المهندس نسيبة يكشف عن مشروع اسكاني بتمويل طويل الأجل في منطقة بيت حنينا

المهندس نسيبة يكشف عن مشروع اسكاني بتمويل طويل الأجل في منطقة بيت حنينا
رام الله - دنيا الوطن
كشف المهندس ورجل الأعمال سامر نسيبة عن أبرز تفاصيل مشروع الاسكان  لشركة محمد زكي نسيبة وأولاده الذي  يشمل إقامة 150 وحدة سكنية عبارة عن طابقين ونصف الطابق على مسطح عمارات مشاريع نسيبة في بيت حنينا . وأوضح نسيبة في لقاء الأربعاء لنادي الصحافة بالقدس-  نقابة الصحفيين بمقهى الكتاب الثقافي – المكتبة العلمية أن المشروع يهدف إضافة إلى استيعاب مئات العائلات المقدسية إلى تحسين وتطوير وتحصين البنايات القائمة  ضد الزلازل في إطار القانون المعروف ب " تاما 38 " الذي ينص على أن أية  عمارة بنيت قبل عام 1980 يمكن لمالكها بناء طابقين ونصف بدون اجراءات التنظيم الهيكلي أو دفع ضريبة تحسين مقابل تحصين طوابق البناء ضد الزلازل .

وأضاف نسيبة  أن هذا المشروع سوف يطور ويجمّل عمارات نسيبة بما يرضي السكان الحاليين الذين نتوقع تعاونهم خلال عمليات البناء الوشيكة  في الموقع  لما يشكله المشروع من خدمة لهم من خلال توسعة شققهم القائمة حاليا بما يوازي 25 مترًا مربعًا تقريبًا وتبديل التوسعات غير القانونية بأخرى قانونية مرخصة من قبل البلدية إلى جانب تأمين خدمة المصاعد الحيوية وتحسين وتجميل واجهات ومداخل العمارات. كما أن هذا المشروع سوف يساهم ولو جزئيًا في الحد من مشكلة الضائقة السكنية التي يعاني منها أهل القدس الأمرّين خصوصًا أننا نسعى إلى عمل برنامج تمويل بالتقسيط للمستفيدين طويل المدى -25- عامًا  لإتاحة الفرصة أمام جميع فئات المجتمع المقدسي للاستفادة من هذا المشروع السّكني. وأشار إلى أن عملية  البناء سوف تبدأ في مشروع نسيبة الثالث المكون من أربع عمارات تضم 64 شقة سكنية بحيث نحصل على قرابة 40 شقة إضافية ليصل العدد في المشروع الثالث وحده ما مجموعه  100 شقة سكنية.

ورأى نسيبة أن المشروع المذكور يأتي في سياق المشهد الاستثماري الاقتصادي في القدس من حيث ضرورة الاستجابة إلى الحاجة الملحة للنهوض بالمدينة المحاصرة المهددة بالضياع. واوضح المهندس نسيبة أن الحاجة للإسكان ملحّة لدرجة ان هناك أكثر من ألف شخص قاموا بتسجيل أسمائهم لحجز شقة في مشروع الاسكان خلال الأسابيع القليلة الماضية  لمجرد تصريح  أدلى به مالك ومطور المشروع المهندس محمد نسيبة. وشدّد المهندس سامر نسيبة  على  أن هذا المشروع الحيوي هو مشروع وطني بالدرجة الأولى ويحظى بدعم جميع الأطراف.

واعتبر المهندس نسيبة أن أي جهد يصب في إحداث حراك استثماري وتنموي هو جهد مشكور وجيد في إشارة إلى مؤتمر ملتقى أعمال القدس الذي عقد  مؤخرًا فلا يمكن إلا  تشجيع ومباركة هذه المبادرات رغم التحفظ عليها لعدم شموليتها للشركات الفاعلة في القدس مع تقديره لجميع المشاركين في الملتقى إضافة إلى تحفظه على غياب تمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية. ورأى نسيبة أن هذا الملتقى كان سيحقق نجاحًا أكبر بكثير لو تم تفادي هذه النقاط، متمنيًا أن يتم تجاوز هذه الامور في المستقبل لتوحيد الصفوف في خدمة  القدس التي هي اكبر من الجميع.  وقال أن مشاريع مهمة حصلت في القدس مثل الدّار مول والفندق الوطني والسّان جورج وقصر الحمراء وفندق ليغاسي إلا أن المشكلة الأساسية بقيت في البشر وليس في الحجر بمعنى أن الفلسطينيين في الضفة يحرمون من التواصل مع مدينتهم المقدسة وعاصمتهم  الأبدية موضحًا أن المدينة لن تنهض إلا بإعادة التواصل الجغرافي بين القدس وعمقها الطبيعي في الأراضي الفلسطينية التي تعتبر امتدادا حيويا للقدس .

ونبّه مجددًا إلى خطورة ظاهرة الفلتان الأمني والاجتماعي في المدينة في غياب المرجعيات وتراخي شرطة الاحتلال وعدم قيامها بوقف أو منع ظواهر العبث هذه التي تشكل تمزيقًا للنسيج  المجتمعي لأهل القدس وتعرضهم إلى حالة من عدم المبالاة  في مواجهة ما يتهدد مصيرهم  ومستقبلهم  في مدينتهم التاريخية.

 كما اقترح نسيبة  تشكيل لجنة إصلاح قانونية معترف بها من قبل الشرعية الفلسطينية  تتألف من خبراء قانون ومحامين مختصين في مجالات مختلفة مثل القانون الجنائي، قانون العقارات، وقانون الأحوال الشخصية، وتقوم هذه اللجنة بفض النزاعات والتحكيم بين الفلسطينيين  بناءً على المرجعيات القانونية،  فيما يأتي دور العشائر في تثبيت ودعم ما تقرّه هذه المرجعية، فكلنا  ، له امتداد عشائري نعتز به ولكن الطريق إلى بناء مجتمع مدني ودولة حقيقية هو من خلال بناء المؤسسات وتطبيق القانون على الجميع.

التعليقات