الصراع على سوريا بين مشروعين ... وهي العودة لإعادة اقتسام مناطق النفوذ
الصراع على سوريا بين مشروعين .. وهي العودة لإعادة اقتسام مناطق النفوذ
بقلم المحامي علي ابوحبله
يخطئ من يظن ان الصراع الذي تشهده سوريا صراع داخلي بين فرقاء سوريين ، وان الإعلام في توصيفه لأحداث سوريا على انه ثورة السوريين لأجل الحرية والديموقراطيه هو توصيف خاطئ وتضليل ، لان الإعلام المضلل لبعض القنوات العربية والاجنبيه تم تجنيدها لخدمة أهداف المشروع الأمريكي الصهيوني الغربي ، لقد استغل الإعلام من قبل البعض أسوأ استغلال بانحرافه عن توصيف حقيقة ما يجري في سوريا وتغاضيه عن ما يجري في فلسطين وما تتعرض له الأراضي الفلسطينية من تهويد وتوسع استيطاني وحصار اقتصادي ، ما تشهده سوريا من تدمير ممنهج لبنيتها التحتية ومن أعمال إرهابيه أدت وتؤدي بحياة المدنيين بالتفجيرات والأعمال الارهابيه من قبل المجموعات المسلحة التي تستهدف في عملياتها الجيش العربي السوري والقواعد العسكرية السورية وتدمير بنية الاقتصاد السوري وسرقة المعامل والمصانع السورية وبيعها في تركيا هذه الأعمال جميعها تهدف إلى تدمير سوريا وتجزئة الوطن السوري إلى دويلات عرقيه وطائفيه ، لقد بانت ووضحت حقيقة التآمر الذي يستهدف سوريا من خلال تلك الدول المنفذة للمشروع الأمريكي الصهيوني ، تركيا باعتبارها الحاضن للمجموعات المسلحة من مختلف الجنسيات وقطر وبعض دول الخليج الممول للمجموعات المسلحة ، ان المجموعات المسلحة باستهدافها للمدنيين السوريين بأعمال إرهابيه من خلال الأعمال الانتحارية والسيارات المفخخة هو بهدف إضعاف سيطرة ألدوله على مفاصل ألأمن السوري ظنا من تلك الدول المتامره على سوريا ان بمقدورها إضعاف ألدوله السورية مما يمكنها من إسقاط ألدوله السورية ، لقد فشلت جميع محاولات إسقاط العاصمة السورية دمشق وان معركة دمشق التي أرادها المتآمرون على سوريا إسقاطا للدولة السورية باءت جميعها بالفشل وان محاولات السيطرة على حلب هي الأخرى في طريقها للاندحار والانتحار بالتصدي لهؤلاء من قبل الجيش العربي السوري ، ان ما تشهده سوريا من صراع ليس ربيعا عربيا كما يحلوا للبعض تسميته وإنما يتمحور في صراع بين مشروعين ، المشروع الأمريكي الصهيوني الغربي بالدعم العربي الهادف لبسط الهيمنة الامريكيه والصهيونية والسيطرة على الشرق الأوسط بما أصبح يعرف بالحرب الناعمة ويهدف المشروع إلى إعادة ترسيم وتقسيم المنطقة لدويلات وفق التقسيم الطائفي والمذهبي بما يخدم أهداف إسرائيل وتثبيت وجودها كقوة مهيمنة في منطقة الشرق الأوسط ، حيث تلعب تركيا دورا محوريا في المنطقة ضمن تحالفها مع دويلة قطر وبعض البلدان العربية وفق استراتجيه تقوم على الفرز المذهبي ما يضمن محاصرة إيران وإنهاء قوة سوريا وتقسيمها إلى دويلات وسلخ كردستان عن العراق وضم الموصل إلى تركيا وإقامة دوله للأكراد تضمن التواجد الأمريكي الصهيوني في قلب الوطن العربي والعمل من اجل إضعاف مصر وتقسيمها بين الأقباط والمسلمين حيث قسم السودان بين الشمال والجنوب وما يجري في ليبيا لن يكون بمنأى عن ما ستتعرض له مصر وتونس والجزائر ضمن مخطط أمريكي متكامل ضمن ما أصبح يعرف باسلمة المنطقة وفق مصطلح الإسلام المعتدل وفق التعريف الأمريكي لعملية التغيير الهادف لبسط الهيمنة الامريكيه الصهيونية ، المشروع الأمريكي الصهيوني يصطدم بالصمود السوري وبوقفة الشعب السوري وتماسك منظومة الجيش العربي السوري الذي وضع العصا في دواليب المخطط الأمريكي الصهيوني وخلط أوراق أللعبه الدولية ضمن مشروع مقاوم ومناهض للمخططات الامريكيه ليحول