النمسا : في حياته رفضوا الصلاة خلفه وبعد موته تباكوا وناحوا عليه

النمسا : في حياته رفضوا الصلاة خلفه وبعد موته تباكوا وناحوا عليه
دنيا الوطن-فيينا النمسا-ناصر الحايك

 لم تكد تمضى ساعات على إعلان خبر انتقال السيد جمال جعفر(مصري كان يقيم في النمسا) إلى جوار ربه في إحدى مستشفيات فيينا اثر أزمة قلبية أو صحية باغتته ولم تمهله طويلا بحسب ما أوردته بعض المواقع الالكترونية العربية المهتمة بشؤون أفراح وأتراح وأعياد ميلاد أبناء الجاليتين الإسلامية والعربية بالنمسا ،  لم تمض ساعات على الإعلان الأليم حتى تباكى وناح أهل الشقاق والنفاق معلنين أسفهم وحزنهم العميقين من خلال إصدار بيانات النعي والرثاء على فقيد رفضوا الصلاة خلفه وأفتوا ببطلانها وهو على قيد الحياة بذريعة أن "قواه العقلية غير متزنة"!!

وبحسب معلومات فان نفس المسجد الذي منع فيه الراحل من إمامة المصلين  عندما كان من أهل الدنيا بدعوى عدم أهليته وبتوجيهات من خطيبه ، فتحت أبوابه أمام المعزين الحزانى !!.

إذا هناك حاجة ملحة لصقل وغربلة وتنقيح ومحاسبة أئمة وخطباء مساجد النمسا ، بل وعزل معظمهم واستبدالهم بمن يجيدون التصرف والتعامل مع البشر كما يجب وعلى قدر المساواة بغض النظر عن مكانتهم العلمية أو منزلتهم الاجتماعية والثقافية ، بما يتناسب مع تعاليم ومنهج الإسلام الحنيف والابتعاد عن الاستبداد والاستعلاء ، فالمساجد ليست المكان الصحيح للإسترزاق و "البزنس" وتصفية الحسابات وممارسة الدكتاتورية والتعسف ضد المصلين .

رحمك الله يا جمال ، عشت تبحث عن صديق يؤنس وحدتك ويصغى لشكواك ويستمع لأناتك الخافتة ويشاطرك لحظات ود كنت تنقب عنها داخل أروقة المساجد وفى أزقة الحي وبدت سرابا ، أدرنا وأداروا لك ظهورهم غير مبالين حتى أزفت ساعة الرحيل... وداعا جمال .

التعليقات