المؤتمر العام من اجل ايران ديموقراطية:ادانة القصف الصاروخي لمخيم ليبرتي

رام الله - دنيا الوطن
على خلفية هجوم صاروخي على مخيم ليبرتي في العراق عقد في واشنطن يوم السبت 9/2/2013 مؤتمر بعنوان «المؤتمر العام من اجل ايران ديموقراطية» شارك فيه آلاف من الجالية الإيرانية في الولايات المتحدة والشخصيات السياسية الأمريكية البارزة ودعوا الأدارة الاميركية الى اعادة السكان إلى مخيم أشرف.

وقتل 6 اشخاص على الاقل واصيب نحو 100 اخرين بجروح من اعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة في هجوم بالصواريخ وقذائف الهاون استهدف مخيم "ليبرتي" غرب بغداد الذي استقروا فيه منذ السنة الماضية.

في ما يلي كلمات بعض من المتكلمين أمام المؤتمر:
باتريك كنيدي – النائب السابق في الكونغرس الأمريكي:

ما أجمل من ان ارى وجوه مألوفة والاصدقاء في اليوم الذي نجتمع لذكرى استمرار نضالكم للسنوات من جانب عوائلكم والاصدقاء والشعب الإيراني الذي يطالب بالحرية.

الا انه اليوم قد تجمعنا حداداً وفي حزن حادث حاولتم خلال السنوات الماضية لان لا يحدث ضد سكان أشرف ولا يتكرر مرة ثانية الا انه حدث ليلة أمس على سكان أشرف الذين محاصرين الان في مخيم يسمى بـ«الحرية» (ليبرتي) حيث ليس هناك شيء باسم (الحرية). فبالرغم من حادث ليلة أمس وبالرغم جهود بذلتموها لتعزيز حماية وأمنهم وبالرغم دعوات الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتنا تجاه سكان أشرف وبالرغم من كل ذلك، علينا ان نؤكد اليوم أنه علينا ان نعمل على منع تكرار الجريمة التي ارتكبت ليلة أمس فهذا هو سبب تجمعنا هنا اليوم.

والان أود ان اذكر اسماء 6 شهداء قتلوا ليلة أمس وأضيف هذه الاسماء إلى قائمة اسماء الشهداء. واطلب منكم بالقيام احتراما لهم لكونهم شهداء حقيقيين استمروا النضال صامدا مرحبين بالصعوبات من أجل تحرير شعبهم وبلدهم.

اذن اطلب منكم بالقيام والتصفيق احتراما لحياتهم وتضحياتهم ومن أجل اهدافهم التي ضحوا بحياتهم وبعد اعلان اسم كل شهيد.

قد تجمعنا هنا اليوم لنؤكد بأن تضحياتهم لم تذهب هباء.. تجمعنا هنا نتعهد باهدافهم التي ضحوا بحياتهم من أجلها.. تجمعنا هنا لنؤكد انه يجب ان لا يخضع الشعب الإيراني للديكتاتورية والاستبداد الديني الذي يمس بحياة الناس سواء في إيران أو في العالم واليوم نحن نعمل على تحقيق هذا الهدف. كما اننا نعرف ان الولايات المتحدة اطلقت الوعود لهؤلاء الشهداء بضمان حمايتهم من قبل الولايات المتحدة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة فيما أكدنا لها بشكل مكتوب. والان نحن هنا في عاصمتنا واشنطن انه وبالرغم من الوعود المنتهكة التي قطعتها الولايات المتحدة لحماية سكان مخيم ليبرتي نشاهد الهجوم عليهم.

اصدقائي.. ليبرتي ليس الا خدعة .. واليوم اننا بحاجة إلى برنامج عمل ونريد ان تأتي الولايات المتحدة وان تقول بانهم محميين وتتعهد لسكان مخيم ليبرتي واقربائهم بانه يجب ان لا يقتل ولو واحد منهم على أيدي عناصر سرية للنظام إلإيراني ومتعاونين معهم في الحكومة العراقية. إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية قتل 6 اشخاص الذين قتلوا لانهم وعدناهم باننا نحميهم.

