دولة قطر ... تنتهك حرمة السيادة الوطنية السورية ... بشان السفارة السورية

دولة قطر ... تنتهك حرمة السيادة الوطنية السورية ... بشان السفارة السورية
بقلم المحامي علي ابوحبله
ما أقدمت عليه دويلة قطر بتسليم السفارة السورية المتواجدة على الأراضي القطرية لقوى الائتلاف الوطني السوري ، الذي هو وبحسب القانون الدولي لم يكتسب الشرعية الشعبية والدولية حتى يتم الاعتراف به ممثلا للشعب السوري ، ان الائتلاف الوطني السوري الذي يعد صنيعة قطر حيث تساوم عليه قطر اليوم لتحقيق وجودها بعد شعورها بفقدان دورها في المنطقة تحت بند الاستغناء الأمريكي عن الدور القطري ، الخطوة القطرية خطوة غير مسبوقة بالعلاقات الدولية وتعتبر تعدي وانتهاك لحرمة السيادة الوطنية السورية وتعدي على الشرعية الشعبية السورية بوجود الحكومة الشرعية للقطر العربي السوري ، الائتلاف الوطني السوري لم يكتسب شرعية الشعب السوري ولا يعد ممثلا للشعب السوري وذلك استنادا للقانون الدولي الذي يحكم العلاقة بين الدول ، وان مبدأ سيادة القانون المجسد في ميثاق الأمم المتحدة عناصر تتصل بإدارة العلاقات بين دوله وأخرى ، وفي هذا الصدد تضطلع أجهزة الأمم المتحدة الرئيسية بما في ذلك الجمعية ألعامه ومجلس الأمن بادوار حيوية مستمده من الميثاق الذي يحكم العلاقات الدولية وتتطلب العمل وفقا لأحكامه ، ان الخطوة القطرية تعد مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة وتعدي على السيادة الوطنية السورية لافتقاد الائتلاف الوطني السوري لأية شرعيه شعبيه ولافتقاده لأية رمزيه سيادية ترمز للدولة السورية بحسب ما نصت عليه مبادئ القانون الدولي ، خطوة الحكومة القطرية تعد خطوة باتجاه بث الفوضى وإثارة الفتن والاضطراب بين الشعب الواحد وتشكل مساسا بالأمن والاستقرار الدولي وهي خطوة ليست بالاتجاه الصحيح ، ان ما أقدمت عليه قطر هو انتهاك صريح لاتفاقية فينا للعلاقات الديبلوماسيه لعام 1961 حيث ان هذه الاتفاقية تؤكد على احترام استقلالية وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وان اتفاقية فينا تعرف في أهداف ومبادئ ميثاق هيئة الأمم المتحدة الخاصة بالمساواة في حق سيادة كل الدول وفي المحافظة على الأمن الدولي وفي تنمية علاقات ألصداقه بين الأمم وتؤكد على ضرورة الاستمرار في تطبيق قواعد القانون الدولي التقليدي في المسائل التي لم تفصل فيها نصوص هذه الاتفاقية وطبقا لنصوص الاتفاقية ضرورة حماية مصالح الدول المعتمدة وكذلك مصالح رعاياها لدى الدولة المعتمدة لديها في الحدود المقررة في القانون الدولي ، ان إقدام قطر على ما أقدمت عليه يعد عملا من شانه المس بالعلاقات الدولية من خلال التدخل بشؤون هذه الدول ضمن التعدي الواضح والصريح على السيادة الوطنية للدولة السورية وهو عملا من أعمال القرصنة الغير مشروعه ويعد إعلانا للحرب من جانب دولة قطر ضد ألدوله السورية والشعب السوري وهي ضمن حلقة ومسلسل المشروع الذي يستهدف سوريا وتقسيمها لدويلات وهذا ضمن المخطط الأمريكي الصهيوني ، الخطوة القطرية تعد امتداد للعدوان الإسرائيلي على سوريا باستهداف مبرمج لمركز الأبحاث في جرمانا ويعد تحالفا مباشرا مع إسرائيل في استهداف السيادة الوطنية السورية ، ان ألجامعه العربية ممثلة بأمينها العام ان