مركز مرايا للفنون يستعد لإستضافة أولى أمسيات بيتشا كوتشا في الشارقة

مركز مرايا للفنون يستعد لإستضافة أولى أمسيات بيتشا كوتشا في الشارقة
رام الله - دنيا الوطن
 يستعد مركز مرايا للفنون في القصباء لإستضافة أولى أمسيات (بيتشا كوتشا) العالمية الأربعة في 9 فبراير 2013، ضمن أحد أبرز التظاهرات الثقافية التي يستضيفها المركز بهدف توفير منصة مثالية للشباب للتواصل والتعبير عن إبداعاتهم وأفكارهم المبتكرة.

وتشهد الأمسية الأولى عرضا لـ 12 فكرة ومشروع إبداعي تم إختيارهم من قبل منظمي أمسيات بيتشا كوتشا من مجموعة أفكار ومشاريع، حيث يشرف على تنظيم الأمسيات كلاً من سالم القاسمي، مؤسس إستوديو فكرة للتصميم، ومريم الدباغ الكاتبة والباحثة المستقلة.

وتعد أمسيات بيتشا كوتشا منصة عرض مثالية لتبادل الأفكار بين الشباب المبدعين بطريقة مبتكرة وسريعة، حيث حازت الفكرة على اهتمام الكثيرين حول العالم، وترجع نشأتها إلى فبراير من عام 2003، حيث كانت العاصمة اليابانية طوكيو على موعد مع الإبتكار والإبداع بإستضافتها لأول أمسية شارك فيها المبدعون وتحاوروا وعرضوا أعمالهم على الجمهور، ثم تطورت أمسيات بيتشا كوتشا بسرعة لتصبح ظاهرة عالمية تُنظّم بصفة مستمرة في أكثر من 500 مدينة حول العالم.


وفي تعليق لها على هذا الحدث، قالت مريم الدباغ، "الشارقة هي المكان المناسب لإستضافة هذه الأمسيات، إنها مدينة تنضح بالإلهام والإبداع، وبيتشا كوتشا توفر منصة تتيح للمواهب في هذه المدينة فرصة الدخول في حوار مع المقيمين والسكان المحليين. وأعتقد أن أفضل المشاريع في العالم بدأت كمجرد أفكار في حديث عادي، وهذا ما نسعى إلى جلبه إلى الشارقة لتكون منبراً للحوارات الإبداعية."

وأضافت، "يعد مركز مرايا للفنون أحد  المساحات الإبداعية في الإمارات، ولم أكن لأفكر بمكان أفضل منه لتنظيم أمسيات بيتشا كوتشا، كما أنه يشجع على الحس المجتمعي، وهذا بالضبط هو ما نتتطلع إليه."

وفي تعليق له على الأفكار والمشروعات المختارة، قال سالم القاسمي، "غالبأ ما يوجد لدى الكثير الأشخاص مجموعة من الأفكار والقصص القوية التي تحتاج أن تصل إلى الآخرين ليتشارك الجميع بها، ونحن نهدف من خلال أمسيات بيتشا كوتشا الشارقة إلى تسهيل تبادل تلك الأفكار والخبرات مع أكبر عدد ممكن من الأشخاص، ولهذا السبب كنت أرغب حقاً في المشاركة في تنظيم هذا الحدث مع مركز مرايا للفنون، ونأمل أن تلهم هذه الأمسيات الناس في الشارقة. "

ويشمل العرض الأول ثلاثة مشاريع، وهي 'حكايات داخل مدينة'، 'الإطار'، و 'بقالة – دكان'، حيث سيتم تقديم لمحة عامة عن هذه المشاريع، وكلها تتناول كيف يمكن إعتبار كل عنصر في حياتنا  عبارة عن مادة فنية بحد ذاته.

وخلال الأمسية ستقدم منى فارس مصممة الأزياء المحلية لمجموعة  أزياء (نيون إيدج) ، لمحة عن رحلتها كمصممة أزياء  وفنانة  تمكنت من أن تكون لها بصمتها الخاصة في عالم الأزياء في دبي، فضلا عن إنتاج الفن.

وفي موضوع  آخر ذات صلة بالفن، ستقوم شركة ليزيوناك جرافيك آند ميرتشاندايز المتوافرة على الفيسبوك بتوفير الفرصة الراغبين بطلب رسومات جرافيك شخصية يمكن تطبيقها على مختلف وسائل الإعلام.

