماهيرية واسعة في كل الوطن.

وكان قد سبق المهرجان مسيرة جماهيرية حاشدة تحت عنوان
"مسيرة غضب الأحرار" انطلقت من ستاد الحسين الدولي وصولا إلى خيمة الاعتصام المقامة في ميدان بن رشد وسط
المدينة، يتقدمها إلى جانب الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، كل من كامل حميد محافظ محافظة الخليل وعباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ود. عزيز دويك رئيس
المجلس التشريعي وعيسى قراقع وزير شؤون الأسرى وقدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني والوزير السابق د. علي القواسمي ود. داوود الزعتري رئيس بلدية الخليل وحشد كبير من أعضاء المجلس التشريعي وقادة العمل الوطني وممثلي المؤسسات الوطنية ورؤساء المجالس المحلية والاتحادات الشعبية والأطر الطلابية والنسوية، حيث رفع المشاركون طوال فترتي المسيرة والمهرجان الأعلام الفلسطينية ورايات الأحزاب والقوى الوطنية الأخرى وصور الأسرى المضربين عن الطعام والعديد من رموز الحركة الأسيرة، ورددوا الهتافات التي تدين حالة الصمت الدولي على جرائم إسرائيل ومعاناة الأسرى الفلسطينيين، وأخرى داعمة
لقضيتهم ومعركتهم إلى جانب المناداة باستعادة الوحدة الوطنية. 

 

التعليقات