تفاصيل العملية السرية لإسرائيل داخل الأراضي السورية
رام الله - دنيا الوطن
هاجمت إسرائيل أمس الأراضي السورية مرتين، حيث دمرت في الهجوم الأول قافلة شاحنات أقلت صواريخ مضادة للطائرات كانت في طريقها إلى حزب الله. وفي هجوم آخر، بلغ عنه السوريون أنفسهم، دمر "معهد بحث" قرب دمشق.
ووفقاً للصحافي شلومو تسيزنا من صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ولم يتطرق أي محفل اسرائيلي للهجوم، ولكن الناطق بلسان البيت الابيض قال: "كل الأسئلة المتعلقة بالعملية يجب توجيهها لحكومة إسرائيل"
ويشير الصحافي المتخصص في الشؤون السياسية إلى أنه وحسب منشورات أجنبية، عملت إسرائيل من الجو، بقوة 12 طائرة قتالية. وحسب تقرير الجيش اللبناني، فان الطلعة الاولى، التي شاركت فيها أربع طائرات كانت يوم الثلاثاء في الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي. وتسللت الطائرات الى المجال الجوي اللبناني فوق مدينتي الشاطئ صور وصيدا وعند الساعة 21:00 توجهت نحو بلدة الناقورة، المجاورة لرأس الناقورة وغادرت المجال الجوي اللبناني. وجاء في التقرير اللبناني بانه بعد بضع دقائق من ذلك، تسللت الى سماء لبنان أربع طائرات قتالية اخرى، حامت في سماء لبنان حتى الساعة 2:00 بعد منتصف الليل. اما الغارة الثالثة فكانت عند الساعة 8:00 وشاركت فيها أربع طائرات اخرى عادت كلها بسلام.
وأضاف تسيزنا أنه ووفق الصورة التي رسمتها مصادر أجنبية، دمرت الغارة الليلية قافلة شاحنات أقلت صواريخ مضادة للطائرات بين بلدة الزبداني السورية وقرية نبشيت في لبنان. وحسب وكالة "ايه. بي" فان الصواريخ التي اخفيت في الشاحنات هي صواريخ روسية دقيقة من طراز SA17 . وهذه صواريخ ذات حراك وتشغيل سهل نسبيا، وهي قادرة على مفاجأة الطائرات والتأثير على حرية عمل اسرائيل خلف الحدود. كما أن الصواريخ هي ذات قدرة على اصابة طائرات قتالية، بما في ذلك الطائرات ذات الطيران المنخفض.
تجاهل سوري
وعلى مدى اليوم تجاهلوا في سوريا التقارير عن الهجوم على القافلة، وقال جنرال سوري متقاعد في مقابلة مع التلفزيون السوري ان "الرادارات لم تشخص اي تسلل ولهذا فمن ناحية سوريا لم يكن هجوم". كما أن وكالات الانباء الحكومية اللبنانية أفادت بان "لا صحة للتقارير عن هجوم في لبنان أو في الحدود اللبنانية السورية".
ولكن بعد بضع ساعات من ذلك يبدو أن شيئا ما تغير في السياسة السورية. فبعد الساعة التاسعة مساء بقليل ظهر في وكالة "سنا" السورية للانباء بيان بموجبه "تسللت طائرات اسرائيلية الى المجال الجوي السوري مع الفجر وضربت معهد بحوث علمية في منطقة جمارية شمال غرب دمشق. وحسب الجيش السوري، فان هذا معهد بحوث غايته رفع مستوى الدفاع الذاتي".
وحسب "سنا"، فقد تسللت الطائرات من شمال جبل الشيخ وحامت على ارتفاع منخفض. وجاء أن العملية أدت الى تدمير مبنى المعهد. ونشر موقع لبناني أمس بان المعهد الذي قصف "طور سلاحا كيميائيا". وفي البيان السوري، على اي حال، ادعى الجيش السوري بانه في أعقاب الهجوم "واضح أن اسرائيل هي التي تشجع، تستفيد وأحيانا تنفذ اعمال الارهاب في الاراضي السورية".
