غالبية الرؤساء التنفيذيين يتوقعون استمرارية تباطؤ النمو الاقتصادي في 2013
رام الله - دنيا الوطن
هناك 36٪ فقط من الرؤساء التنفيذيين على مستوى العالم "واثقون جداً" من فرص نمو شركاتهم في غضون الإثني عشر شهراً القادمة بحسب استبيان بي دبليو سي السنوي العالمي السادس عشر للرؤساء التنفيذيين، مما يشكل انخفاضاً بنسبة 40٪ من الذين كانوا "واثقون جداً" من النمو على المدى القصير العام الماضي، ونسبة 48٪ في عام 2011، ومع ذلك لا تزال تلك النسب أعلى مما تحقق في عام 2010 بنسبة 31٪ ونسبة 21٪ في عام 2009.
وبتسليط الضوء على الاقتصاد بشكل عام، أفادت نسبة 28٪ من الرؤساء التنفيذيين بأن الاقتصاد العالمي سيشهد المزيد من الانخفاض في عام 2013، بينما تنبأت نسبة 18٪ بأن يكون هناك تحسن اقتصادي، وأفادت نسبة 52٪ بأن يظل الوضع الاقتصادي على حالته الراهنة. وعلى الرغم من أن النظرة المستقبلية للرؤساء التنفيذيين لا تزال غير متفائلة، إلا أن التوقعات قد شهدت تحسناً عن العام الماضي عندما توقعت نسبة 48٪ من الرؤساء التنفيذيين انخفاض الاقتصاد العالمي في عام 2012.
وفيما يتعلق بالرؤساء التنفيذيين في أوروبا الغربية، كانت لديهم ثقة أقل بخصوص نمو الإيرادات قصيرة الأجل. وبالنظر لما يواجهون من ركود اقتصادي مستمر، أجابت نسبة 22٪ فقط منهم في أوروبا الغربية بأنهم كانوا واثقون جداً من النمو، وهو تراجع بنسبة 27٪ عن النسبة المسجلة في العام الماضي، ونسبة 39٪ في عام 2011. وبالمقابل، انخفضت الثقة في النمو على المدى القصير في أمريكا الشمالية بنسبة 33٪ (42٪ في عام 2012)، وبنسبة 36٪ في آسيا والمحيط الهادي (42٪ في عام 2012)، وحتى في إفريقيا التي ينظر إليها العديد من الاقتصاديين بأنها ستكون المحطة المقبلة التي ستشهد اقتصاداً سريع النمو، تراجعت ثقة الرؤساء التنفيذيين بشأن نمو الشركات إلى 44٪، بينما كانت في العام الماضي بنسبة 57٪.
إلى ذلك، وبالنظر إلى الرؤساء التنفيذيين في أمريكا اللاتينية، نجد أنهم قد اتخذوا مساراً مختلفاً عن تلك الاقتصاديات المذكورة أعلاه، حيث ارتفعت نسبة الثقة لديهم على المدى القصير إلى 53٪ بارتفاعٍ طفيف عن العام الماضي.
وعلى مستوى الدولة، تباينت الثقة على نطاقٍ واسع: الرؤساء التنفيذيون أكثر ثقة في روسيا، حيث نجد أن 66٪ منهم واثقون جداً من نمو الإيرادات في 2013، وتليها الهند في المرتبة الثانية (63٪) والمكسيك (62٪). كان هناك تراجعاً من بعض الدول مثل البرازيل (44٪) والصين (40٪) وألمانيا (31٪) والولايات المتحدة (30٪) والمملكة المتحدة (22٪) واليابان (18٪) وفرنسا (13٪)، وحلت كوريا في المرتبة الأخيرة بنسبة 6٪ فقط من الذين يتمتعون بثقة كبيرة في نمو الإيرادات في السنة المقبلة. {الرجاء الإطلاع على الملاحظة رقم 2}.
