دنيا الوطن ... حان وقت البوح

دنيا الوطن ... حان وقت البوح
بقلم : ناصر الحايك

منذ اكتشافي لموقع دنيا الوطن أدركت بأنني لم أضل الطريق ، لا بل وجدت ضالتي وقررت الانضمام إلى جبهة هذا المنبر الحر ، منبر لا يهادن ولا يجامل ولا ينصاع وعلى مدار الساعة يواكب ويوثق الحدث. 

أيقنت أيضاً أن هذه الصحيفة الالكترونية الغراء ، ما هي إلا واحة خصبة للأحرار والأشراف وأصحاب الأقلام النزيهة والجريئة , كما لمست تمتعها باستقلالية وشجاعة نادرة قلما نجدها في هذا الزمن الرديء الذي يعج بالأباطيل وينضح بالأبواق المأجورة .

أقر وأعترف ولا ولن أنكر أبدا بأن الأستاذ الكريم والأخ والصديق العزيز عبد الله عيسى وكنيته (أبو محمد) رئيس التحرير والذي إلتقيته وعرفته عن قرب ، أثناء زيارتي الأخيرة إلى غزة الحبيبة وفى عدة مؤتمرات ومحافل دولية في فيينا ومدريد، كان أول من شجعني ومنحنى فرصة ومساحة كبيرة لترجمة أفكاري والتعبير عن أرائي دون تسليط مقص الرقيب ، وأفسح المجال وفتح أجواء دنيا الوطن الدسمة أصلا بالمواد الإعلامية الجادة والأخبار القيمة المنوعة لمن أراد أن يحلق...باختصار أتاح ما كان في الماضي محرما . 

ولأنه لم يعد بالإمكان مصادرة حق المعرفة ولا الوقوف حجر عثرة في طريق المعلومة ، فان دنيا الوطن وكما يعرفها كل من يطالعها ويحبها ويعشقها ، لا تخشى ولا تنقصها الجرأة في كشف ما يحدث داخل أروقة مظلمة تدور فيها وقائع قصص وروايات حقيقية ، لا تحظى دائما بخاتمة سعيدة.

نعم اعتلت دنيا الوطن عرش الطليعة وتربعت عليه بلا منازع ، حرصت على التميز والتفوق في نقل الحقائق وقبولها للرأي والرأي الآخر والمخالف  اكسبها ثقة ملايين القراء ، قراء أفاضل زادوا بمداخلاتهم وتعليقاتهم وتوجيهاتهم وميضها بريقا وجاذبية.

نعم خاضت دنيا الوطن المخاض ،مخاض عسير انبثق عنه ولادة طبيعية للمئات من المبدعين والكتاب والأدباء والشعراء ،الذين أتيحت لهم فرصة الانطلاق والمنافسة الإعلامية الشريفة .

هؤلاء لم يبخلوا ولم يتوانوا عن تقديم المشورة والنصح والدعم لكل من يمتلك بارقة موهبة  أو ملكوت الكتابة والإبداع .

ما قيل وما يكتب عنك يا دنيا الوطن ليس شعرا ولا نثرا ولا إطراء ولا من قبيل النفاق والرياء ، بل هو وحى نصر يتألق في سماء الحقيقة ، نصر يبدو أنه بات يقينا .

دنيا الوطن التي أراسلها منذ عام 2005 ، لم تتوان يوما عن متابعة وتغطية أخبار ونشاطات وفعاليات ومهرجانات الجاليات والمنظمات والمؤسسات الفلسطينية والعربية والإسلامية وخصوصا في أوروبا وتحديدا في النمسا ،علمية كانت تلك الأنشطة أم ثقافية واجتماعية وترفيهية ، أفردت لها صفحة خاصة أسمتها "دنيا الجاليات " ، فكانت ومازالت مرآة تعكس الوقائع بحذافيرها كما هي دون زيف أو خداع.

نهر دنيا الوطن الفياض بالحق والجرأة لن ينضب ولن يجف ، كم هي محرقة حمم هذا المنبر المتوقدة على الردى ، كم هو مفزع هذا المنبر بفضحه لممارسات الاحتلال الصهيوني بحق شعب بأكمله، علاوة على آلاف الأسرى والمعتقلين ، كم هو منصف عندما آثر الانحياز الصريح إلى صفوف المقهورين ، كذلك لا يمكن الإنكار أن الموقع ساهم في تخفيف هموم ومعاناة أبناء وأهل فلسطين أينما تواجدوا...

لهم فائق الاحترام وعظيم التقدير أولئك الأحرار أعضاء هيئة تحرير دنيا الوطن الأوفياء الذين لا تفلت منهم شاردة ولا تفوتهم واردة إلا وأقلامهم الشهباء ، وعدسات كاميراتهم لها بالمرصاد...

لا أعرف عنهم سوى الإصرار والعناد من أجل إعلاء راية التفوق ومحاربة أجندة الفساد... ستبقى دنيا الوطن صرحا شامخا متماسكا " ولو كره الكارهون" .

دنيا الوطن هنيئا لك وهنيئا لنا حصولك على المركز الأول في فلسطين

التعليقات