عقوبة الإعدام والاعتقالات تسلط الضوء على جرائم الاغتصاب في الصومال
رام الله - دنيا الوطن
النازحون عرضة بشكل خاص للعنف الجنسي (صورة أرشيفية)أسهم تنفيذ حكم الإعدام في جندي صومالي أدين مؤخراً بارتكاب جريمة اغتصاب واحتجاز صحفي أجرى تحقيقاً عن الاعتداء الجنسي في تسليط الضوء على مسألة العنف الجنساني، التي تعتبر تقليدياً من المحرمات، ومنحها درجة غير معتادة من الأهمية. وحتى الرئيس حسن شيخ محمود أدلى بدلوه؛ ففي تصريحات من واشنطن العاصمة، حيث التقى مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 17 يناير، قال أن حكومته لن تتدخل في قضية الصحفي، على الرغم من ضغوط العديد من المنظمات، بما في ذلك هيومن رايتس ووتش وكبار مسؤولي الأمم المتحدة. وقال محمود أن حرية الصحافة "لا تعني بأي مقاييس قبول تلطيخ صورة الحكومة". إسعافات أولية فبعد نشر مقال في ديسمبر 2012 اتهم العديد من ضباط أمن الدولة باغتصاب النساء، استجوبت الشرطة عدة صحفيين وإحدى الضحايا المزعومات. ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال ما لا يقل عن خمسة أشخاص - جميعهم نتيجة لتقدمهم بشكاوى أو إجرائهم تحقيقات، بينما لم يعتقل أحد للاشتباه في ارتكابه جريمة الاغتصاب. وأكد محمود في حوار مع إذاعة صوت أمريكا أن حوادث الاغتصاب التي يرتكبها العسكريون في الصومال في انخفاض مستمر، وأن هذه المشكلة سوف تنتهي قريباً. وأضاف الرئيس تعليقاً على إعدام جندي يبلغ من العمر 32 عاماً بتهمة الاغتصاب وآخر يبلغ من العمر 23 عاماً بتهمة القتل - كان كلاهما قد أقر بذنبه في محكمة عسكرية أن "الأحكام التي أصدرتها المحاكم تعكس معركة الحكومة ضد قطّاع الطرق، حيث ارتكب شخص جريمة اغتصاب وارتكب آخر جريمة قتل وحكم عليهما بالإعدام وتم تنفيذ الحكم. لا يمكننا التسامح إزاء إغتصاب إمرأة صومالية أو قتل مواطن صومالي بريء". وتقول المنظمات الإنسانية العاملة في الصومال أن النساء بحاجة إلى حماية أكبر وسبل أفضل للإبلاغ عن الاغتصاب. وتساءل مسؤول إغاثة بارز يعمل في مجال حماية المدنيين في الصومال قائلاً: "هل شهدنا تحسناً؟ لا. إن التدابير الصارمة، مثل إعدام جندي لارتكابه العنف الجنسي، ليست الحل". ووصف المسؤول الاستجابة الإنسانية للعنف الجنسي والجنساني في الصومال بأنه مجرد "إسعافات أولية" لمشكلة متزايدة. زيادة الإبلاغ عن جرائم الاغتصاب ووفقاً للأدلة السردية التي قدمها العاملون في المجال الإنساني في البلاد، فإن الإبلاغ عن جرائم الاغتصاب في مقديشو آخذ في الارتفاع، لكن الخبراء لا يستطيعون تأكيد ما إذا كان هذا يعني أن حوادث الاغتصاب تتزايد أو أن قدرة الناس على الإبلاغ والتسجيل قد تحسنت. وتتعرض النساء والفتيات اللاتي يعشن في مستوطنات النازحين بصفة خاصة لخطر الاغتصاب بسبب سوء حالة المساكن، وضعف الإضاءة والوصول المحدود إلى مناطق بها صرف صحي آمن. كما أنهن عرضة للاستغلال الجنسي عند محاولة الحصول على السلع والخدمات. لكن مسؤول الحماية قال أن الحكومة تستطيع الحد من حالات الاغتصاب التي يرتكبها العسكريون. وأضاف أنه "من الصعب التعامل مع الاغتصاب الذي يقوم به شخص غريب أو أحد أفراد الأسرة في أي بلد. أما إذا كان عضواً في الجيش، فينبغي أن تكون المسألة أسهل من ذلك بكثير. ينبغي أن يكون ذلك بمثابة جرس إنذار للسلطات. فشبكة الدعم الإنساني والتنمية يمكنها توفير آليات الاستجابة، لكن المنع يجب أن يأتي من السلطات". وقال محمد إبراهيم، الأمين العام للاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين، أن "كل محطة تلفزيونية وإذاعية تتحدث عن هذا طوال الأسبوع، ويتساءل الناس 'لماذا لا تبذل الحكومة مزيداً من الجهد؟ 'إنها قضية كبيرة جداً، والصحفيون مستنفرون، والجميع يشعر أن النساء اللواتي يتعرضن للاغتصاب قد يتقدمن بشكاوى في المستقبل". وأكد أبو بكر عثمان، السكرتير الدائم في وزارة الداخلية والأمن الوطني، في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عبر البريد الإلكتروني أن "الأولوية القصوى للحكومة الاتحادية الصومالية هي حماية المواطنين، وخاصة الضعفاء منهم. يمكننا أن نؤكد لكم أن حكومتنا لن تتسامح مع العنف ضد مواطنيها".