وعلى المدى الطويل، بقيت ثقة الرؤساء التنفيذيين بشكلٍ عام مستقرة، حيث أفادت نسبة 46٪ في جميع أنحاء العالم بثقتهم الكبيرة في فرص النمو في غضون السنوات الثلاث المقبلة والتي تعتبر نفس النسبة المسجّلة في العام الماضي. كان الرؤساء التنفيذيون في إفريقيا والشرق الأوسط أكثر ثقة في النمو على المدى الطويل بنسبة 62٪ و 56٪ على التوالي. وفي أمريكا الشمالية، كان هناك 51٪ من الرؤساء التنفيذيين "واثقون جداً" من النمو على المدى الطويل، ونسبة 52٪ في آسيا والمحيط الهادي. سجلت الثقة على المدى الطويل في أوروبا أقل المستويات بنسبة 34٪.
وبالتزامن مع الإعلان عن نتائج الاستبيان في اليوم الأول من الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، علق السيد دينيس ام. نالي، رئيس مجلس إدارة شركة برايس ووترهاوس كوبرز الدولية، قائلاً:
"لا يزال الرؤساء التنفيذيون يتبعون سياسة الحيطة والحذر بشأن التوقعات على المدى القصير والنظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي. ومع ذلك، ونظراً لمستويات الاهتمام المرتفعة بين الرؤساء التنفيذيين حول القضايا - مثل الإفراط التنظيمي والدين الحكومي وعدم استقرار الأسواق الرأسمالية – فليس من المستغرب أن نلحظ انخفاضاً في الثقة لدى الرؤساء التنفيذيين خلال الإثني عشر شهراً الماضية".
وأضاف قائلاً: "يسعى الرؤساء التنفيذيون للتعامل مع المخاطر المستمرة، حيث يواصلون تحسين عملياتهم ويبحثون عن طرق لخفض التكاليف دون تخفيض للقيمة وتمكنوا من ذلك أثناء فترات الركود. علاوةً على ذلك، يسعى الرؤساء التنفيذيون إلى اغتنام فرص النمو بطريقة طبيعية وتجنب النفقات الكبيرة التي قد تعمل على إعاقة الموارد في المستقبل. والأهم من ذلك، لديهم تركيز واضح على العملاء والتعاون معهم على نحو أقرب من أي وقت مضى بشأن البرامج التي تعمل على تحفيز الطلبات والولاء والابتكار المشترك".
ما هي أكثر القضايا الهامة التي تثير قلق الرؤساء التنفيذيين؟
نظراً لاستمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة، عادة ما يكون الرؤساء التنفيذيون مهتمون بشأن مجموعة واسعة من القضايا مما كانوا عليه في العام الماضي. ومن بين القضايا التي تأتي على رأس القائمة، ثمة مصدر قلق ضمن 81٪ من الرؤساء التنفيذيين حول استمرارية عدم اليقين بشأن النمو الاقتصادي.
ومن خلال إرسال رسالة واضحة للحكومات في جميع أنحاء العالم، تمثلت مصادر القلق الأخرى بالنسبة للرؤساء التنفيذيين في استجابة الحكومات للعجز المالي (بنسبة 71٪) والإفراط التنظيمي (69٪) وعدم الاستقرار في الأسواق الرأسمالية (61٪). بلغت مصادر قلق الرؤساء التنفيذيين بشأن الإفراط في التنظيمات ذروتها منذ العام 2006. وبسؤالهم بطريقة مباشرة عن استجابة الحكومة للأعباء التنظيمية، كانت إجابتهم واضحة وصريحة، بينما وافقت نسبة 12٪ فقط على تقليل حكوماتهم للأعباء التنظيمية في العام الماضي.
ورداً على سؤالٍ بشأن التهديدات الرئيسية لأعمالهم، أشار الرؤساء التنفيذيون أيضاً إلى زيادة الأعباء الضريبية (بنسبة 62٪) وتوافر المهارات الأساسية (58٪) وتكلفة الطاقة والمواد الخام (52٪).
التعامل مع توقف الأعمال التجارية
في سبيل بناء مؤسسات يمكنها الاستمرار في العمل التجاري والنمو وسط الاضطرابات، يسعى الرؤساء التنفيذيون إلى ترسيخ ثلاث استراتيجيات محددة وهي: استهداف الفرص والتركيز على العملاء وتحسين الفعالية التشغيلية.
