الجهات المانحة تتعهد بتقديم 1.5 مليار دولار إلى سوريا وتطالب بتحسين الوصول للمحتاجين

رام الله - دنيا الوطن
وجهت الأمم المتحدة نداءً في شهر ديسمبر لجمع 1.5 مليار دولار لتقديم المعونات داخل سوريا ومساعدة اللاجئين السوريين، كهذه الفتاة والطفل في الصورةفي أكبر مؤتمر لجمع التبرعات في تاريخ الأمم المتحدة، تعهد المجتمع الدولي أمس بتقديم أكثر من 1.5 مليار دولار في صورة مساعدات إنسانية للشعب السوري. وقال الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح وزير خارجية الكويت، التي استضافت المؤتمر، في مؤتمر صحافي بعد الحدث أن "ما شهدناه في مؤتمر اليوم هو اجتماع العالم بأسره من أجل إظهار التضامن مع الشعب السوري وتخفيف معاناته. هذا ما يمكننا القيام به في الوقت الراهن، بالإضافة إلى المسار السياسي". وكانت أكبر الجهات المانحة هي دول الخليج (حيث تعهدت كل من المملكة العربية السعودية والكويت ودولة الامارات العربية المتحدة بتقديم 300 مليون دولار)، والولايات المتحدة (155 مليون دولار) والاتحاد الأوروبي (136 مليون دولار)، كما قدمت دول مانحة من مناطق بعيدة مثل الصين وإيران وبوتسوانا مساهمات مالية. وسوف يتم تخصيص معظم الأموال لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإقليمية لأزمة أكثر من 700,000 لاجئ سوري في البلدان المجاورة وخطة الاستجابة الإنسانية لتقديم المساعدات داخل سوريا، ولكن سيتم تقديم بعض المساهمات من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات غير الحكومية في الدول المانحة، والبعض الآخر لم يتم تخصيصه بعد. وقد مثل المؤتمر تحولاً كبيراً في تركيز الجهات الفاعلة الدولية الكبرى، التي ظلت لعدة أشهر تركز أكثر على الجوانب السياسية والأمنية للصراع، في حين ذهبت النداءات للتصدي لآثاره الإنسانية أدراج الرياح، كما أشار عمال الإغاثة. وشدد روبرت فورد، سفير الولايات المتحدة في سوريا، على أنه "من الأهمية بمكان أن نحاول إعداد استراتيجية بشأن كيفية المضي قدماً، حتى أثناء مناقشة القضايا السياسية الرئيسية، ولا ننسى الأزمة الإنسانية التي تكشفت داخل سوريا وعلى طول حدودها، والتي تفاقمت كثيراً". وقد نزح ما لا يقل عن مليوني شخص داخل سوريا، وتم تسجيل أكثر من 700,000 آخرين كلاجئين في الدول المجاورة، مما دفع قدرة الدول المضيفة على الاستجابة إلى حدها الأقصى. وحذر أنطونيو غوتيريس، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، من عدم وجود "أي ضوء في نهاية النفق"، حيث تتوقع الأمم المتحدة أن يتجاوز عدد اللاجئين مليون نسمة بحلول شهر يونيو القادم. أما عن الوضع داخل سوريا، فإن ربع المدارس وثلث المستشفيات العامة لا تعمل، كما تعرض 40 بالمائة من سيارات الإسعاف لأضرار جسيمة. وهناك نقص في الخبز والدواء، وتزايدت الآن احتياجات مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين المستضعفين بالفعل. لكن الجهات المانحة أشارت إلى أن المعونة في سوريا ليست مسألة تمويل فحسب، مشيرة إلى القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية واحترام القانون الدولي الإنساني. كما أثارت مراراً مخاوف بشأن وصول المساعدات إلى جميع مناطق البلاد. وفي الوقت الذي دعا فيه بعضها إلى تقديم المزيد من المساعدات عبر الحدود التركية، أصر آخرون على أن تسعى الأمم المتحدة لإيجاد سبل للوصول إلى عدد أكبر من الناس.

التعليقات