فيسك: الإخوان لم يقودوا الثورة المصرية.. بل جلسوا مع نظام مبارك

رام الله - دنيا الوطن
قال الكاتب الصحفي البريطاني روبرت فيسك، مراسل صحيفة الإندبندنت، إن جماعة الإخوان المسلمين لم تكن تقود الثورة في مصر، بل إنها جلست مع نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وأضاف فيسك، في لقاء له على محطة تليفزيونية كندية الخميس (24/1)، أن المتظاهرين في ميدان التحرير اتحدوا حول مطلب واحد تمثل في رحيل مبارك، ولم يطالبوا بـ''الإسلام''، مشيرا إلى أنه خلال أيام الثورة لم يكن أحد يحمل صور بن لادن ولا أعلام القاعدة.

ورأى فيسك أن الثورة المصرية بدأت بالفعل مع احتجاجات عمال المحلة في 2006 و2007، مشيرا إلى أن هذه الاحتجاجات التي قادتها النساء طالبت برحيل مبارك أيضا.

وأوضح أن هؤلاء العمال كان يمثلون دعما حقيقيا للمتظاهرين في ميدان التحرير في 25 يناير.

ولفت الصحفي البريطاني أن الغرب هو الذي دعم أنظمة الحكم الديكتاتورية في الشرق الأوسط سنوات طويلة وكان صديقا مع حكام هذه الديكتاتوريات مثل صدام حسين وحفاظ الأسد والقذافي ومبارك وبن علي وغيرهم.

وذكر فيسك أن الثورة المصرية عندما اندلعت قال بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل للمصريين ''مروك'' نريد لكم تأسيسي ديمقراطية مثلنا، إلا أنه في نفس الوقت اتصل بالرئيس الأمريكي باراك وطالبه بالإبقاء على مبارك، وكذلك فعل السعوديون.

وقال فيسك إن مصطلح ''الربيع العربي'' اختراعا أمريكيا وأنه يفضل قول ''صحوة عربية''، مشيرا إلى أن ذلك كان ما قاله أحد المفكرين الجورجيين في ستينات القرن الماضي عن الثورات العربية في ذلك الحين.

وأضاف فيسك أنه ''بعد الربيع جاء صيف دموي في سوريا وغيرها''.

وأوضح أن الغرب يزعم أن هذه الصحوة العربية من أجل الديمقراطية، إلا أنها في الحقيقة قامت من أجل الكرامة والعدل.

وتطرق روبرت فيسك إلى سوريا، وقال إن سوريا القديمة لن تعود مرة أخرى، مشيرا إلى أن الأوضاع في سوريا وصلت إلى ''حرب طائفية'' لأنه كان هناك استعداد لاستخدام السلاح.

وأضاف فيسك أن الغرب شجع كل أطراف المعارضة السورية حتى ''الإسلاميين''، وتابع ''كما أن دول الخليج الغنية السنة دعمت المعارضة السنية ضد نظام الأسد العلوي.

التعليقات