(1) استهداف الفرص
تركز نسبة 68٪ من الرؤساء التنفيذيين على المبادرات المختارة بعناية، حيث يعملون على دراسة كافة الخيارات المتاحة لهم وإجراء استثمارات قليلة ذكية وتعزيز مواردهم لتحقيق أقصى قدر من احتمالات النجاح.
وفيما يتعلق بتلك الفرص، فإن نصف الرؤساء التنفيذيين يعلقون آمالهم على النمو في الأسواق الموجودة، بينما تتجه نسبة 25٪ منهم إلى تطوير منتجات جديدة. هناك 71٪ من الرؤساء التنفيذيين يخططون لعمليات اندماج واستحواذ جديدة. وفيما يخص أولئك الرؤساء التنفيذيين، تعتبر المناطق الأفضل استهدافاً بالنسبة لهم هي أمريكا الشمالية وأوربا الغربية، مع وجود بعض الأدلة التي تشير إلى تطلعهم للاستفادة من بعض الفترات الاقتصادية الصعبة للعثور على إحدى الصفقات.
وفقاً لنسبة 31٪ من الرؤساء التنفيذيين، تصدّرت الصين قائمة الدول بوصفها أهم الدول الواعدة بالنمو في المستقبل، تليها الولايات المتحدة (23٪) والبرازيل (15٪) وألمانيا (12٪) والهند (10٪). تم إدراج أندونيسيا ضمن العشرة الأوائل للمرة الأولى هذا العام بفارق نقطتين عن اليابان. ومن ضمن الشركات الكبرى (التي تفوق إيراداتها 10 مليار دولار أمريكي)، تعتبر الصين هي الأكثر أهمية بنسبة 45٪، بينما شهدت الولايات المتحدة تراجعاً بنسبة 20٪.
(2) التركيز على العملاء
يعتقد ما يقارب نصف الرؤساء التنفيذيون (49٪) بأن التحولات في أنماط شراء المستهلكين تعتبر بمثابة تهديدٍ حقيقي للأعمال، بينما أفادت نسبة 51٪ بأن أولوية استثماراتها العليا لفترة الاثني عشر شهراً المقبلة انطوت على تنمية قاعدة عملائها. يتوقع 82٪ من الرؤساء التنفيذيين إجراء تغييرات لاستراتيجيات نمو العملاء والاحتفاظ بهم، بينما تنظر نسبة 31٪ في إجراء تغييرات كبيرة.
(3) تحسين الكفاءة التشغيلية
إن تحسين الكفاءة التشغيلية ينصب ضمن الأولويات العليا بالنسبة للرؤساء التنفيذيين، حيث أقدمت نسبة 77٪ منهم على اتخاذ مبادرات لخفض التكاليف في غضون الإثني عشر شهراً الماضية، وتخطط نسبة 70٪ لإجراء ذلك في غضون الإثني عشر شهراً المقبلة.
ومع ذلك، يشعر الرؤساء التنفيذيون بالقلق بشأن التخفيض غير المقصود للقيمة، ولعل إحدى الأدلة على ذلك: عملت نسبة 48٪ من الرؤساء التنفيذيين على زيادة عدد الموظفين بشركاتهم في غضون الإثني عشر شهراً الماضية، بينما حافظت نسبة 25٪ على نفس المستوى.
الوظائف والبحث عن الكوادر المؤهلة
يتبنى الرؤساء التنفيذيون سياسة حذرة نسبياً بشأن التخطيط لزيادة عدد الموظفين لهذا العام، حيث تخطط نسبة 45٪ منهم لتعيين موظفين في 2013 (انخفاض عن نسبة 21٪ في 2012)، بينما تخطط نسبة 23٪ لتخفيض حجم القوى العاملة.
