أحمدي نجاد لا يطرب لصوت العرب من القاهرة

أحمدي نجاد لا يطرب لصوت العرب من القاهرة
القاهرة - دنيا الوطن - وكالات
خابت آمال الرئيس الإيراني محمود نجاد في سماع ما يطربه في القاهرة. البساط الأحمر والموسيقى وحرس الشرف كانت في استقبال الزائر الكبير، لكن الانطباعات الجميلة لم تدم طويلا، وربما تكون الأخيرة في الزيارة. فمحطات التلفزة رصدت الكثير من الشعارات غير المرحبة بنجاد في شوارع القاهرة، والمؤتمر الصحفي للأزهر يكشف أن الهوة مازالت عميقة بين الطرفين.

ولا تختزل شارات النصر والبسمة العريضة على محيا الرئيس أحمدي نجاد حصيلة زيارة مصر لحضور قمة التعاون الإسلامي. نجاد كان أول الحاضرين إلى قاهرة المعز بعد أكثر من ثلاثة عقود من القطيعة التي بدأت مع الثورة الإسلامية وانتهت بعد عامين على ثورة 25 يناير في مصر. ولا يخفي القادة الإيرانيون رغبتهم في استغلال "الصحوة الإسلامية"، وهو ما أطلقته طهران على الثورات العربية، من أجل توطيد العلاقات بين البلدان العربية وإيران، لكن الواضح أن الخلافات مازالت أعمق من أن تحلها زيارات أو تصريحات تدعو إلى الوحدة.

خلافات عميقة الرئيس الإيراني استبق القمة بتوجيه رسالة إلى مصر والعرب عبر قناة "الميادين" وأسمع الشعوب العربية مايعتقد أنها تطرب له فقد توقع زوال إسرائيل عن الخريطة السياسية للمنطقة في حال اتخذت مصر وإيران موقفا موحدا من القضية الفلسطينية. لكن بيان الأزهر كان واضحا في كشف هوة الخلافات التي تبدأ من قضايا دينية لها علاقة بضرورة احترام زوجات الرسول الكريم، وعدم شتم الصحابة، ولا تنتهي باستنكار "المحاولات الشيعية لاختراق الدول السنية والمساس بمذهب أهل السنة والجماعة". ورفض الأزهر الشريف "رفضاً قاطعاً كل محاولات نشر التشيع بين أهل مصر وشبابها"، وطالب بـ "ضرورة العمل على إعطاء أهل السنة والجماعة في إيران، خصوصاً في إقليم الأهواز، حقوقهم الكاملة كمواطنين". وسياسيا شدد الأزهر على رفض التدخل الإيراني في البحرين، ودعا إلى "احترام البحرين كدولة عربية شقيقة، وعدم التدخل في شؤون دول الخليج"، وطالب "بوقف النزيف الدموي في سورية الشقيقة والخروج بها إلى برٍّ الأمان". والواضح أن ما طرحه الأزهر يمثل شروطا من أجل تطبيع العلاقة مع إيران، ولم يرغب بالاكتفاء بكلمات عامة من قبيل ما تحدث به الرئيس المحرج أثناء المؤتمر الصحفي عندما قاطع المتحدث باسم الأزهر بأنه "اتفقنا على الوحدة والأخوة".

التعليقات