رغم مخالفته للمادة الثانية من الدستور: الإخوان المسلمين يقرون قانوناً للحصول على قرض ربوي أوروبي

القاهرة - دنيا الوطن
وافق مجلس الشورى المصري الذي يشكل غالبيته الاخوان المسلمين، في جلسته،  مساء الأحد، برئاسة الدكتور أحمد فهمي رئيس المجلس، على الاتفاقية الموقعة  بين مصر والاتحاد الأوروبي، وبنك الاستثمار الأوروبي، حول برنامج التنمية
المجتمعية، لتوفير قروض للمشروعات الصغيرة وتنمية المناطق الفقيرة كثيفة  السكان، بحزمة تمويل تصل إلى 60 مليون يورو منها 45 مليون منحة لا ترد.

ونشب خلاف حاد بين نواب حزب الحرية والعدالة، التابع لجماعة الإخوان  المسلمين ونواب حزب النور السلفي، بسبب قول النواب السلفيين إن القرض به  شبهة ربا، ومطالبتهم بعرض الاتفاقية على هيئة كبار العلماء بالأزهر، لأخذ  الرأي، كما طالبوا بإعادة مناقشة الاتفاقية بجلسات لاحقة، لكن طلبهم قوبل  بالرفض من نواب الإخوان.

ووصف النائب عبدالحميد الجمال، وكيل اللجنة المالية بالمجلس، من «النور»،  الاتفاقية بأن «ظاهرها فيه الرحمة وباطنها فيه العذاب» وقال إنه لابد من  إعادة التشاور حول الاتفاقية، لأننا كنا فى الماضي نتوجس من اتفاقيات  الاتحاد الأوروبي، التي يهدف من ورائها إلى جمع معلومات عن البلاد، وطالب  بعرض الاتفاقية على جهازي المخابرات العامة والحربية.

وقال النائب ناجي الشهابي إن الاتفاقية تتسم بالغش والتدليس فيما يعقد بين  مصر ومثل تلك الهيئات العالمية، وطالب بجعل الفائدة «صفرًا» على القرض، لكن الدكتور عمر سالم وزير المجالس النيابية، طلب حذف لفظي «الغش والتدليس»  اللذين وردا في كلمة «الشهابي» من مضبطة الجلسة.

وطالب النائب عمر فاروق بتعديل الاتفاقية، ورد النائب الدكتور عصام  العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، بأنه ليس من صلاحية المجلس إجراء  تعديل على الاتفاقيات.

ورفضت أغلبية النواب طلب نواب حزب النور إعادة الاتفاقية إلى اللجنة لمزيد من المناقشات لأنهم يرون فيها «شبهة ربا».

وثار أعضاء من حزب الحرية والعدالة، بسبب قول النائب عبد الله بدران إنه  يتم إجبار بعض النواب على الموافقة على الاتفاقية، وإنه يجب أن ينظر أعضاء  الحرية والعدالة للرافضين للاتفاقية بأنهم يسعون لمصلحة البلد مثلنا مثلهم

وأضاف «أتحدى أن يكون هناك نائب واحد درس التقرير الخاص بالاتفاقية دراسة  كاملة وكثير منهم يرونه اليوم لأول مرة».

وطالب النائب سيد عارف، عضو لجنة الشؤون المالية، من حزب النور بعرض  الاتفاقية على هيئة كبار العلماء بالأزهر، لأخذ الرأي بسبب شبهة الربا  فيها، كما اعتبر أن هناك عدم وضوح فيما ذكرته الحكومة بشأن حساب الفوائد  المتراكمة للاتفاقية.

وقال الدكتور عصام العريان إنه سعيد بالمناقشة التى ترسي أسس الديمقراطية،  ولكن الشعب هو مصدر السلطات، والمجلس صاحب السلطة التشريعية، حسب الدستور،  وأن عرض الاتفاقية على هيئة كبار العلماء يعني أنه يتم عرض كل شيء على  الهيئة، وتعطيل عمل المجلس في التشريع.

من جهته وجه المحامى ممدوح إسماعيل عضو مجلس الشعب السابق، كلمة إلى  الدكتور أحمد فهمى رئيس مجلس الشورى قائلا: "مجلس الشورى مع احترامى  وتقديرى لأشخاص أعضائه، إداراته "بتسلق" و"تمرر" قوانين واتفاقيات وتستخدم
الصلاحيات بالمزاج"، مضيفا: "دكتور أحمد فهمى أنت راجل محترم لكن لا تصلح  رئيسا لمجلس تشريعى".

وتساءل "إسماعيل" فى تصريحات لـ"اليوم السابع" عن كيفية تمرير المشروع  الخاص بقرض الصندوق الأوروبى دون أخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر، طبقا  لنص الدستور، واصفا هذا الأمر بالعيب الدستورى.

التعليقات