الرئيس علي ناصر محمد : الحراك الجنوبي هو العنوان العريض والدينامو المحرك لوحدة الصف الجنوبي وخلق القيادة الموحدة

الرئيس علي ناصر محمد : الحراك الجنوبي هو العنوان العريض والدينامو المحرك لوحدة الصف الجنوبي وخلق القيادة الموحدة
رام الله - دنيا الوطن
قال الرئيس علي ناصر محمد ان التصالح والتسامح هو مشروع شعب الجنوب العظيم الذي عبر عمقه الحضاري وواقعه المتمدن وتعاليه على جراحه وتساميه فوق ألامه بآماله في عيش تسوده المحبة والوئام .

وأوضح في لقاء خاصة مع ( صحيفة تكتل نت ) اجراها رئيس تحريرها الزميل شاهر مصعبين ان لقاءه مع الاخ علي سالم البيض مؤخرا في بيروت كان امتدادا للقاءات سابقة ومفتتح للقاءات لاحقة تنطلق من الحس الوطني والحرص على مصالح شعبنا وقضية الجنوب العادلة  وتأكيد  التصالح  والتسامح .
 
المصيرأون لاين تنشر هنا نص اللقاء الصحفي مع الرئيس علي ناصر محمد ..
 حاوره :- شاهر مصعبين :

-في أجواء التصالح والتسامح الجنوبي الذي هو  صناعة خالصة لكم نوجه التحية والتهنئة بنجاح المشروع الوطني العظيم ونود ان نعود معكم الى أجواء عام  1991م عندما  قلتم في إجابتكم على سؤال عن أحداث الثالث عشر من يناير في سياق المقابلة التي تشرفنا باجراها معكم لصحيفة الأيام الغراء ان جميعكم تتحملون المسؤولية ولم تحملون الطرف الآخر هذه المسؤولية وهي أجابه عكست حجم المسؤولية الوطنية التي كنتم تستشعرون بها وحملت أيضا دعوة سياسية ذكية لمشروع التصالح والتسامح الذي أصبح حقيقة واقعية في حياة الجنوبيين .. اليوم هل ممكن تعطونا قراءة لمسيرة المشروع انطلاقا من منذ ذلك التاريخ وتقييم سلبا وإيجابا ؟ 
 
التصالح والتصالح ليس صناعة خالصة لطرف بعينه إنه مشروع شعبنا العظيم الذي عبر عن عمقه الحضاري وواقعه المتمدن وتعاليه على جراحه وتساميه فوق آلامه بآماله في عيش تسوده المحبة والوئام، وكما أشرت في سؤالك عن بداية التسعينات كانت الصرخة التصالحية موجودة وإذا كنتُ قد عبرتُ عنها في حينه بنحو أو بآخر في أول مقابلة لي معكم في صحيفة الايام الغراء تنشر في عدن منذ مغادرتها عام1986م، فإنما عبرت عنها كصدى لصوت الجنوب الذي كان يشعر بأهمية تصالحه وتسامحه لمستقبل أفضل وجاءت الظروف التالية من أزمة 1993م إلى حرب 1994م لتعزز هذه القناعة لدى شعبنا وهو يشعر بالظلم والقهر والحرمان ومصادرة الحقوق، وبقي مشروع التصالح والتسامح هو الاستحقاق الأبرز الذي فرض نفسه ، هكذا إلى أن تم التعبير عنه بصورة شعبية وعفوية في جمعية ردفان بعدن 2006م ليصبح شعارا وقرارا يحمله كل جنوبي في قرارة نفسه ويعلنه على الملأ ويؤسس به نضاله التحرري السلمي فكان الحراك الجنوبي 2007م الانتفاضة الشعبية السلمية الأولى في المنطقة منذ عقود وقبل ما يسمى ثورات الربيع العربي بسنوات ، وظل شعبنا يحتفي بتصالحه وتسامحه قولا وعملا طيلة هذه السنوات ، وها هو عبر مؤخراً في ذكرى التصالح والتسامح السابعة أبلغ تعبير بمليونيات عدن والمكلا التي تقاطرت إليها الجموع من كل المحافظات الأخرى لحج وشبوة وأبين والمهرة ..