تستنكر الخطوة القطرية باستهداف السفارة السورية على الأراضي القطرية الذي يعد خرقا لميثاق ألجامعه العربية الذي يرفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء في ألجامعه وعلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان يعتبر الخطوة القطرية تعدي صارخ على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ويعرض الأمن والسلم العالمي للخطر ، ان دويلة قطر بموقفها الداعم لما يجري من أحداث في العديد من الأقطار العربية تهدف لزعزعة الأمن والاستقرار بهذه الدول حيث ما يجري في تونس ومصر وليبيا واليمن والسودان وفلسطين ضمن مخطط تهدف قطر من ورائه خدمة المشروع الأمريكي الصهيوني التي تشكل قطر رأس حربته والهدف منع الاستقرار في هذه الدول بهدف دعم وجود الكيان الإسرائيلي ودعم تفرده وعدوانيته على ألامه العربية ولا ننسى ما صرح به حمد بن جاسم رئيس الوزراء ووزير الخارجية باجتماع ألجامعه العربية لبحث العدوان على غزه واصفا العرب بالنعاج وهو الذئب المفترس بمؤامرته التي تستهدف سوريا وكافة الدول العربية بما أصبح ما يشكله من عدوانيه مستقويا بحليفه إسرائيل ، ان جل الأهداف التي تسعى دويلة قطر لتحقيقه تصفية القضية الفلسطينية ضمن مخطط أصبح واضح ومكشوف ، زيارة الأمير القطري إلى قطاع غزه إلا ضمن هذا الاتجاه ووضع العراقيل أمام المصالحة ضمن محاولة ترسيخ الاماره في غزه وهذا جميعه ضمن المخطط المرسوم للمنطقة ، ان التعدي على السفارة السورية يعد تعدي على الشعب السوري ومسا بشرعية الشعب السوري الذي له الحق باختيار ممثليه وفق الشرعية التي حددها القانون الدولي وان الائتلاف السوري لم يكتسب شرعيته من الشعب السوري وان شرعيته وجوده وإيجاده لحيز الوجود ضمن المخطط القطري ، دعم قطر للمجموعات المسلحة يعد تخريبا وتدميرا للدولة السورية وتعدي على الشعب السوري وعلى قطر ان تتحمل مسؤولية عدوانها لان ما قامت به يهدد امن وسلامة المنطقة برمتها وهي محاوله رخيصة ضمن محاولات مساومة ألدوله السورية والشعب السوري بعد ان وجدت قطر نفسها خارج إطار ما يعد له من حوار وطني يقود لاتفاق سياسي يصون وحدة سوريا ويجنب شعبها سفك الدم الذي استباحته قطر وتركيا ضمن الدور الذي رسمته لهما أمريكا وإسرائيل ، ان قطر التي استشعرت بخطر يتهدد الدور المرسوم لها وبخسرانها وفقدانها لهذا الدور الذي هو اكبر من حجم الدويلة القطرية بنتائج ما تمخض عنه اجتماع القاهرة لمنظمة التعاون الإسلامي بشان سوريا الذي افقدها دورها في المخطط التآمري على سوريا وافقدها بالتالي للعب دور في الحوار الذي يجري الإعداد له للفرقاء السوريين حيث وجدت ضالتها باستغلال الائتلاف الوطني السوري للمساومة بتسليمه السفارة السورية في الأراضي القطرية ، الخطوة القطرية تعبر عن ضعف في الموقف القطري وعن فقدان قطر لوجودها وحضورها الإقليمي وعن خسرانها بفعل سياستها التامريه ، لقد تيقنت دويلة قطر تخلي الاداره الامريكيه عن دورها وجنوح الولايات المتحدة الامريكيه لاعتماد مبدأ الحوار بشان ألازمه السورية والتخلي عن شروطها المسبقة لهذا الحوار ما يعني ان الخطوة القطرية لن تحقق لها أيا من أهداف ما تسعى لتحقيقه بعد ان تكشف حقيقة الدور القطري ضد ألامه العربية وضد القضية الفلسطينية

التعليقات