أما على صعيد العمل الإنساني الخيري، سيتم تقديم عرض حول "مبادرة سوغا"، بدعم من صندوق خليفة، حيث يشتركون بعرض المنتجات الرائعة مع أصحاب الأعمال الحرفية الإماراتية المستوحاة من التراث المحلي للدولة. كما سيقدم عرض بعنوان 'الإستثمار في البشر وتأثير الفراشة' وهو نظرة على تأثير إحداث تغيير في حياة الفرد يمكن أن يكون له تأثير على الآخر، وكيفية الإستثمار في شخص واحد يمكن أن يؤدي إلى أشياء كثيرة وعظيمة، في حين سيقدم المستشار فنغ شوي عرضا بعنوان 'فن العيش في إنسجام داخل بيئتنا'.

ومن خلال العرض – "كلها تبدأ بالسؤال،"ما الذي تنميه المدارس ؟سوف تستكشف رحلة لإثنين من المفكرين المبدعين والمدرسين الذين يعملون لتحقيق حلمهم بإدخال تكنولوجيا جديدة للتعليم من أجل تغيير مسار التعليم-كما هو معروف لدينا كحقيقة واقعة. أما العرض الأخر بعنوان 'كتب لسوريا' سوف يلقي الضوء على تأسيس المجلس السوري للكتب، كفرع من المجلس الدولي للكتب وهو مشروع معتمد من قبل اليونسكو ، والذي يركز على توزيع الكتب للأطفال السوريين في مخيمات اللاجئين، وذلك بفضل تشجيع وتفعيل الكتاب والرسامين الموهوبين في المجتمع لتطويرمحتوى الكتب الخاصة بالأطفال من الناحيتين الإجتماعية والثقافية بهدف تطوير الحس الإجتماعي والثقافي.

كم ستشمل العروض المقدمة في الأمسية 'التكنولوجيا و المجتمع' وما يمكن أن تعنيه أحدث التطورات التكنولوجية بالنسبة لمستقبل البشرية، وتنظيم المشاريع والريادة النسائية في منطقة الشرق الأوسط،و تغيير التصورات وخلق ثقافة المرأة المغامرة، ومفهوم المقهى الإماراتي وتطوير الإنتاج، والتي سيقدمها مؤسس مومزورلد، واحدة من الشركات الإلكترونية الأسرع نموا في المنطقة.

وجائت تسمية بيتشا كوتشا مشتقة من عبارة "دردشة" باللغة اليابانية، ويعتمد مفهوم العرض على صيغة 20 × 20، حيث يتاح لكل مشارك عرض 20 شريحة عرض وتخصيص 20 ثانية لكل شريحة لشرح فكرتها، وهي صيغة تجعل العروض دقيقة، وتحافظ على تدفق الأعمال بوتيرة سريعة، وتتيح الشباب منبراً لعرض أعمالهم، وتقديم فرصة مثيرة لهم للتواصل، والتعارف مع الآخرين والتعبير عن إبداعهم وأفكارهم المبتكرة.

وتأتي استضافة الشارقة لأمسيات بيتشا كوتشا في إطار التزام مركز مرايا للفنون بتوفير منصة للمبدعين للتواصل وإبراز الأفكار الجديدة. وسيواصل المركز تطوير برنامجه المتنوّع من الأحداث والأنشطة والمشروعات تلبية لمتطلبات محبي الفن في الدولة واحتياجاتهم.

تم إطلاق مركز "مرايا" للفنون بحلته الجديدة بشكل رسمي في مارس 2010 ليمثل أحد أبرز معارض الفنون البصرية المعاصرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويمتد مركز "مرايا " للفنون على مساحة تزيد عن 1,500 متر مربع موزعة على ثلاثة طوابق من أروقة العرض، بالإضافة إلى نادي مرايا الإجتماعي الذي يمنح الأعضاء فرصة التواصل، والتعايش مع البيئة الفنية الداخلية، ومساعدة المشاركين على النمو كأفراد، والتفاعل مع أقرانهم من المبدعين، وتنمية ذاتهم، واكتشاف مواهبهم.

ويضم الطابق الثاني المعرض الدائم لمؤسسة بارجيل للفنون، وتتولى مؤسسة بارجيل إقامة معرضين سنويا للمجموعة الشخصية لسلطان سعود القاسمي، والتي تتتضمن تشكيلة من الأعمال الفنية وإبداعات فناني التراث العربي، وهو يعد منصة للتجارب الإبداعية، وشهادةً على النبوغ الفني الاستثنائي للمنطقة، فيما يتكون الطابق الثالث معرض مرايا للفنون  الذي يستضيف مختلف المعارض والفعاليات ذات الصلة.

التعليقات