وهنا لدينا وثيقتين نعرفهما جميعنا. والان قد ترك السيد بومدرا الأمم المتحدة وقد كشفت عن مسودة دراسة وضعية ليبرتي ما اذا كان المخيم مناسبا للاهداف الإنسانية حيث أكدت هذه الوثيقة بان مخيم ليبرتي ليس مناسبا اطلاقا وليس مكانا آمنا.. وفي الوثيقة الثانية التي يقال انها من جانب اشخاص مثل مارتين كوبلر ممثل الأمم المتحدة ومسؤول حماية مخيم ليبرتي.. وهو يؤيد ان ليبرتي مكان آمن. اننا نعرف ان ايدي مارتين كوبلر ملطخة بدماء هؤلاء الشهداء الأبرياء الذين قتلوا ليلة أمس.

واليوم على مارتين كوبلر ان يتنحى عن منصبه في الأمم المتحدة وعلى الولايات المتحدة ان تتخذ أي خطوة ضرورية لضمان حماية الاشخاص الذين قطعت لهم وعودا لان تحميهم بمعنى آخر اعادتهم إلى مكان أكثر آمنا في أشرف حيث هناك درع حمايوي بطول 80 ميل لانه وبعد ما حدث ليلة أمس لا يمكن القول ان ليبرتي مكان آمن.

والان أود ان اقدم لكم امريكي كبير.. ليس عمدة مدينة نيويورك الكبيرة التي تمت الهجمات الارهابية عليها وانما بسبب رد فعله وخلقه رمزاً .. انه شخص يعرف بطموحه وفي هذه القضية .. العمدة جولياني..

 

رودي جولياني – عمدة نيويورك الاسبق:

اشكركم جزيل الشكر

جئت هنا اساسا لاتحدث عن الانتصار الكبير الذي حققتم أي شطب من لائحة الارهاب وكذلك حول ظروف مخيم ليبرتي والاعتراف بكم كبديل للنظام الوحشي الحاكم في إيران.. الان انه ومع الأسف اننا مضطرين ان نتحدث عن أمر أكثر عاجلا.. اليوم اننا مضطرين ان نتعامل مع مجزرة وحشية ارتكبت قبل ساعات في ليبرتي.. العار على الأمم المتحدة والعار على وزارة الخارجية الأمريكية.. العار والخزي عليكم!

ان المجزرة التي ارتكبت اليوم كان يمكن تجنبها ويجب ان لا يحدث. ليس هناك أي مبرر لان يحدث. ان هؤلاء الاشخاص نقلوا بطلب من الأمم المتحدة ووزيرة الخارجية الأمريكية. اننا أكدنا قبل عام بانه ليس هناك أي سبب للنقل حيث انهم كانوا في أشرف وكان بامكان ان يتم نقلهم إلى البلدان الأخرى من أشرف. وكان بامكان نقلهم من أشرف بسرعة وبشكل معقول. ولم يكن هناك سببا للنقل إلى ليبرتي. الا انه كانت الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية والحكومة العراقية تصر على ذلك.

إني أكدت في تجمع مماثلة قبل عام بانه يبدو ان مخيم ليبرتي معسكر للاعتقال. وأظن كان في بداية شهر تموز/يوليو الماضي التقت بمارتين كوبلر وكان معي القاضي ميوكيسي وعدد آخر من زملائي. وزعل آنذاك مارتين كوبلر عندما اطلقت على ليبرتي اسم معسكر للاعتقال.

حسنا يا مارتين كوبلر! انه ليس معسكر للاعتقال فقط وانما هو مسلخ. وانت يا مارتين كوبلر تفرجت حتى يصبح معسكرا للاعتقال. انت سمحت بان يكون معسكرا للاعتقال وسمحت بان يكون مسلخاً. عليك ان لا تستقيل.. بل يجب على بان كي مون ان يطردك.

يا مارتين كوبلر.. إني عاضب لانك كذبت عليّ. كذبت على القاضي ميوكيسي.. كذبت علينا وجه لوجه.. كذبت على السيدة رجوي.

أنت كذاب.. وايديك ملطخة بدماء هؤلاء الاشخاص.

