الفلسطينيون في بريطانيا يتضامن مع عضو البرلمان البريطاني عن حزب الديمقراطيين الأحرار "ديفيد وارد"

لندن - دنيا الوطن
أعرب مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في المنتدى الفلسطيني البريطاني زاهر بيراوي عن تضامن الجالية الفلسطينية مع النائب البريطاني عن منطقة شرق برادفورد "ديفيد وارد"" الذي يتعرض لهجوم إعلامي من اللوبي الصهيوني في بريطانيا بسبب انتقاداته لممارسات دولة إسرائيل بحق الفلسطينيين تحت الاحتلال، وقال بيراوي أن هذه الحملة التي يتعرض لها ديفيد إنما تأتي ضمن سياسة تكميم الأفواه ومصادرة حرية الرأي والتعبير في بريطانيا وخاصة عندما يتعلق الأمر بفضح ممارسات دولة الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وفي تصريح صحفي ، اعتبر بيراوي أن الهجوم الذي تعرض له النائب "ديفيد وارد" بعد انتقاده للظلم الذي تمارسه دولة إسرائيل منذ نشأتها ضد الفلسطينيين، لا يليق بدولة تزعم بأنها أعرق ديمقراطية في العالم. وقال أن إخراج الانتقاد عن سياقه الصحيح واعتباره نوعا من العنصرية ضد اليهود أمر خاطئ، لأن النائب ديفيد كان يتحدث بتعاطف كبير مع ضحايا المحرقة النازية من اليهود وذكر في تصريحاته بأنه زار معسكرات النازية مرتين، ولكنه يطالب اليهود في دولة إسرائيل كما يطالب الجميع بأن يتعلموا من درس الهولوكوست.

وأكد بيراوي أن مثل هذه الممارسات والحملات التشهيرية بحق منتقدي دولة الاحتلال لن تستطيع حجب الحقيقة ولن تغطي الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال العنصري الصهيوني في فلسطين لأن العالم يراها يوميا من خلال الممارسات العنصرية البشعة بحق الفلسطينيين تحت الاحتلال، وبحق مواطني دولة إسرائيل من الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين في مناطق ال 48. 

وأشاد بيراوي بشجاعة النائب ديفيد وقوله كلمة الحق وإصراره عليها رغم ما تعرض من انتقاد وهجوم من اللوبي الصهيوني، وأعرب عن تأييده لكل أصدقاء فلسطين في البرلمان وفي المجتمع البريطاني الذين يقولون الحقيقة ولا يخشون في ذلك لومة لائم، وقال أن الفلسطينيين في بريطانيا وفي العالم يقدرون لهم هذه المواقف النبيلة وينظرون لهم بكل تقدير واحترام.

كما دعا المتحدث باسم المنتدى الفلسطيني البريطاني كل أبناء الجاليات العربية والمسلمة في مدينة برادفودرد وفي الدائرة الانتخابية للنائب ديفيد إلى الالتفاف حوله وتأييده عبر كل الوسائل الممكنة.

وكان البرلماني البريطاني ديفيد وارد قال "ديفيد وارد" قبيل يوم من إحياء ذكرى المحرقة اليهودية "الهولوكوست".في بيان على موقعه الإلكتروني التزامه "باحترام أولئك الذين قتلوا خلال الهولوكوست". لكن ديفيد وارد اتهم "اليهود" في إسرائيل "بإلتسبب في بشاعات بحق الفلسطينيين...بصورة يومية".

مضيفا بأنه "بعد زيارة معسكر اوشفيتز (لحرق اليهود) مرتين، مرة مع عائلتي ومرة برفقة مدارس محلية، فإنه يحزنني أن اليهود، الذين عانوا مستويات اضطهاد لا يمكن تصورها اثناء الهولوكوست، استطاعوا خلال سنوات قليلة فقط من التحرير من معسكرات الموت إلحاق بشاعات بالفلسطينيين في دولة إسرائيل الجديدة بصورة يومية في الضفة الغربية وغزة".

هذا وقد أثارت تصريحات ديفيد وارد غضب اللوبي اليهودي في بريطانيا وجلبت عليه النقد الشديد حتى من الحزب الذي ينتمي اليه. مما اضطره للتوضيح في رسالة على موقعه الإليكتروني قائلا :"لم أقصد للحظة أن أنتقد أو أسب اليهود كلهم، سواء كانوا سلالة أو أصحاب ديانة، وأنا أعتذر عن إساءتي غير المقصودة التي يمكن أن تكون كلماتي قد سببتها، وأتفهم بالطبع الحساسيات العميقة لهذه القضايا طوال الوقت، خصوصا في مناسبة إحياء ذكرى مثل هذه خلال عطلة نهاية الاسبوع."

وأوضح أن انتقاداته كانت "ضد الممارسات في الاراضي الفلسطينية منذ عام 1948 التي ارتكبت باسم دولة إسرائيل". واضاف بأن هذه الحملة ضده لن تثنيه عن الاستمرار في دعم الشعب الفلسطيني بالقوة ذاتها مادامت إسرائيل تواصل ممارسة القهر ضده. حسب قوله.

التعليقات