فتحية إلى هذه المسيرة المباركة التي تباركها السماء قبل الأرض وكل الإجلال لأبناء شعبنا المتصالح والمتسامح وللعاصمة الحالمة العظيمة عدن التي احتضنت هذه المسيرة وتعالت على جراح الماضي وعلى جراحها بصفة خاصة فكانت عدن التي نعشق ..والتي تستحق منا الاعتذار لها والاعتراف بفضلها والعمل الدؤوب لإعادة الاعتبار لها بكل السبل فهي مدينة عالمية وعاصمة جنوبية ومنارة تاريخية ..
 
 
-هل كنتم تتوقعون للتصالح والتسامح الذي يحتفي به ملايين الجنوبيين اليوم ان يبلغ هذه الذروة وهل حددتم  أهداف سياسية له من لحظة إخراجه الى النور في 2006م؟

كنت على ثقة بأن شعبنا عظيم وأن عظمته سيجسدها واقعا ملموساً وهو من يرسم سياساته فهو شعب خلاق ومبدع ولديه من القدرات في صفوف نسائه ورجاله ما تكفي لتؤسس وطناً ناجحاً وقدوة تحتذى، ونتوجه إلى قيادة الحراك الجنوبي السلمي والقيادات الجنوبية أن تكون عند مستوى المسؤولية التاريخية تجاه الشعب العظيم في جنوبنا الحبيب وأن تتجاوز خلافاتها الذاتية التي تؤثر سلباً على الشارع الجنوبي وحراكه السلمي، ولاشك أن الهدف الأسمى من التصالح والتسامح كان ولايزال وسيبقى واضحاً وهو منسجم مع السنن الإلهية التي تدعو إلى الصفح والعفو والتراحم والتعاضد والعمل بروح الفريق الواحد والشعور بآلام بعضنا والسعي لتحقيق آمالنا، وللتصالح والتسامح وفق هذه الأبعاد الاخلاقية أهدافا سياسية لاستعادة  متسقة معها فاستعادة الحقوق هدف ، واستعادة الكرامة هدف آخر وكذلك إعادة الاعتبار لمدننا وقرانا التي تعرضت للسلب والنهب ولشعبنا الذي تعرض للقتل وللتهميش والإقصاء  .
 
-هل تتفقون معنا ان مشروع التصالح والتسامح كان الدينامو الذي عجل بانطلاقة الثورة الجنوبية في حراك شعبي سلمي اجتاح الجنوب وأوصل القضية الجنوبية الى ما وصلت اليه وكان مصدر الهام للربيع العربي ؟

بالتأكيد وهذا عين ما أوضحته سلفاً وأضيف بأن الحراك الجنوبي كان ملهماً لثورة التغيير في الشمال، وسبق الربيع العربي باعتماده الخيار السلمي ويمتاز بكثير من خصائص التفرد وهو أنه يعبر عن حالة طرأت عليه بسبب الحرب والظلم والذل والاقصاء وليس فقط كما هو حال بقية الشعوب العربية التي انتفضت ضد الديكتاتورية والنظام البوليسي المقيم منذ عقود طويلة، وتعايش شعبنا مع جرح تلك الحرب وما تلاها بطريقة حضارية حتى استوعب جرحه وبالتالي اقتفى أثر الدواء فكانت عصارته الحراك السلمي الذي نهل من معين التصالح والتسامح .
 