دون مخطط تقسيم المنطقة العربية وفق الرؤيا الامريكيه الصهيونية الهادفة للسيطرة على مقدرات ألامه العربية ، ان صمود سوريا أذهل جميع القوى المتآمرة على سوريا ورسخ التحالف الروسي الصيني السوري وقوى من نسيج العلاقات الايرانيه السورية وأعاد لتلك القوى المتآمرة على سوريا إعادة حساباتها وفق التغير الحاصل في موازين القوى العالمية، هناك إعادة حسابات لتلك القوى والأحزاب على الساحة اللبنانية خاصة لجهة التغير الحاصل في نتيجة الصراع على سوريا مما جعل وليد جنبلاط يعمل على إعادة حساباته وجعل العديد من القوى والأحزاب في لبنان من إعادة التفكير في مواقفها نتيجة مستجدات الوضع في سوريا بعد ان أخفقت المجموعات المسلحة من تحقيق أي انتصار في سوريا ، كما ان العديد من دول الجوار السوري تعيد تقييم سياستها وموقفها من مجمل الوضع السوري خاصة وان حكومة رجب طيب اردغان بدأت باستشعار الخطر على حزب العدالة والتنمية بتنامي المعارضة التركية لسياسة اردغان وان هذا التغير قد يطيح بوزير خارجية حكومة اردغان داوود أوغلوا الذي يعتبر مهندس السياسة التركية العثمانية ، إضافة إلى ان الأردن أصبح في موقع لا يسمح له التدخل في الشأن السوري واخذ ينأى بنفسه عن سياسة التدخل أو المشاركة بالتدخل بالشأن السوري لاستشعار الأردن بمخاطر هذا التدخل وانعكاسه على امن الأردن ، هناك تغيرات عديدة لم يتم الإفصاح عنها من قبل الدول المشاركة في التآمر على سوريا وان هذه الدول قد أوقعت المجموعات المسلحة في الفخ السوري وتخلت عنها خوفا من نتائج وانعكاسات الوضع السوري على امن هذه الدول ، حقيقة ان المجموعات المسلحة هي ضحية الدول التي سهلت واحتضنت المجموعات المسلحة من مختلف الجنسيات ودفعت بها لأتون الصراع على سوريا ، وهذه الدول والقوى في طريقها للتخلي عن المجموعات المسلحة ضمن المسعى الهادف لإيجاد حل سياسي للازمه السورية ، المعارضة السورية الخارجية تستشعر خطر التخلي عنها وتمثل ذلك في عجز الائتلاف السوري المعروف بائتلاف الدوحة عن تشكيل حكومة منفى لانعدام ألقدره على توفير التمويل وإحجام العديد من الدول على الاعتراف بحكومة المنفى بعد ان تيقنت تلك الدول بصمود سوريا وعدم القدرة بالإطاحة بالدولة السورية ، ان صمود سوريا إرباك للسياسة الامريكيه الغربية وان تحالفات سوريا ألاستراتجيه مع روسيا والصين ومنظمة شنغهاي ودول البر يكس قوى من موقف سوريا التفاوضي ، وان خطاب الرئيس السوري في الأوبرا وعرض التسوية للازمه السورية وفق الرؤيا السورية الوطنية جعل الموقف الأمريكي الصهيوني الغربي حائرا أمام مستجدات الوضع الدولي والإقليمي ، وأمام هذه الوقائع والمستجدات التي كشفت حقيقة الصراع الذي تشهده سوريا والتي جميعها تؤشر لتغير في موازين القوى نتيجة الصمود السوري ومنعة الدول الداعمة لسوريا والمتحالفة معها ضمن معادلة إعادة ترسيم للسياسة الدولية بعودة روسيا لاعب أساسي ضمن المعادلة الدولية وموقف الصين الساعي لترسيخ وجوده ضمن معادلة التغير الدولي ضمن ما أصبح يعرف مجموعة الدول البر يكس التي تسعى لتحقيق مصالحها بعيدا عن سياسة القطب الواحد والقوة الاحاديه لأمريكا ، مما جعل أمريكا في موقع لم يمكنها من فرض شروطها والقبول بحل سياسي للازمه السورية ضمن سياسة المصالح المتبادلة بين روسيا وأمريكا مما ينبئ بتغيرات قد تشهدها المنطقة برمتها بتحالفات دوليه وإقليميه جديدة ضمن سياسة تقاسم المصالح وإعادة اقتسام مناطق النفوذ التي قد تعيد التوازن في السياسة الدولية والاقليميه وتعيد للقضية الفلسطينية أهميتها وأولويتها ضمن سياسة المحاور المستجدة بفشل المشروع الأمريكي الصهيوني الهادف لتصفية القضية الفلسطينية