وفي ذات البيان نفت "سنا": "الانباء التي ظهرت في بعض من وسائل الاعلام وبموجبها هوجمت قافلة سلاح على الحدود اللبنانية". يبدو أنهم في سوريا فضلوا الاعتراف بالهجوم على الموقع قرب دمشق لصرف الانتباه عن الانباء "التي تدينهم" عن نقل السلاح الى لبنان. وبالمناسبة، فعند منتصف الليل ادعى الثوار بانهم هاجموا المنشأة.
يقظة على الحدود
بشكل رسمي، كما أسلفنا، اسرائيل لم تتطرق الى الهجمات، ولكن تدمير السلاح، اذا كانت نفذته اسرائيل بالفعل، فانه ينسجم مع الخطوط الحمراء التي ترسمها منذ فترة طويلة وبموجبها لن تسمح بان ينقل الى حزب الله سلاح يخرق توازن القوى الناشيء في المنطقة بعد حرب لبنان الثانية. السلاح الذي "يحطم التوازن" كهذا هو سلاح غير تقليدي أو سلاح تقليدي يسمح بالقفز درجة في قدرات منظمات الارهاب. والتقدير هو أن اسرائيل غير معنية بالتصعيد والرسالة هي أنها لن تتردد في الهجوم في المستقبل اذا ما انتقل سلاح "محطم للتوازن" من سوريا الى حزب الله. وصرح رئيس الموساد الاسبق داني ياتوم في صوت الجيش امس فقال: "اذا كان هجوم، فان السبب هو انه تم اجتياز خطوط حمراء. لقد أوضحت اسرائيل ما هي خطوطها الحمراء، ولا يمكن تحديد خطوط حمراء دون الحفاظ عليها".
يمكن التقدير بان حزب الله وسوريا سيفضلان التجلد، ومع ذلك فان اليقظة على الحدود الشمالية تعززت إذ لا يمكن استبعاد امكانية ان يستصعب حزب الله عدم الرد على الاطلاق في ضوء كثرة الانباء في وسائل الاعلام. وبالتالي، فحسب المنشورات التي تتهم اسرائيل بالهجوم، فلا تستبعد امكانية اطلاق الصواريخ على الحدود الشمالية في الايام القريبة القادمة.
هاجمت إسرائيل أمس الأراضي السورية مرتين، حيث دمرت في الهجوم الأول قافلة شاحنات أقلت صواريخ مضادة للطائرات كانت في طريقها إلى حزب الله. وفي هجوم آخر، بلغ عنه السوريون أنفسهم، دمر "معهد بحث" قرب دمشق.
ووفقاً للصحافي شلومو تسيزنا من صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ولم يتطرق أي محفل اسرائيلي للهجوم، ولكن الناطق بلسان البيت الابيض قال: "كل الأسئلة المتعلقة بالعملية يجب توجيهها لحكومة إسرائيل"
ويشير الصحافي المتخصص في الشؤون السياسية إلى أنه وحسب منشورات أجنبية، عملت إسرائيل من الجو، بقوة 12 طائرة قتالية. وحسب تقرير الجيش اللبناني، فان الطلعة الاولى، التي شاركت فيها أربع طائرات كانت يوم الثلاثاء في الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي. وتسللت الطائرات الى المجال الجوي اللبناني فوق مدينتي الشاطئ صور وصيدا وعند الساعة 21:00 توجهت نحو بلدة الناقورة، المجاورة لرأس الناقورة وغادرت المجال الجوي اللبناني. وجاء في التقرير اللبناني بانه بعد بضع دقائق من ذلك، تسللت الى سماء لبنان أربع طائرات قتالية اخرى، حامت في سماء لبنان حتى الساعة 2:00 بعد منتصف الليل. اما الغارة الثالثة فكانت عند الساعة 8:00 وشاركت فيها أربع طائرات اخرى عادت كلها بسلام.
وأضاف تسيزنا أنه ووفق الصورة التي رسمتها مصادر أجنبية، دمرت الغارة الليلية قافلة شاحنات أقلت صواريخ مضادة للطائرات بين بلدة الزبداني السورية وقرية نبشيت في لبنان. وحسب وكالة "ايه. بي" فان الصواريخ التي اخفيت في الشاحنات هي صواريخ روسية دقيقة من طراز SA17 . وهذه صواريخ ذات حراك وتشغيل سهل نسبيا، وهي قادرة على مفاجأة الطائرات والتأثير على حرية عمل اسرائيل خلف الحدود. كما أن الصواريخ هي ذات قدرة على اصابة طائرات قتالية، بما في ذلك الطائرات ذات الطيران المنخفض.
