اللواء كامل أبو عيسى يتحدث لدنيا الوطن عن سيناريوهات الحرب المنتظرة بين سوريا وحزب الله وإسرائيل

اللواء كامل أبو عيسى يتحدث لدنيا الوطن عن سيناريوهات الحرب المنتظرة بين سوريا وحزب الله وإسرائيل
خاص دنيا الوطن
أجرت دنيا الوطن هذا الحوار الاستراتيجي الهام مع مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل أبو عيسى وفيما يلي نص الحوار .
إسرائيل تهدد ، سوريا تتوعد وحزب الله يحشد ويستعد فهل نحن أمام نذر حرب وشيكة ؟
هناك تراشق بالتهديدات المتبادلة بين سوريا وإسرائيل وحزب الله وهو تراشق يجيء في إطار الحرب النفسية وحتى هذه اللحظة فهي تهديدات وقائية يجري تبادلها بين الخصوم بهدف الردع وعلى قاعدة أن يحترم الخصوم بعضهم بعضا وبحيث لا يتجرأ أحدهم على القيام بضربة مفاجئة ضد الطرف الآخر ، إلا أن سياسة التراشق بالتهديدات في إطار الحرب النفسية ربما تنقلب رأسا على عقب في لحظة دراماتيكية معينة وقد تصبح سببا رئيسيا في اندلاع نيران الحرب والمواجهات المسلحة بين الخصوم .

المواقع الإعلامية المحسوبة على النظام السوري تحدثت عن قرار حرب وقعه الرئيس بشار الأسد وعن ضربة مزلزلة ستتعرض لها إسرائيل قريبا فهل هذا ممكن ؟
إذا واصلت إسرائيل والقوى الدولية والإقليمية المتحالفة إصرارها على إسقاط النظام السوري فإن الضربة السورية المزلزلة ضد إسرائيل ستصبح مسألة وقت وهي قادمة لا محالة ، وعمليا فإن حرب الاستنزاف التي يجري توسيعها ضد النظام وبهدف استنزاف وتقويض قدرات الجيش السوري بدأت في تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بالصراع ولهذا ولذلك لا يمكن استبعاد فرضية اقتراب لحظة التصادم الإجباري بين الجيشين السوري والإسرائيلي .

ولكن الجيش السوري ومنذ عامين يخوض حربا شرسة على الصعيد الداخلي ضد قوى المعارضة فهل سيكون بإمكانه مواجهة الجيش الإسرائيلي ؟
الجيش السوري جيش كبير على صعيد العدد والعدة وحتى هذه اللحظة فان ثلثي هذا الجيش لا يشارك في المعارك الداخلية ضد قوى المعارضة كما انه استعد وعلى ضوء تجربة حزب الله في معارك عام 2007 ضد الجيش الإسرائيلي وقام بتكوين وحدات قتاليه خاصة قادرة على اجتياح وتحرير هضبة الجولان وفي مواجهة التفوق الجوي الإسرائيلي قام بإعداد ترسانة صاروخية هائلة وقادرة على إلحاق الأذى البليغ بكافة المواقع العسكرية والحيوية الإسرائيلية .

وزير الدفاع الإسرائيلي وضباط هيئة الأركان توجهوا بشكل مفاجئ إلى واشنطن ومصادر أمنية وإعلامية إسرائيلية تتحدث عن قدرات حزب الله الكبيرة وإمكانية قيامه باختراق الحدود الشمالية واحتلال مناطق في شمال إسرائيل ما رأيك بذلك ؟
القيادة العسكرية الإسرائيلية تجري مباحثات مع وزارة الدفاع الأمريكية وكأنها تستعد لحرب متوقعة وعلى قاعدة أن يتم عزل وتحييد إيران ومنعها من التدخل في حال قيام إسرائيل بضرب سوريا وحزب الله وعمليا فان إيران لن تتدخل بثقلها العسكري في هذه الحرب وربما تكتفي بتقديم العون والدعم العسكري لسوريا وحزب الله ، ونفس الأمر ينطبق على موقف روسيا الاتحادية والتي ستقدم العون والدعم العسكري وبدون أن يؤدي ذلك إلى تدخلها المباشر ، وللأهمية فإن إخفاق إسرائيل في توجيه الضربة الحاسمة للقوات السورية وقوات حزب الله ستنتهي باجتياح قوات حزب الله لبعض المناطق في شمال إسرائيل ونجاح الجيش السوري في تحرير واستعادة هضبة الجولان ، علما بأن هدف الحرب المعلنة من قبل إسرائيل يكمن في إنشاء شريط حدودي وبعمق 10 كيلومترات في الأراضي السورية وهو الأمر الذي ربما يجري تداوله بين القيادات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في واشنطن .

بعد هذا العرض المبني على الاحتمالات والمعلومات هل لديك تقدير شخصي لما يمكن أن يحدث ؟
بالتقدير العام والخاص فان هامش المناورة المتاح أمام الرئيس بشار الأسد والنظام والجيش السوري بدأ في التقلص وربما تكون فرصة الحرب الناجحة مع إسرائيل والتي تنتهي بتحرير هضبة الجولان النافذة الإستراتيجية المتاحة والتي يمكن استغلالها لقلب طاولة الترتيبات الإقليمية رأسا على عقب ، وعمليا فان معادلة استقرار منطقة المشرق العربي وعلى قاعدة وجود النظاميين القويين السوري والإسرائيلي قد انتهت وسيتم استبدالها بمعادلة جديدة تقوم على سيادة نظام واحد وقوة واحدة ، فإما أن تتسيد في هذه المنطقة إسرائيل وإما أن تتسيد سوريا وعلى ضوء هذه المعادلة الجديدة سيتم تقرير وتحديد مصير الكيانات المشرقية المتبقية إي الأردن وفلسطين ولبنان .