الخفش : غالبية الأسرى الجدد يعترفون في غرف (العصافير) بسبب قلة التوعية والتوجيه

نابلس - دنيا الوطن
طالب فؤاد الخفش، مدير مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، بضرورة وضع خطة وطنية شاملة
لتوعية الشباب الفلسطيني في كل مكان بما يواجهه الأسير في المعتقل، من أساليب التحقيق وطرق انتزاع المعلومات والاعترافات داخل غرف ما يسمن (بالعصافير).

وتحدث الخفش، الباحث المختص في شؤون الأسرى، أن غالبية الأسرى الذين يعتقلون لأول مرة يصمدون في التحقيق، ويعترفون عند العصافير فيما يسمى ب(غرف العار) موضحاً أن السبب يعود لقلة التوعية المقدمة لهذا الجيل، وإلى تطور وسائل وأساليب وطرق العصافير في استجواب الأسرى.

وذكر الخفش، أن الأرقام والنسب من هؤلاء الذين يعترفون في غرف العصافير كبيرة، وتثير في الناس الإحباط بشكل كبير، وهي نسب تصل في كثير من الأحيان إلى 99% من الشباب الذي يتعرض لهذه التجربة، فيقدم الاعتراف في غرف العصافير بينما يصمد أمام المحققين.

وأضاف فؤاد الخفش، أن الحركة الفلسطينية الأسيرة، مصابة بالدهشة لارتفاع نسب اعترافات الأسرى الفلسطينيين الجدد في غرف العصافير، مطالباً الخفش وزارة التربية والتعليم،
والمؤسسات الشبابية في فلسطين، بإيجاد مشاريع تعمل على توعية النشئ والجيل الشاب بهذا النوع من أساليب نزع الاعترافات في السجون.

وفي متابعة ورصد لمركز "أحرار"،  فإن نسبة التوعية الشبابية في الانتفاضة الأولى كانت كبيرة، وكان هناك تحفيز وتوعية بخصوص عدم الصمود وعدم الاعتراف، وكان الشباب
الفلسطيني الذي لطالما رفع شعار "الاعتراف خيانة"، متمسكاً بذلك، رغم الأساليب القاسية المتبعة خلال التحقيق.

 بينما نسبة الاعتراف في الانتفاضة الثانية، كانت مرتفعة، لقلة التوعية ولفئة المشاركين في الانتفاضة من الجيل الصغير، الذي لا زال في مقتبل عمره، وتنقصه الكثير من التوعية

وطالب المركز الحقوقي "أحرار"، ببدء الخطوات العملية التي تعتمد على التوعية، وبمشاركة مؤسسات المجتمع، وعلى رأسها الإعلامية، لما لها من دور كبير في توعية الجماهير حول ظاهرة
العصافير وتحفيز الجيل الشاب على الصمود في التحقيق.

التعليقات