تجاهل سوري
وعلى مدى اليوم تجاهلوا في سوريا التقارير عن الهجوم على القافلة، وقال جنرال سوري متقاعد في مقابلة مع التلفزيون السوري ان "الرادارات لم تشخص اي تسلل ولهذا فمن ناحية سوريا لم يكن هجوم". كما أن وكالات الانباء الحكومية اللبنانية أفادت بان "لا صحة للتقارير عن هجوم في لبنان أو في الحدود اللبنانية السورية".
ولكن بعد بضع ساعات من ذلك يبدو أن شيئا ما تغير في السياسة السورية. فبعد الساعة التاسعة مساء بقليل ظهر في وكالة "سنا" السورية للانباء بيان بموجبه "تسللت طائرات اسرائيلية الى المجال الجوي السوري مع الفجر وضربت معهد بحوث علمية في منطقة جمارية شمال غرب دمشق. وحسب الجيش السوري، فان هذا معهد بحوث غايته رفع مستوى الدفاع الذاتي".
وحسب "سنا"، فقد تسللت الطائرات من شمال جبل الشيخ وحامت على ارتفاع منخفض. وجاء أن العملية أدت الى تدمير مبنى المعهد. ونشر موقع لبناني أمس بان المعهد الذي قصف "طور سلاحا كيميائيا". وفي البيان السوري، على اي حال، ادعى الجيش السوري بانه في أعقاب الهجوم "واضح أن اسرائيل هي التي تشجع، تستفيد وأحيانا تنفذ اعمال الارهاب في الاراضي السورية".
وفي ذات البيان نفت "سنا": "الانباء التي ظهرت في بعض من وسائل الاعلام وبموجبها هوجمت قافلة سلاح على الحدود اللبنانية". يبدو أنهم في سوريا فضلوا الاعتراف بالهجوم على الموقع قرب دمشق لصرف الانتباه عن الانباء "التي تدينهم" عن نقل السلاح الى لبنان. وبالمناسبة، فعند منتصف الليل ادعى الثوار بانهم هاجموا المنشأة.
يقظة على الحدود
بشكل رسمي، كما أسلفنا، اسرائيل لم تتطرق الى الهجمات، ولكن تدمير السلاح، اذا كانت نفذته اسرائيل بالفعل، فانه ينسجم مع الخطوط الحمراء التي ترسمها منذ فترة طويلة وبموجبها لن تسمح بان ينقل الى حزب الله سلاح يخرق توازن القوى الناشيء في المنطقة بعد حرب لبنان الثانية. السلاح الذي "يحطم التوازن" كهذا هو سلاح غير تقليدي أو سلاح تقليدي يسمح بالقفز درجة في قدرات منظمات الارهاب. والتقدير هو أن اسرائيل غير معنية بالتصعيد والرسالة هي أنها لن تتردد في الهجوم في المستقبل اذا ما انتقل سلاح "محطم للتوازن" من سوريا الى حزب الله. وصرح رئيس الموساد الاسبق داني ياتوم في صوت الجيش امس فقال: "اذا كان هجوم، فان السبب هو انه تم اجتياز خطوط حمراء. لقد أوضحت اسرائيل ما هي خطوطها الحمراء، ولا يمكن تحديد خطوط حمراء دون الحفاظ عليها".
يمكن التقدير بان حزب الله وسوريا سيفضلان التجلد، ومع ذلك فان اليقظة على الحدود الشمالية تعززت إذ لا يمكن استبعاد امكانية ان يستصعب حزب الله عدم الرد على الاطلاق في ضوء كثرة الانباء في وسائل الاعلام. وبالتالي، فحسب المنشورات التي تتهم اسرائيل بالهجوم، فلا تستبعد امكانية اطلاق الصواريخ على الحدود الشمالية في الايام القريبة القادمة.

التعليقات