الامين العام للحزب الديمقراطي اليمني يدين جريمة اغتيال الزعيم والقائد السياسي التونسي الشهيد شكري بلعيد

صنعاء - دنيا الوطن
دان الامين العم للحزب الديمقراطي اليمني في بيان صحفي جريمة اغتيال الزعيم والقائد السياسي التونسي الشهيد شكري بلعيد وفي نص البيان:

بصدمة بالغة تلقت قيادة الحزب الديمقراطي اليمني فاجعة اغتيال الزعيم المناضل التونسي شكري بلعيد في العاصمة تونس وفي بلد لم يشهد خلال تاريخه الحديث غير جريمتي اغتيال سياسي.

واذ يدين حزبنا هذه الجريمة النكراء فانه لايسعه الا توجيه الاتهام
والادانه لتلك القوى التي اتهما الشهيد الفقيد بممارسة العنف السياسي وتبني ممارساته.

كان «بلعيد» قد دعا، الثلاثاء، إلى عقد مؤتمر وطني لمناهضة العنف في تونس، وقال في مؤتمر صحفي عقده بتونس العاصمة، إن العنف قد استشرى بعد الثورة في ظل التجاذبات السياسية المتواصلة وحالات الاستقطاب السياسي الثنائي بين التيار الإسلامي واليسار العلماني، وحذر قيادات حركة النهضة ووزير الداخلية، علي العريض، مما سماه «محاولات تفكيك الدولة وزرع قوى وميليشيات ترهب التونسيين وتستدرج البلاد إلى حالة من العنف الشامل عبر رابطات حماية الثورة».

وحمّل بلعيد، القيادي في «تحالف الجبهة الشعبية» التي يتزعمها حمة الهمامي، حركة النهضة التي تقود البلاد منذ أكثر من سنة، مسؤولية تدني مؤشر الاستقرار الأمني، وقال: «كلما تقلصت شعبية حركة النهضة وازداد الحراك الجماهيري المناهض لسياستها إلا واستشرى العنف»، معتبرًا أن «منبع العنف ومصدره بات جليًا».

ويُعتبر الفقيد بلعيد من أبرز المعارضين لحكم الإسلاميين في تونس، كما عارض في السابق نظامي زين العابدين بن علي والحبيب بورقيبة. وهو يقود حزب الوطنيين الديموقراطيين (يسار ماركسي) منذ تسعينات القرن الماضي، وحصل على التأشيرة القانونية لحزبه بعد ثورة 14 كانون الثاني (يناير) 2011.

وعلى رغم أن حزبه لم يحرز نتيجة إيجابية في الانتخابات الماضية للمجلس التأسيسي، إلا أنه ظل الصوت الأقوى من بين معارضي النهضة، حيث عُرف بانتقاده الشديد للإسلاميين وللجان حماية الثورة وتنديده بالعنف السياسي، الذي يعتبر أن أطرافاً مقربة من حركة النهضة هي التي تقوم به. وظل ينتقد العنف السياسي ويحذر منه حتى قبل اغتياله بساعات. 

إسلام تونس السياسي، الممثل بحركة «النهضة» وحلفائها، كان المتهم الأول في هذه العملية المفجعة. هكذا كان لسان حال ذوي بلعيد ورفاقه ومناصريه.

هم أكدوا أن اليساري الشرس، المدافع عن العلمانية والديموقراطية في وجه التطرف الديني «النهضوي والسلفي»، أخاف جماعة «النهضة» فقتلته. بل ذهب بعضهم إلى التأكيد على أن الاستهداف أكبر من صراعات تونس الداخلية، فهو أشبه بمخطط خارجي يستهدف تعزيز هيمنة بعض القوى الاسلامية، المرتبطة
بالخارج، على تونس.وهو ما يحدث في مختلف الدول العربية التي شهدت الثورات الشعبية الشبابية من خلال التكفير والدراجات النارية ومسدسات الكاتم التركية.

الرحمة والخلود للشهيد الفقيد والعزاء لزوجته الفاضلة وبناته وللشرفاء في تونس الامين العام للحزب الديمقراطي اليمني احمد صالح الفقيه صنعاء 7 فبراير 2013

التعليقات