باحث اقتصادي: هناك غياب متعمد للاستثمار في القدس

القدس - دنيا الوطن
 أكد أمين سر جمعية الاقتصاديين الفلسطينيين والباحث الاقتصادي المقدسي، محمد خضر قرّش، وجود غياب متعمد للاستثمار في القدس، لأسباب قد تكون "خشية أو خوف أو عدم إرادة لدى المستثمر الفلسطيني".

وطالب قرّش بضرورة الاستثمار الحقيقي في المدينة بمجال السكن أولًا، وفي قطاع السياحة ثانيًا.

وقال في حديثه لبرنامج "كواليس الاقتصاد" الذي ينتجه تلفزيون
"وطن" ويقدمه الإعلامي طلعت علوي، ليبث عبر شاشات "تحالف جسور"، إنه لم يتم الاستثمار في القدس منذ 10 سنوات.

ورأى قرّش أن القطاع الخاص الفلسطيني "سيربح كثيرا في حال استثماره في القدس، لكن التخوف من سحب سلطات الاحتلال لبطاقة الشخصية المهمة (VIP) من رجال الأعمال، يحول دون ذلك".

وقال: المشكلة أن الجهاز المصرفي عندنا لا يزال يحجب الأموال ويحول دون الاستثمار في القدس.. اليد العليا ليست لسلطة النقد أو للسلطة الفلسطينية، إنما بيد سلطة الاحتلال.

ونقل قرّش عن صحفي إسرائيلي في "هآرتس"، أنه خلال مؤتمر لرجال أعمال فلسطينيين في رام الله، تم الحديث عن نيتهم صرف مليار دولار للاستثمار في القدس، إلا أن الحاكم العسكري الإسرائيلي، هددهم بمنعهم دخول المدينة.

ولفت إلى أن الأبراج العمرانية في بلدة كفر عقب، شمال القدس، ذات خطرين رئيسين، "أولهما أنها حرمت الفلسطينيين من استخدام المطار مرة أخرى، حيث أنه بعد فترة من إقلاع الطائرات يؤدي إلى تشققات في الأبراج السكنية القريبة من
المطار، ما يعرضها لخطر الانهيار، وثانيهما، أن الأزواج الشابة ستذهب إلى السكن في كفر عقب، أي خلف الجدار، ما يؤدي إلى حرمانهم السكن داخل المدينة".

يشار إلى أن حصة القدس من موازنة الحكومة الفلسطينية، تبلغ نحو 0.5%، فيما تبلغ نسبة الفلسطينيين في القدس 10% من إجمالي تعداد السكان في الضفة وغزة.

إلى جانب قرّش، استضاف "كواليس الاقتصاد" وزير شؤون القدس عدنان الحسيني، الذي قال إن احتياجات القدس السنوية من السكن تبلغ 11 ألف وحدة سكنية على الأقل، مقابل ذات العدد من الوحدات السكنية المعرضة للهدم من قبل سلطات الاحتلال.

وقال الحسيني: الإسرائيليون لا يريدون أن تكون نسبة الفلسطينيين في القدس أكثر من 12%، والآن نحن 36%.. الإجراءات الاقتصادية والإسكان والصحة والتعليم وإغلاق نصف المحلات التجارية في البلدة القديمة جراء ارتفاع الضرائب، مسعاها تقليل
نسبة السكان الفلسطينيين في المدينة.

وأكد أن "ما يأتي للقدس من الدول العربية والإسلامية قليل جدا، مقابل صرف إسرائيل مليارات الدولارات على المدينة".

وقال الحسيني: في دراسة قدمت إلى قمة سرت الليبية قبل ثلاث سنوات، لدعم 11 قطاع من قطاع القدس، التي من الممكن أن تغير الحياة في المدينة، كان المبلغ المطلوب أقل من نصف مليار دولار، تتوزع على ثلاث سنوات.

وتابع "ما حصلنا عليه من القمة لا يزيد عن 35 مليون دولار.. نحن نسمع الكثير من التغريد، لكن عند العمل لا يوجد عمل".

وقال الحسيني إن جدار الفصل العنصري حول القدس المحتلة، أثر سلبًا على اقتصاد القدس والتواصل مع المدينة، إذ تعطل عمل المواطنين هناك، وارتفاع الضرائب، ما أدى إلى خروج المقدسيين من المدينة، بدل العودة إليها وتقويتها.

وحول الدعم الحكومي الفلسطيني للقدس، قال الحسيني إن 40% من مدارس المدينة تغطى من الحكومة، إضافة إلى التحويلات الطبية لمستشفيات القدس بهدف دعمها وتفعيلها، ودعم البنية التحتية هناك.

وعلى الرغم من تأكيده وجود تقصير كامل تجاه القدس، نفى الحسيني وجود تقصير متعمد تجاه المدينة المقدسة، وقال "لو كان هناك تقصير متعمد لا أبقى في منصبي".

واشار الحسيني إلى أن وزارة شؤون القدس، هي وزارة انعاش وضعت للقدس لأن للمدينة ظروف خاصة، إذ تقوم بمتابعة القضايا القانونية وتقديم الدعم الفني والتخطيط الهندسي في المدينة، إضافة الى دعم المؤسسات هناك.

التعليقات