إحسان أوغلو يدعو لتجريم الاعتداءات على الآثار

إحسان أوغلو يدعو لتجريم الاعتداءات على الآثار
القاهرة - دنيا الوطن
طالب أكمل الدين إحسان أوغلى، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدول الأعضاء بالمنظمة، والمنظمات الدولية بضرورة حماية الآثار القديمة، مشددا على أهمية سن قوانين تحفظ سلامة التراث الحضاري، والتصدي لمن يقدم على تخريبها.

ودعا في كلمته أمام مؤتمر حماية التراث الثقافي، الذي عقد في القاهرة اليوم الخميس، 31 فبراير 2013، بالتعاون مع وزارة الآثار المصرية، ومركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة (إرسيكا) إلى ترميم وصيانة هذه الآثار وعدم تركها هدفا للسرقات أو عوامل التعرية.

وطالب إحسان أوغلى المجتمع الدولي متمثلا في الأمم المتحدة واليونيسكو والقوى والمؤسسات المهتمة بالتراث الإنساني، حماية هذه المنشآت وتجريم محاولات المساس بها، داعيا إلى إيجاد نصوص قانونية لذلك. 

وقال إحسان أوغلى، إن الحديث قد كثر في الآونة الأخيرة عن تصريحات أدلى بها البعض بشأن الرغبة في "تطهير" البلاد من بعض المظاهر التي تتعارض مع الدين الإسلامي في نظرهم. وأضاف بأنه "سواء أكان هذا الأمر قد قيل على سبيل المبالغة أو الجد فإنه يعكس توجهات متطرفة ومتزمتة تنم عن جهل بالدين الإسلامي الحنيف.

وأكد الأمين العام لـ (التعاون الإسلامي) بأن انتشار الأفكار الداعية لتدمير الآثار القديمة ـ إن استمرت ـ سوف تطال بشرورها كثيرا من بقاع العالم، مشددا على أن من شأن هذه الأفكار أن تظهر الإسلام والمسلمين بمظهر الجهل وانعدام التسامح.

وأشار إحسان أوغلى إلى حادثة تدمير ضريحي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في العراق، والتي أدت إلى تداعيات خطيرة على الوحدة الوطنية في العراق بين السنة والشيعة، لافتا إلى أنشطة بعض الغلاة من الذين نادوا بتدمير الآثار الفرعونية في مصر.

من جهة ثانية، حذر الأمين العام للمنظمة من استمرار عمليات التهويد للمدن والمنشآت الفلسطينية، وبخاصة ما يحصل في مدينة القدس الشريف، من تغيير لطابها العربي الإسلامي، مشيرا إلى إلى الحفريات التي تقوم بها قوات الاحتلال في منطقة المسجد الأقصى، والتي باتت تهدد بانهيار المسجد، فضلا عن مواصلة السلطات الإسرائيلية العمل على تهجير سكان مدينة القدس من العرب والمسلمين بذرائع سياسية وإدارية.

على الصعيد نفسه، قال إحسان أوغلى إن الآثار التاريخية في سوريا، تتعرض للتدمير العشوائي من قبل الغارات الجوية أو البرية من دون أدنى اكتراث بالقيمة التاريخية والحضارية أو الدينية لهذه المآثر. مستنكرا في الوقت نفسه، هدم الأضرحة الإسلامية في مالي، وتونس. 

التعليقات