ومن خلال النظر إلى القطاعات التي تقوم بالتوظيف والأخرى التي تستغني عن القوى العاملة، يوضح لنا ذلك صورة مثيرة للاهتمام. هناك احتمالية تفيد بأن الرؤساء التنفيذيون سيعملون على زيادة موظفيهم في الخدمات التجارية والقطاع الهندسي والإنشاءات (52٪) وقطاع البيع بالتجزئة (49٪) والرعاية الصحية (43٪)، بينما نجد أن أكبر تخفيض في الموظفين يسعى إليه الرؤساء التنفيذيون يتركز في القطاع المصرفي (35٪) والصناعات المعدنية (32٪) والغابات وصناعة الأوراق (31٪).
وبغض النظر عن نظرتهم المستقبلية للتوظيف، لا تزال مسألة إيجاد والاحتفاظ بالموظفين المناسبين تشكل تحدياً كبيراً للرؤساء التنفيذيين. صنَّـف الرؤساء التنفيذيون مسألة توافر المهارات الأساسية بأنها تمثل خطراً كبيراً على فرص النمو بنسبة 58٪ في جميع أنحاء العالم. كان تهديد توافر المهارات ملحوظاً بشكل خاص ضمن شركات صغيرة وفي مناطق مرتفعة النمو مثل إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادي.
كانت معظم مصادر الشعور بالقلق لدى الرؤساء التنفيذيين بشأن نقص المهارات في قطاع التعدين (75٪) والهندسة والإنشاءات (65٪) والاتصالات (65٪) والتكنولوجيا (64٪) والتأمين (64٪).
وفي ضوء ذلك، فمن غير المستغرب أن يقول أكثر من ثلاثة أرباع الرؤساء التنفيذيون (77٪) بأنهم يتوقعون إجراء تغييرات في استراتيجيات شركاتهم لإدارة المواهب خلال الإثني عشر شهراً المقبلة، بينما أفاد ما يقرب من الربع (23٪) بأنهم يتوقعون أن تكون التغييرات رئيسية.
بناء الثقة العامة
يدرك الرؤساء التنفيذيون أيضاً الحاجة إلى بناء الثقة مع مجموعة أوسع مع أصحاب المصلحة. تشعر نسبة 37٪ منهم بأن انعدام الثقة في قطاع أعمالهم قد يعرض نمو شركاتهم للمخاطر، وتخطط نسبة 57٪ لزيادة التركيز على تعزيز الثقافة الأخلاقية. بالإضافة إلى ذلك، يخطط نصف الرؤساء التنفيذيين (49٪) تقريباً لبذل المزيد من الجهود لتخفيض الانبعاث الكربوني في غضون الإثني عشرشهراً المقبلة.
هناك 36٪ فقط من الرؤساء التنفيذيين على مستوى العالم "واثقون جداً" من فرص نمو شركاتهم في غضون الإثني عشر شهراً القادمة بحسب استبيان بي دبليو سي السنوي العالمي السادس عشر للرؤساء التنفيذيين، مما يشكل انخفاضاً بنسبة 40٪ من الذين كانوا "واثقون جداً" من النمو على المدى القصير العام الماضي، ونسبة 48٪ في عام 2011، ومع ذلك لا تزال تلك النسب أعلى مما تحقق في عام 2010 بنسبة 31٪ ونسبة 21٪ في عام 2009.
وبتسليط الضوء على الاقتصاد بشكل عام، أفادت نسبة 28٪ من الرؤساء التنفيذيين بأن الاقتصاد العالمي سيشهد المزيد من الانخفاض في عام 2013، بينما تنبأت نسبة 18٪ بأن يكون هناك تحسن اقتصادي، وأفادت نسبة 52٪ بأن يظل الوضع الاقتصادي على حالته الراهنة. وعلى الرغم من أن النظرة المستقبلية للرؤساء التنفيذيين لا تزال غير متفائلة، إلا أن التوقعات قد شهدت تحسناً عن العام الماضي عندما توقعت نسبة 48٪ من الرؤساء التنفيذيين انخفاض الاقتصاد العالمي في عام 2012.
