شاهد بالصور:"ماركات عالمية وببلاش"..أزمة الرواتب تنعش سوق البالة في الضفة

شاهد بالصور:"ماركات عالمية وببلاش"..أزمة الرواتب تنعش سوق البالة في الضفة
نابلس -رام الله- خاص دنيا الوطن-نضال أبو عليا
"على قد لحافك مد رجليك" مثل فلسطيني , يعبر عن أهمية القناعة في حياة المواطن ,ويبدو أن استعمال هذه المثل يزداد طرديا مع تفاقم المشاكل الإقتصادية للشعب الفلسطيني , وإصراره على تخطيها , يتكرر على مسامعنا هذه الأيام كثيراً وفي أماكن مختلفة إحداها "الأسواق الشعبية"

 "ماركات عالمية وببلاش ", بهذه الكلمات ينادي الحاج أبوعلي "65" عاماً  بائع في سوق نابلس الشعبي على بضائعه المستعملة , وسط إقبال للزبائن من مختلف مدن الضفة الغربية .

ويقول أبوعلي لدنيا الوطن :" نجلب هذه الملابس من داخل اسرائيل, ونبيعها هنا , بأسعار تناسب الشعب الفلسطيني ,ويزداد الطلب عليها كلما إنقطعت الرواتب".

ويرى صالح نصار" 40" عاماً  موظف حكومي أن أسواق "البالة" هي الحل الوحيد لقضاء حوائج عائلته , وتوفير معظم متطلباتهم  خصوصاً بعد إرتفاع أسعار البضائع الجديدة, وعدم كفاية راتبه الشهري لتوفيرها .

ويقول نصار :" أشتري الملابس , والأحذية, حتى الألعاب لأطفالي من هنا, وبسعر بسيط جداَ , ولا أخجل من ارتياد هذا المكان , لآنه يعبر عن حال الشعب الفلسطيني الذي يتحدى صعوبات الحياة جميعها ويصنع حياة جميلة ".

وتقول أمل عمران  من قرى محافظة رام الله :" تتخوف الكثير من النساء من شراء حاجات أطفالهم من هذه الأسواق بدعوى وجود أمراض أو فيروسات , وهذا الأمر غير صحيح  , فأنا أشتري ملابس الأسرة دوما من هنا واغسلها جيدا وتعود كالجديدة وأفضل ".

من جهته يقول الشاب باسل عطالله 22 عاماً طالب في جامعة القدس المفتوحة – رام الله :" قدمت للبحث عن حذاء رياضي ذو ماركة عالمية وبسعر رخيص , ووجدته ب 50 شيقل فقط , بينما لو أشتريته من محل أحذية قد يفوق سعره 300 شيقل". 

ويضيف الشاب عطالله :" المشكلة الحقيقية التي تجعل الناس تلجأ وأنا منهم للبالة هو جشع التجار واستغلالهم للشعب , وعدم مراعتهم لأصحاب الدخل المحدود , وعدم وجود رقابة حقيقية وفعالة عليهم ".

ويؤكد سليم عطية  البائع في سوق رام الله الشعبي أن الأمر لم يقتصر على الفقراء وأصحاب الدخل المحدود فقط , بل أن أشخاص ذو وضع إقتصادي جيد , يرتادون بسطته ويشترون ما يحلو لهم منها .

ويضيف عطية : أبيع بالجملة أيضا, فسيدات من القرى البعيدة تشتري مني بكميات كبيرة لتعيد بيعها في قراها البعيدة , وأعرف الكثير من الأسر التي تعمل بكاملها في هذه المهنة , خصوصاً مع قلة الوظائف بمعظم الخريجون لا يجدون عملاً ,ومنع الشبان من العمل في أسرائيل".

تختلف مسيمات هذه الأسواق من مدينة الى أخرى فتسمى "بالة" , "رابش"  "مستعمل " وغيرها , الأ أنها تحتوي البضاعة نفسها التي تنقذ الكثير من الأسر الفلسطينية وتلبي متطلباتها اليومية .















التعليقات