النازحون عرضة بشكل خاص للعنف الجنسي (صورة أرشيفية)أسهم تنفيذ حكم الإعدام في جندي صومالي أدين مؤخراً بارتكاب جريمة اغتصاب واحتجاز صحفي أجرى تحقيقاً عن الاعتداء الجنسي في تسليط الضوء على مسألة العنف الجنساني، التي تعتبر تقليدياً من المحرمات، ومنحها درجة غير معتادة من الأهمية. وحتى الرئيس حسن شيخ محمود أدلى بدلوه؛ ففي تصريحات من واشنطن العاصمة، حيث التقى مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 17 يناير، قال أن حكومته لن تتدخل في قضية الصحفي، على الرغم من ضغوط العديد من المنظمات، بما في ذلك هيومن رايتس ووتش وكبار مسؤولي الأمم المتحدة. وقال محمود أن حرية الصحافة "لا تعني بأي مقاييس قبول تلطيخ صورة الحكومة". إسعافات أولية فبعد نشر مقال في ديسمبر 2012 اتهم العديد من ضباط أمن الدولة باغتصاب النساء، استجوبت الشرطة عدة صحفيين وإحدى الضحايا المزعومات. ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال ما لا يقل عن خمسة أشخاص - جميعهم نتيجة لتقدمهم بشكاوى أو إجرائهم تحقيقات، بينما لم يعتقل أحد للاشتباه في ارتكابه جريمة الاغتصاب. وأكد محمود في حوار مع إذاعة صوت أمريكا أن حوادث الاغتصاب التي يرتكبها العسكريون في الصومال في انخفاض مستمر، وأن هذه المشكلة سوف تنتهي قريباً. وأضاف الرئيس تعليقاً على إعدام جندي يبلغ من العمر 32 عاماً بتهمة الاغتصاب وآخر يبلغ من العمر 23 عاماً بتهمة القتل - كان كلاهما قد أقر بذنبه في محكمة عسكرية أن "الأحكام التي أصدرتها المحاكم تعكس معركة الحكومة ضد قطّاع الطرق، حيث ارتكب شخص جريمة اغتصاب وارتكب آخر جريمة قتل وحكم عليهما بالإعدام وتم تنفيذ الحكم. لا يمكننا التسامح إزاء إغتصاب إمرأة صومالية أو قتل مواطن صومالي بريء". وتقول المنظمات الإنسانية العاملة في الصومال أن النساء بحاجة إلى حماية أكبر وسبل أفضل للإبلاغ عن الاغتصاب. وتساءل مسؤول إغاثة بارز يعمل في مجال حماية المدنيين في الصومال قائلاً: "هل شهدنا تحسناً؟ لا. إن التدابير الصارمة، مثل إعدام جندي لارتكابه العنف الجنسي، ليست الحل". ووصف المسؤول الاستجابة الإنسانية للعنف الجنسي والجنساني في الصومال بأنه مجرد "إسعافات أولية" لمشكلة متزايدة. زيادة الإبلاغ عن جرائم الاغتصاب ووفقاً للأدلة السردية التي قدمها العاملون في المجال الإنساني في البلاد، فإن الإبلاغ عن جرائم الاغتصاب في مقديشو آخذ في الارتفاع، لكن الخبراء لا يستطيعون تأكيد ما إذا كان هذا يعني أن حوادث الاغتصاب تتزايد أو أن قدرة الناس على الإبلاغ والتسجيل قد تحسنت. وتتعرض النساء والفتيات اللاتي يعشن في مستوطنات النازحين بصفة خاصة لخطر الاغتصاب بسبب سوء حالة المساكن، وضعف الإضاءة والوصول المحدود إلى مناطق بها صرف صحي آمن. كما أنهن عرضة للاستغلال الجنسي عند محاولة الحصول على السلع والخدمات. لكن مسؤول الحماية قال أن الحكومة تستطيع الحد من حالات الاغتصاب التي يرتكبها العسكريون. وأضاف أنه "من الصعب التعامل مع الاغتصاب الذي يقوم به شخص غريب أو أحد أفراد الأسرة في أي بلد. أما إذا كان عضواً في الجيش، فينبغي أن تكون المسألة أسهل من ذلك بكثير. ينبغي أن يكون ذلك بمثابة جرس إنذار للسلطات. فشبكة الدعم الإنساني والتنمية يمكنها توفير آليات الاستجابة، لكن المنع يجب أن يأتي من السلطات". وقال محمد إبراهيم، الأمين العام للاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين، أن "كل محطة تلفزيونية وإذاعية تتحدث عن هذا طوال الأسبوع، ويتساءل الناس 'لماذا لا تبذل الحكومة مزيداً من الجهد؟ 'إنها قضية كبيرة جداً، والصحفيون مستنفرون، والجميع يشعر أن النساء اللواتي يتعرضن للاغتصاب قد يتقدمن بشكاوى في المستقبل". وأكد أبو بكر عثمان، السكرتير الدائم في وزارة الداخلية والأمن الوطني، في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عبر البريد الإلكتروني أن "الأولوية القصوى للحكومة الاتحادية الصومالية هي حماية المواطنين، وخاصة الضعفاء منهم. يمكننا أن نؤكد لكم أن حكومتنا لن تتسامح مع العنف ضد مواطنيها".

التعليقات