شبكة عون تطلق دراسة تحديد الاحتياجات القانونية للعاملين في القطاع الزراعي في قطاع غزة

غزة - دنيا الوطن
في خطوة ذات بعد استراتيجي تهدف لمد مظلة الحماية القانونية لفئة بالغة الهشاشة  و دعم العاملون في قطاع الزراعة ، قامت شبكة مزودي العون القانوني  بغزة  و بالشراكة مع المركز العربي للتطوير الزراعي بإطلاق نتائج دراسة تحديد الاحتياجات القانونية للعاملين في قطاع الزراعة  في قطاع غزة و ذلك يوم الأربعاء 13 فبراير بحضور جمع غفير من المهتمون بالشأن الزراعي و المجتمع المدني و القانوني .  استهل الحفل بكلمات لكل من الأستاذ سلامة بسيسو نائب نقيب المحامين بصقته الأمين العام لشبكة عون و الأستاذ ابراهيم ابو شمالة  نائب مدير برنامج سيادة القانون ببرنامج الأمم المتحدة الانمائي و الأستاذ محسن أبو رمضان مدير المركز العربي للتطوير الزراعي تم  عرض نتائج الدراسة  من قبل طاقم الشبكة وسط تفاعل كبير من الجمهور و اشادة بالمبادرة و مخرجاتها القابلة للتطبيق.  الجدير بالذكر أن  هذه الدراسة و التى تعد الأولي من نوعها في هذا المضمار تأتي للتعرف على المشاكل والاحتياجات القانونية للعاملين في قطاع الزراعة , و بهدف  تعزيز وصولهم للعدالة و نيل النصفة العادلة لمظالمهم  و من ثم ضمان التطوير  و الحفاظ  على مرفق رئيسي للأمن الغذائي  في قطاع غزة يتعرض للتأكل.

 و تلخصت أهداف تحديد الاحتياجات في  إجراء تقييم منهجي وموضوعي للاحتياجات القانونية للعاملين في قطاع الزراعة  ، و رفد متخذي القرار والشركاء بالمعلومات الموضوعية والاستفادة من الدروس المستفادة.  و تقديم التوصيات العملية اللازمة لتلبية الاحتياجات القانونية للعاملين في قطاع الزراعة

 و اتسمت  عملية تحديد الاحتياجات بمشاركة واسعة  من أصحاب المصلحة في عملية تحديد الاحتياجات، لضمان الأخذ بالاعتبار الآراء ووجهات النظر المختلفة حيث تم اجراء سلسلة من المقابلات و المجموعات المركزة فشملت محافظات غزة الخمس .

و تتلخص فائدة نتائج الدراسة في القدرة على  تقديم معلومات واضحة وموجزة وذات صلة وفي الوقت المناسب لمتخذي القرار والجهات الداعمة لقطاع الزراعة.

و كانت أهم الاستنتاجات من التحليل والتشخيص و كذلك التوصيات كما يلي:

- هناك حاجة  ماسة لتعزيز الحماية القانونية  للعاملين في قطاع الزراعة  من صغار الملاك و عمال الزراعة ،و النساء  باعتبارهم من ضمن الفئات الأكثر هشاشة  و التي تقع خارج المظلة التي يوفرها القانون بصورة عامة .

- هنالك حاجة  لدعم حق المزارعين في التنظيم النقابي و العمل الجماعي عبر تنمية القدرات لدى النشطاء الزراعيين من ذوى الكفاءة و المقدرة الريادية و رفع كفاءتهم في هذا المجال ،و  انهاء حالة التشرذم و تعدد المرجعيات و تطوير الهيكلية القانونية لنقابة المزارعين و دعم قدرات القيادات في مجال العمل الجماعي و المفاوضات الجماعية.