وفيما يتعلق بالرؤساء التنفيذيين في أوروبا الغربية، كانت لديهم ثقة أقل بخصوص نمو الإيرادات قصيرة الأجل. وبالنظر لما يواجهون من ركود اقتصادي مستمر، أجابت نسبة 22٪ فقط منهم في أوروبا الغربية بأنهم كانوا واثقون جداً من النمو، وهو تراجع بنسبة 27٪ عن النسبة المسجلة في العام الماضي، ونسبة 39٪ في عام 2011. وبالمقابل، انخفضت الثقة في النمو على المدى القصير في أمريكا الشمالية بنسبة 33٪ (42٪ في عام 2012)، وبنسبة 36٪ في آسيا والمحيط الهادي (42٪ في عام 2012)، وحتى في إفريقيا التي ينظر إليها العديد من الاقتصاديين بأنها ستكون المحطة المقبلة التي ستشهد اقتصاداً سريع النمو، تراجعت ثقة الرؤساء التنفيذيين بشأن نمو الشركات إلى 44٪، بينما كانت في العام الماضي بنسبة 57٪.
إلى ذلك، وبالنظر إلى الرؤساء التنفيذيين في أمريكا اللاتينية، نجد أنهم قد اتخذوا مساراً مختلفاً عن تلك الاقتصاديات المذكورة أعلاه، حيث ارتفعت نسبة الثقة لديهم على المدى القصير إلى 53٪ بارتفاعٍ طفيف عن العام الماضي.
وعلى مستوى الدولة، تباينت الثقة على نطاقٍ واسع: الرؤساء التنفيذيون أكثر ثقة في روسيا، حيث نجد أن 66٪ منهم واثقون جداً من نمو الإيرادات في 2013، وتليها الهند في المرتبة الثانية (63٪) والمكسيك (62٪). كان هناك تراجعاً من بعض الدول مثل البرازيل (44٪) والصين (40٪) وألمانيا (31٪) والولايات المتحدة (30٪) والمملكة المتحدة (22٪) واليابان (18٪) وفرنسا (13٪)، وحلت كوريا في المرتبة الأخيرة بنسبة 6٪ فقط من الذين يتمتعون بثقة كبيرة في نمو الإيرادات في السنة المقبلة. {الرجاء الإطلاع على الملاحظة رقم 2}.
وعلى المدى الطويل، بقيت ثقة الرؤساء التنفيذيين بشكلٍ عام مستقرة، حيث أفادت نسبة 46٪ في جميع أنحاء العالم بثقتهم الكبيرة في فرص النمو في غضون السنوات الثلاث المقبلة والتي تعتبر نفس النسبة المسجّلة في العام الماضي. كان الرؤساء التنفيذيون في إفريقيا والشرق الأوسط أكثر ثقة في النمو على المدى الطويل بنسبة 62٪ و 56٪ على التوالي. وفي أمريكا الشمالية، كان هناك 51٪ من الرؤساء التنفيذيين "واثقون جداً" من النمو على المدى الطويل، ونسبة 52٪ في آسيا والمحيط الهادي. سجلت الثقة على المدى الطويل في أوروبا أقل المستويات بنسبة 34٪.
وبالتزامن مع الإعلان عن نتائج الاستبيان في اليوم الأول من الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، علق السيد دينيس ام. نالي، رئيس مجلس إدارة شركة برايس ووترهاوس كوبرز الدولية، قائلاً:
"لا يزال الرؤساء التنفيذيون يتبعون سياسة الحيطة والحذر بشأن التوقعات على المدى القصير والنظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي. ومع ذلك، ونظراً لمستويات الاهتمام المرتفعة بين الرؤساء التنفيذيين حول القضايا - مثل الإفراط التنظيمي والدين الحكومي وعدم استقرار الأسواق الرأسمالية – فليس من المستغرب أن نلحظ انخفاضاً في الثقة لدى الرؤساء التنفيذيين خلال الإثني عشر شهراً الماضية".
وأضاف قائلاً: "يسعى الرؤساء التنفيذيون للتعامل مع المخاطر المستمرة، حيث يواصلون تحسين عملياتهم ويبحثون عن طرق لخفض التكاليف دون تخفيض للقيمة وتمكنوا من ذلك أثناء فترات الركود. علاوةً على ذلك، يسعى الرؤساء التنفيذيون إلى اغتنام فرص النمو بطريقة طبيعية وتجنب النفقات الكبيرة التي قد تعمل على إعاقة الموارد في المستقبل. والأهم من ذلك، لديهم تركيز واضح على العملاء والتعاون معهم على نحو أقرب من أي وقت مضى بشأن البرامج التي تعمل على تحفيز الطلبات والولاء والابتكار المشترك".