بقلم المحامي علي ابوحبله
طولكرم
يخطئ من يظن ان الصراع الذي تشهده سوريا صراع داخلي بين فرقاء سوريين ، وان الإعلام في توصيفه لأحداث سوريا على انه ثورة السوريين لأجل الحرية والديموقراطيه هو توصيف خاطئ وتضليل ، لان الإعلام المضلل لبعض القنوات العربية والاجنبيه تم تجنيدها لخدمة أهداف المشروع الأمريكي الصهيوني الغربي ، لقد استغل الإعلام من قبل البعض أسوأ استغلال بانحرافه عن توصيف حقيقة ما يجري في سوريا وتغاضيه عن ما يجري في فلسطين وما تتعرض له الأراضي الفلسطينية من تهويد وتوسع استيطاني وحصار اقتصادي ، ما تشهده سوريا من تدمير ممنهج لبنيتها التحتية ومن أعمال إرهابيه أدت وتؤدي بحياة المدنيين بالتفجيرات والأعمال الارهابيه من قبل المجموعات المسلحة التي تستهدف في عملياتها الجيش العربي السوري والقواعد العسكرية السورية وتدمير بنية الاقتصاد السوري وسرقة المعامل والمصانع السورية وبيعها في تركيا هذه الأعمال جميعها تهدف إلى تدمير سوريا وتجزئة الوطن السوري إلى دويلات عرقيه وطائفيه ، لقد بانت ووضحت حقيقة التآمر الذي يستهدف سوريا من خلال تلك الدول المنفذة للمشروع الأمريكي الصهيوني ، تركيا باعتبارها الحاضن للمجموعات المسلحة من مختلف الجنسيات وقطر وبعض دول الخليج الممول للمجموعات المسلحة ، ان المجموعات المسلحة باستهدافها للمدنيين السوريين بأعمال إرهابيه من خلال الأعمال الانتحارية والسيارات المفخخة هو بهدف إضعاف سيطرة ألدوله على مفاصل ألأمن السوري ظنا من تلك الدول المتامره على سوريا ان بمقدورها إضعاف ألدوله السورية مما يمكنها من إسقاط ألدوله السورية ، لقد فشلت جميع محاولات إسقاط العاصمة السورية دمشق وان معركة دمشق التي أرادها المتآمرون على سوريا إسقاطا للدولة السورية باءت جميعها بالفشل وان محاولات السيطرة على حلب هي الأخرى في طريقها للاندحار والانتحار بالتصدي لهؤلاء من قبل الجيش العربي السوري ، ان ما تشهده سوريا من صراع ليس ربيعا عربيا كما يحلوا للبعض تسميته وإنما يتمحور في صراع بين مشروعين ، المشروع الأمريكي الصهيوني الغربي بالدعم العربي الهادف لبسط الهيمنة الامريكيه والصهيونية والسيطرة على الشرق الأوسط بما أصبح يعرف بالحرب الناعمة ويهدف المشروع إلى إعادة ترسيم وتقسيم المنطقة لدويلات وفق التقسيم الطائفي والمذهبي بما يخدم أهداف إسرائيل وتثبيت وجودها كقوة مهيمنة في منطقة الشرق الأوسط ، حيث تلعب تركيا دورا محوريا في المنطقة ضمن تحالفها مع دويلة قطر وبعض البلدان العربية وفق استراتجيه تقوم على الفرز المذهبي ما يضمن محاصرة إيران وإنهاء قوة سوريا وتقسيمها إلى دويلات وسلخ كردستان عن العراق وضم الموصل إلى تركيا وإقامة دوله للأكراد تضمن التواجد الأمريكي الصهيوني في قلب الوطن العربي والعمل من اجل إضعاف مصر وتقسيمها بين الأقباط والمسلمين حيث قسم السودان بين الشمال والجنوب وما يجري في ليبيا لن يكون بمنأى عن ما ستتعرض له مصر وتونس والجزائر ضمن مخطط أمريكي متكامل ضمن ما أصبح يعرف باسلمة المنطقة وفق مصطلح الإسلام المعتدل وفق التعريف الأمريكي لعملية التغيير الهادف لبسط الهيمنة الامريكيه الصهيونية ، المشروع الأمريكي الصهيوني يصطدم بالصمود السوري وبوقفة الشعب السوري وتماسك منظومة الجيش العربي السوري الذي وضع العصا في دواليب المخطط الأمريكي الصهيوني وخلط أوراق أللعبه الدولية ضمن مشروع مقاوم ومناهض للمخططات الامريكيه ليحول دون مخطط تقسيم المنطقة العربية وفق الرؤيا الامريكيه الصهيونية الهادفة