 
-محطات التصالح والتسامح كثيرة لو نتحدث عن أبرزها ونعرج في هذا سياق على لقاء البيض  والأخوين سالم صالح محمد واحمد مساعد حسين .
كيف أمكن لكم أدارة هذا المشروع الوطني الضخم وانتم في الخارج حركتكم بالتأكيد مقيدة ؟
 
لقائي مع الاخ علي سالم البيض مؤخرا في بيروت كان امتدادا للقاءات سابقة ومفتاح للقاءات لاحقة إن شاء الله تعالى، وكان لقاءاً ودياً ومن منطلق الحس الوطني والحرص على مصالح شعبنا وقضية الجنوب العادلة وتأكيد التصالح والتسامح، وكذلك كان اللقاء مع الاخوين سالم صالح محمد وأحمد مساعد حسين ليعبر عن تشاركنا نفس الهم الواحد والرؤية المتقاربة للحلول المرتجاة وكنت أتمنى أن تخرج جميع القيادات ببيان مشتركي عكس اشتراك وتوحد الجنوب في ذكرى التصالح والتسامح فقد سجل الكثيرون ملاحظتهم على ذلك ولعله من المهم القول بأن الاختلافات الجزئية لا تعني شيئا أمام اتفاقنا على مرجعية واحدة وهي شعب الجنوب فضلا عن تشرد القيادات بين البلدان العربية والأجنبية في مقابل التصاق شعبنا بتراب أرضه غير مفارق لها ولا متهاون بقضيتها العادلة .
 
وأما فيما يتعلق بإدارة مشروع التصالح والتسامح من الخارج فإنه من المهم الاعتراف بأن الإدارة والارادة جنوبية من أبناء شعبنا، أما دورنا فكان تنسيقياً وتكميلياً وكنا نأمل أن تتاح لنا فرصة مشاركة الناس تصالحهم وتسامحهم بصورة شخصية في جمعية ردفان بعدن وفي ساحات التصالح والتسامح في كل المحافظات من عدن إلى المهرة .
 
-اليوم وبعد ان كان التصالح والتسامح الدينامو المحرك لانطلاقة الحراك هل هو الان الدينامو المحرك لتوحيد الصف الجنوبي وخلق القيادة الموحدة وتعزيز الوحدة الوطنية لشعب الجنوب ؟

هذا صحيح وهو ما عبرت عنه فعالية التصالح والتسامح مؤخراً والتي بلغت الذروة في رسم لوحة الوحدة الجنوبية وقلبت حسابات الكثير ممن كان يحاول الاستغفال، ولذا يبقى الحراك الجنوبي هو العنوان العريض والدينامو المحرك لوحدة الصف الجنوبي وخلق القيادة الموحدة والتي أكدنا مرارا بأنها يجب أن تؤول إلى الشباب صانع هذا التحول الكبير .
 
-ماهي الأهداف السياسية التي تحققت من مشروع التصالح والتسامح حتى الان ؟

صناعة المستقبل هو هدف سياسي وأخلاقي تحقق بالتصالح والتسامح فمن يبقى مسكونا بالماضي لا يتعرف على المستقبل ولا يتجاوز مشكلات الحاضر، وشعبنا طوى صفحة الماضي ليس لأنه نسيه ولكنه تعلم منه وتجاوزه وعندما قام بهذه الخطوة الجبارة التي لا تليق إلا بشعب عظيم استطاع أن يوصل قضيته إلى كل مكان حول العالم وصرخته تدوي فتسمعها كل الأمم ، وكان حرياً الاستفادة من هذه التجربة الفريدة ليس في الشمال فحسب بل في كل مكان عانى من الصراعات والعنف في مراحل سابقة من تاريخه .
 
-تعودتم في سنوات مضت توجيه رسالة لأبناء الجنوب في مثل هذا اليوم فما هي الرسالة التي توجهونها هذا العام ؟

نقول لكل أبناء الجنوب بأن رسالتكم أنتم هي التي وصلت ، وفي مقابلها لا يسعنا إلا أن ننحني احتراماً لها وإجلالاً لشعبنا المكافح و وقاراً أمام تضحياته الجسيمة ..تصالحكم و تسامحكم أبهر العالم وحراككم السلمي هز العروش والجيوش ، ووحدتكم أوصدت كل أبواب التيه والفراغ ولابد من النصر المبين، وكل عام وأنتم بخير .

التعليقات