الا انه وكما أشار باتريك كنيدي، ليس الأمم المتحدة تتحمل المسؤولية فقط وانما ومع الأسف اقوله وإني حزين ومتألم وقلبي جريح ان اقول بان بلدي الولايات المتحدة ايضا تتحمل المسؤولية. وقبل كل شيء لانه سلموا هؤلاء الاشخاص اسلحتهم إلى جيش الولايات المتحدة وكما أكد القادة العسكريين مرات في اجتماعات مماثلة انهم قطعوا عليهم وعود الولايات المتحدة لحمايتهم فليس الأمم المتحدة مسؤولة فقط وانما الولايات المتحدة هي الأخرى مسؤولة. 

وطوال السنين أهمل كلام الأمم المتحدة لانها بصفتها منظمة لا جدوى له في الصراعات العالمية.

الا ان وعود الولايات المتحدة قاطعة ولها قيمة وقد انتهكت هذه الوعود مرارا وتكرارا. تم اطلاق الوعود لهؤلاء الاشخاص لحمايتهم. ليس ذلك فقط وانما وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي أكدت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية أمام الكونغرس الأمريكي انه لدى الولايات المتحدة خطة جيدة لنقل سكان مخيم أشرف إلى مخيم ليبرتي.

وأكدت وزيرة كلينتون في بيان صادر بتاريخ 25 كانون الأول/ديسمبر 2011 بشأن عملية النقل إلى مخيم ليبرتي ان الولايات المتحدة ترحب بهذه الخطوة تجاه حل انساني للظروف في أشرف. وقالت: تحظى جهود الأمم المتحدة بدعمنا الكامل. كما أكدت ان المسؤولين في السفارة الأمريكية في بغداد يزورون مخيم ليبرتي بالانتظام. ولكنهم لم يزوروا المخيم بشكل منتظم ومستمر. فلم تنتهك الوعود فقط بل أهم من ذلك نكث وعودنا لحماية وأمن هؤلاء الاشخاص.

فأين كانت الولايات المتحدة لايفاء بوعودها عندما وقع الهجوم صباح اليوم وقتل هؤلاء الاشخاص وسقطت الصواريخ على المخيم؟ لا مكان.. لا مكان حتى يمكن مشاهدتها. انه لا يستحق الاحترام. يجب على الولايات المتحدة الالتزام بوعودها. على رئيس الولايات المتحدة ان يكون في الأمام ولا يتحرك خلف الاحداث.

لا يكفي شيء اقل من هذا الا وان تنقلوهم إلى اشرف. الا اننا شاهدنا بانهم قتلوا في أشرف كما في ليبرتي، ألم نشاهد؟ اذا وعودنا هي بمعنى ما يجب ان يكون واذا كان الهدف هو الحفاظ عن الكرامة الأمريكية فعلى رئيس الولايات المتحدة ان يعمل بحزم ويقين. لدينا التزام واحد وليس هناك أي بديل الا احترام على التزاماتنا. ولا يكفي شيء اقل من ذلك. علينا ان نتقدم. علينا ان نتقدم تجاه هدف هذا التجمع وهو الاعتراف بهذه المنظمة لانها أفضل أمل لإيران حرة وديمقراطية ومعتدلة وغيرنووية.

وفي الختام أود ان اقول للذين يسمعون كلامي وعوائل فقدوا احبائهم أو سوف يسمعون كلامي وكذلك لاعزائي من الجرحى الذين في المستشفى أو خارج المستشفى ان في هذا الهجوم قلوبنا معكم ودعائنا معكم وأهم من ذلك نحن نقف بجانبكم. والان سوف نقف بجانبكم بأكثر ايمانا وعزما فالدماء البريئة التي سالت لن تذهب هدرا بل سوف تحقق منظمتكم وبقيادة السيدة رجوي اقامة إيران حرة وديمقراطية إيران تحترم حقوق الإنسان، إيران مسالمة وغير نووية.

اننا سوف نضاعف تعهداتنا وسوف نضاعفها ثلاث مرات لن نهدأ حتى تتحقق جميع اهدافنا.

التعليقات