- هنالك حاجة لدعم وصول هذه الفئة الهشة للعدالة من خلال تدخلات استراتيجية  مستقبلية  تتضمن التوعية القانونية و تقديم العون القانوني بمستوياته المختلفة : الاستشارة و الوساطة و التمثيل القانوني. حيث يشكل ضعف و غياب الوعي القانوني لدى المزارعين و عمال مشكلة كبيرة تستدعي  تقديم التوعية القانونية  عبر تسيير العيادات المتنقلة للمناطق تواجدهم و تأطير التوعية في أمور الضمانات التى وفرها قانون العمل و شروط العمل و العقود و ساعات العمل و شروط السلامة و أيضا مسألة الميراث و الزواج المبكر و العنوسة و عمالة الأطفال و التسرب من التعليم  و الاحوال الشخصية و منازعات الملكية .

و بالنظر لمشكلة غياب  سبل المساعدة القانونية  و الوصول للعدالة و الانتصاف بسبب تدني الوعي بالحقوق و كيفية المطالبة بها او لصعوبة الإجراءات او عدم القدرة على تحمل التكاليف او الموانع الاجتماعية  يجب الشروع في  تقديم الاستشارات  القانونية و الوساطة و التمثيل القانوني امام الهيئات العامة و النثميل القضائي امام المحاكم النظامية  و الشرعية و تفعيل نظام التحويل.

- هنالك حاجة لتهيئة البيئة الحاضنة للحماية القانونية عبر دعم قدرات العاملين في الزراعة  في مجال  التحشيد و  الضغط و المناصرة ، بهدف خلق رأي عام داعم .

- هنالك حاجة لرفع كفاءة و قدرة ممثلي المزارعين على آليات الاتصال و التواصل و المفاوضات الجماعية و تقديم الشكاوي.

- هنالك حاجة ماسة لمراجعة الإطار التشريعي و السياسات و القوانين التي تحكم القطاع الزراعي و  خاصة اللوائح التنفيذية و أحكام الرقابة على التطبيق عبر دوائر التفتيش في وزارتي الزراعة و العمل .

هنالك حاجة لتعزيز حقوق  الأحداث و المرأة  و  دعم الوعي بالاعتبارات الجندرية في اوساط المزارعين عبر دعم تدخلات  العدالة الجندرية و عدالة الأحداث و مراعاة الحساسية تجاه النوع الاجتماعي لدى المزارعين خاصة في ظل ظواهر الزواج المبكر او العنوسة الناتجة عن الحرمان من الميراث و الاستبعاد من دائرة صنع القرار. كما يتطلب الأمر تدريب المزارعين و قيادات المزارعين  و توعيتهم  حول قضايا الأحداث و منع تسربهم من التعليم و قضايا  النوع الاجتماعي  وحقوق المرأة القانونية و الشرعية  و في قانون الأحوال الشخصية  و زيادة مشاركة المرأة في العمل النقابي .

- تسود حالة من التوتر و عدم وضوح  العلاقة  بين جمهور المزارعين  مع  وزارة  الزراعة و الجمعيات الداعمة و المانحين و قيامها على عدم الثقة و النزاع في ظل  غياب  السياسات  الموحدة و الأجندة الوطنية ، بما يستدعى العمل على اعادة صياغة علاقة المزارعين مع هذه الجهات  بما يضمن تنفيذ سياسات وطنية لا تضر بالمزارع و المواطن و  تحديد الأدوار والصلاحيات والمسؤوليات لأطراف العملية.

-  ضعف التوجه الاستراتيجي  الحكومي بخصوص تحقيق الأمن الغذائي و الذى انعكس على  ضآلة نصيب الزراعة في الموازنة العامة حيث شكلت هذه الموازنة ما نسبته 1%  لذلك يتوجب الضغط من أجل العمل على  خلق توجهات استراتيجية بعيدة المدى  تدعم المزارعين من خلال زيادة نصيب الزراعة في الموازنة العامة.

- هناك ضعف لتأثير للمزارعين و من يمثلهم في  صنع السياسات ناتج عن  عدم التواصل مع الرأي العام  و الجمهور و هو ما يخلق مشكلة عدم تفهم او غياب للتعاطف و الثقة من قبل المواطن بالتالي عدم المشاركة في صنع القرار و بالتالي انعكس هذا الامر على شعور صناع القرار بعدم الالتزام تجاه المزارعين في ظل الفجوة التى تفصلهم عن الجمهور العريض .           

التعليقات