متى يُزرع ويُحصد وكيف يُصنع ويُطحن: الزعتر الأخضر .. ينمو على أيدي الحجّة "أم زيد" في وادي الفارعة .. شاهد الصور

متى يُزرع ويُحصد وكيف يُصنع ويُطحن: الزعتر الأخضر .. ينمو على أيدي الحجّة "أم زيد" في وادي الفارعة .. شاهد الصور
نابلس -خاص دنيا الوطن-عطاء الكيلاني

أعشاب خضراء تزين الروح بعلاجها لها ،يستفيد منها الصغير قبل الكبير ،فوائده أكثر بكثير من سلبياته .

الزعتر الأخضر نبات عشبي غني بالألياف الغذائية الضرورية لصحة الجهاز الهضمي، يستعمل أوراقه وجذعه وثماره طعاماً وشراباً للإنسان، كما يستخرج منه الزيوت والعقاقير الطبية. 


الحاجة أم زيد (55)  عاما تعيش في  قرية وادي الفارعة وإحدى المزارعات بشكل مستمر للزعتر الأخضر تؤكد خلال حديثها على أهمية الزعتر بالنسبة لها ولجميع الناس  كونه من أهم الأعشاب الطبية .

وأشارت الحاجة إلى إقبال الناس الكبير لشراء الزعتر من مزرعتها منوهة انه يتم بيع قسم منه في السوق المحلي وقسم أخر يعرض في المعارض في رام الله وبير زيت .

وفي السياق قالت أم زيد إن سر نجاحها في زراعة الزعتر يكمن بسبب توفر الأرض الخصبة  الصالحة للزراعة وتوفر كافه الظروف المناخية لزراعته مشيرة انه يتم ريه في فصل الصيف مرتين من كل أسبوع إذا أمكن .

وأضافت انه يتم زراعته في الأشهر الأولى من كل سنه ما بين شهر واحد وثلاث منوهة إن إنتاجه يظل بشكل مستمر على طول السنين  لمدة تتراوح ما بين أربعة لسبعة سنين .

وبينت أم زيد في حديثها لمراسلة دنيا الوطنإن قطفه يتم كل ثلاثة أشهر ويترك بعدها أربعة أشهر لكي ينمو ويستعيد قوته .

وسردت لنا خلال حديثها لدنيا الوطن مراحل تحويل الزعترالاخضر إلى زعتر مطحون منوهة انه في البداية يقطف بعد نمو كامل  حيث يتم القطف بطريقة يدوية وينشف جيدا في مكان داخلي حتى يصبح زعتر جاف تماما  ومن ثم يطحن ويضاف إليه كل من ( السمسم ، الملح ، قلية قمح ، شومر ،سماك ،زيت زيتون ، ثم يطحن ويصبح زعتر جاهز للأكل .

كما أوضحت أم زيد إن الزعتر التي تنتجه خالي من أي مواد عضوية مشيرة انه يتم احضار الإعشاب من المشتل الجنيدي .

وأشارت إن زراعه الزعتر بحاجة إلى وقت وجهد كبير خاصة خلال فترة فرطه وإزالته عن جذوره لتجهيزه إلى مرحلة الزعتر الناشف .

ومن جهة أخرى أكد أحد العطارين في محافظة طوباس إن الزعتر الأخضر من أفضل الإعشاب للتداوي  حيث لا يضاهيه أي نوع أخر من الإعشاب لما له فوائد صحية جمة منها يشفي  الإنسان من السعال الديكي ،والالتهابات الشعبية والربو لاحتوائه على مواد مسكنة للألم ومطهرة ومنشطة للدورة الدموية  .

وأضاف لدنيا الوطن إن الزعتر يقوي العضلات،  حيث يمنع تصلب الشرايين، ويطرد الفطريات من المعدة والأمعاء لان طعمه  حار مر المذاق نوعا ما .

وأوضح ان  كل بيت فلسطيني يستعمل الزعتر كنوع من التوابل يضاف إلى الطعام ليضفي عليه مذاقا شهياً، ولا ننسى أهمية تناول الزعتر في الصباح الباكر لتنشيط الذاكرة .

و من الجدير ذكره أن الزعتر من الأعشاب المعمرة  ذات الرائحة الطيبة كثيرة الفروع ،تكون كساء للأرض تعلو إلى حوالي 12 بوصة، أوراقها صغيرة تنبت من الساق، أزهارها وردية أو أرجوانية تزهر في فترات متفاوته خلال السنة .

ويكثر الزعتر بصفة عامة في دول حوض البحر الأبيض المتوسط مثل فلسطين وسوريا و الجبل الأخضر في ليبيا ؛ لأنه يعطر الجبال برائحته الذكية يطلق عليه صفة "مفرح الجبال" ، وله رائحة عطرية قوية وطعمه حار مر قليلاً.











التعليقات