للسيطرة على مقدرات ألامه العربية ، ان صمود سوريا أذهل جميع القوى المتآمرة على سوريا ورسخ التحالف الروسي الصيني السوري وقوى من نسيج العلاقات الايرانيه السورية وأعاد لتلك القوى المتآمرة على سوريا إعادة حساباتها وفق التغير الحاصل في موازين القوى العالمية، هناك إعادة حسابات لتلك القوى والأحزاب على الساحة اللبنانية خاصة لجهة التغير الحاصل في نتيجة الصراع على سوريا مما جعل وليد جنبلاط يعمل على إعادة حساباته وجعل العديد من القوى والأحزاب في لبنان من إعادة التفكير في مواقفها نتيجة مستجدات الوضع في سوريا بعد ان أخفقت المجموعات المسلحة من تحقيق أي انتصار في سوريا ، كما ان العديد من دول الجوار السوري تعيد تقييم سياستها وموقفها من مجمل الوضع السوري خاصة وان حكومة رجب طيب اردغان بدأت باستشعار الخطر على حزب العدالة والتنمية بتنامي المعارضة التركية لسياسة اردغان وان هذا التغير قد يطيح بوزير خارجية حكومة اردغان داوود أوغلوا الذي يعتبر مهندس السياسة التركية العثمانية ، إضافة إلى ان الأردن أصبح في موقع لا يسمح له التدخل في الشأن السوري واخذ ينأى بنفسه عن سياسة التدخل أو المشاركة بالتدخل بالشأن السوري لاستشعار الأردن بمخاطر هذا التدخل وانعكاسه على امن الأردن ، هناك تغيرات عديدة لم يتم الإفصاح عنها من قبل الدول المشاركة في التآمر على سوريا وان هذه الدول قد أوقعت المجموعات المسلحة في الفخ السوري وتخلت عنها خوفا من نتائج وانعكاسات الوضع السوري على امن هذه الدول ، حقيقة ان المجموعات المسلحة هي ضحية الدول التي سهلت واحتضنت المجموعات المسلحة من مختلف الجنسيات ودفعت بها لأتون الصراع على سوريا ، وهذه الدول والقوى في طريقها للتخلي عن المجموعات المسلحة ضمن المسعى الهادف لإيجاد حل سياسي للازمه السورية ، المعارضة السورية الخارجية تستشعر خطر التخلي عنها وتمثل ذلك في عجز الائتلاف السوري المعروف بائتلاف الدوحة عن تشكيل حكومة منفى لانعدام ألقدره على توفير التمويل وإحجام العديد من الدول على الاعتراف بحكومة المنفى بعد ان تيقنت تلك الدول بصمود سوريا وعدم القدرة بالإطاحة بالدولة السورية ، ان صمود سوريا إرباك للسياسة الامريكيه الغربية وان تحالفات سوريا ألاستراتجيه مع روسيا والصين ومنظمة شنغهاي ودول البر يكس قوى من موقف سوريا التفاوضي ، وان خطاب الرئيس السوري في الأوبرا وعرض التسوية للازمه السورية وفق الرؤيا السورية الوطنية جعل الموقف الأمريكي الصهيوني الغربي حائرا أمام مستجدات الوضع الدولي والإقليمي ، وأمام هذه الوقائع والمستجدات التي كشفت حقيقة الصراع الذي تشهده سوريا والتي جميعها تؤشر لتغير في موازين القوى نتيجة الصمود السوري ومنعة الدول الداعمة لسوريا والمتحالفة معها ضمن معادلة إعادة ترسيم للسياسة الدولية بعودة روسيا لاعب أساسي ضمن المعادلة الدولية وموقف الصين الساعي لترسيخ وجوده ضمن معادلة التغير الدولي ضمن ما أصبح يعرف مجموعة الدول البر يكس التي تسعى لتحقيق مصالحها بعيدا عن سياسة القطب الواحد والقوة الاحاديه لأمريكا ، مما جعل أمريكا في موقع لم يمكنها من فرض شروطها والقبول بحل سياسي للازمه السورية ضمن سياسة المصالح المتبادلة بين روسيا وأمريكا مما ينبئ بتغيرات قد تشهدها المنطقة برمتها بتحالفات دوليه وإقليميه جديدة ضمن سياسة تقاسم المصالح وإعادة اقتسام مناطق النفوذ التي قد تعيد التوازن في السياسة الدولية والاقليميه وتعيد للقضية الفلسطينية أهميتها وأولويتها ضمن سياسة المحاور المستجدة بفشل المشروع الأمريكي الصهيوني الهادف لتصفية القضية الفلسطينية

التعليقات