حملة شتاء دافئ والديمومة المستمرة لمساعدة الفقراء

غزة - دنيا الوطن-ياسمين كحيل
تستمر حملة "شتاء دافئ" في نشاطاتها، و التي تأتى ضمن إطار "فعاليات متطوعي بسمة فقير" ،وذلك بهدف مساعدة العائلات الفقيرة و المحتاجة.

يضم هذا الفريق المئات من المتطوعين من كلا الجنسين،يمكن وصفهما بخلية نحل هدفهم رسم البسمة على وجوه الناس.

وكانت من ضمن العائلات التي نجح الفريق بإعادة البسمة إلى وجوه أفرادها مؤخرا ،عائلة المواطن "أبو كريم أبو اللوز" ،و التي تفتقر إلى أدنى مستويات المعيشة الإنسانية الكريمة، القاطن في مخيم البريج وسط قطاع غزة،وذلك عن طريق تقديم بعض المساعدات العينية والعاجلة.

يقول أبو كريم والدموع لا تجف من عينيه" كنت أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي لمدة تزيد عن الثلاثة أعوام ،خرجت مثقلا بالأمراض والآلام و توجهت هنا وهناك إلى الوزارات والمؤسسات الخيرية ومن ضمن من توجهت إليهم وطرقت بابهم "وزارة الأسرى" لأنه كما تعلمون أن الأسير يحصل على عمل وراتب شهري ،ولكن للأسف كانت المصيبة الكبرى انه لا عمل والسبب عدم وجود أموال!!. "

وتتوالى مأساة أبو كريم لتتلوها مأساة أخرى تلك المتعلقة بأجرة منزله المتراكمة عليه قائلا "أنا الآن مثقل بدين لصاحب المنزل أو ما يسمى بالكمبيالات بمبلغ وقدره "2400 شيكل" والتي لا أقوى على سدادها وصاحب المنزل يطلق تهديداته اتجاهي بحبسي في حال لم أسدد المبلغ بأسرع وقت ممكن "

وفى مقابلة مع هبة الهندي مسئولة فريق) بسمة فقير) أوضحت "أنه فور وصول المعلومات المتعلقة عن وضع تلك العائلة ،قام الفريق بتشكيل غرفة عمليات سريعة لوضع خطة عملية لإنقاذ هذه العائلة و في اليوم الثاني مباشرة توجه الفريق ويحمل في جعبته بعض من المساعدات الرمزية التي استطاع تجميعها من بعض المتبرعين وقدمها للعائلة".

هذا و دعت الهندي أصحاب الضمائر الحية حكومات و مسئولين إلى التحرك الفوري لمساعدة هذه الأسرة والأسر الباقية التي تعاني الفقر.

و أشارت الهندي إلى أن الفريق بدأ منذ سبع سنوات ،دون أن يلقى دعم من اى جهة،وإنما هو عمل موجه لله تعالى دون اى عائد و أن المساعدات التي تقدمها الجمعية عبارة عن ملابس مستعملة وغير مستعملة وأدوات منزلية تحتاجها البيوت يقوم أهل الخير من العائلات الفلسطينية بالتبرع بها ،بالإضافة إلى حرصها على عقد دورات مجانية تستهدف جميع فئات المتطوعين .
فبسمة فقير ليس فقط مكانا ترتاده دون عائد مالي إنما يعطيك وتعطيه .

فيما أعربت رشا الإفرنجي متطوعة في فريق بسمة فقير عن سعادتها بالتطوع في هذا المشروع،فيما تستقبل الجمعية يوميا عددا كبيرا من المتطوعين.

عائلات عديدة لا زالت ترزح تحت عتبة الفقر ،تنتظر من ينتشلها من ذلك المرض القاتل ،تنتظر الأيادي البيضاء لتخفف عنها مرارة قلة الحيلة ،ولتعيد لأطفالها براءة طفولتهم وبريقها ،فهل ستجد آذانا صاغية وقلوبا رحيمة؟؟؟.

التعليقات