ما هي أكثر القضايا الهامة التي تثير قلق الرؤساء التنفيذيين؟
نظراً لاستمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة، عادة ما يكون الرؤساء التنفيذيون مهتمون بشأن مجموعة واسعة من القضايا مما كانوا عليه في العام الماضي. ومن بين القضايا التي تأتي على رأس القائمة، ثمة مصدر قلق ضمن 81٪ من الرؤساء التنفيذيين حول استمرارية عدم اليقين بشأن النمو الاقتصادي.
ومن خلال إرسال رسالة واضحة للحكومات في جميع أنحاء العالم، تمثلت مصادر القلق الأخرى بالنسبة للرؤساء التنفيذيين في استجابة الحكومات للعجز المالي (بنسبة 71٪) والإفراط التنظيمي (69٪) وعدم الاستقرار في الأسواق الرأسمالية (61٪). بلغت مصادر قلق الرؤساء التنفيذيين بشأن الإفراط في التنظيمات ذروتها منذ العام 2006. وبسؤالهم بطريقة مباشرة عن استجابة الحكومة للأعباء التنظيمية، كانت إجابتهم واضحة وصريحة، بينما وافقت نسبة 12٪ فقط على تقليل حكوماتهم للأعباء التنظيمية في العام الماضي.
ورداً على سؤالٍ بشأن التهديدات الرئيسية لأعمالهم، أشار الرؤساء التنفيذيون أيضاً إلى زيادة الأعباء الضريبية (بنسبة 62٪) وتوافر المهارات الأساسية (58٪) وتكلفة الطاقة والمواد الخام (52٪).
التعامل مع توقف الأعمال التجارية
في سبيل بناء مؤسسات يمكنها الاستمرار في العمل التجاري والنمو وسط الاضطرابات، يسعى الرؤساء التنفيذيون إلى ترسيخ ثلاث استراتيجيات محددة وهي: استهداف الفرص والتركيز على العملاء وتحسين الفعالية التشغيلية.
(1) استهداف الفرص
تركز نسبة 68٪ من الرؤساء التنفيذيين على المبادرات المختارة بعناية، حيث يعملون على دراسة كافة الخيارات المتاحة لهم وإجراء استثمارات قليلة ذكية وتعزيز مواردهم لتحقيق أقصى قدر من احتمالات النجاح.
وفيما يتعلق بتلك الفرص، فإن نصف الرؤساء التنفيذيين يعلقون آمالهم على النمو في الأسواق الموجودة، بينما تتجه نسبة 25٪ منهم إلى تطوير منتجات جديدة. هناك 71٪ من الرؤساء التنفيذيين يخططون لعمليات اندماج واستحواذ جديدة. وفيما يخص أولئك الرؤساء التنفيذيين، تعتبر المناطق الأفضل استهدافاً بالنسبة لهم هي أمريكا الشمالية وأوربا الغربية، مع وجود بعض الأدلة التي تشير إلى تطلعهم للاستفادة من بعض الفترات الاقتصادية الصعبة للعثور على إحدى الصفقات.
وفقاً لنسبة 31٪ من الرؤساء التنفيذيين، تصدّرت الصين قائمة الدول بوصفها أهم الدول الواعدة بالنمو في المستقبل، تليها الولايات المتحدة (23٪) والبرازيل (15٪) وألمانيا (12٪) والهند (10٪). تم إدراج أندونيسيا ضمن العشرة الأوائل للمرة الأولى هذا العام بفارق نقطتين عن اليابان. ومن ضمن الشركات الكبرى (التي تفوق إيراداتها 10 مليار دولار أمريكي)، تعتبر الصين هي الأكثر أهمية بنسبة 45٪، بينما شهدت الولايات المتحدة تراجعاً بنسبة 20٪.
(2) التركيز على العملاء
يعتقد ما يقارب نصف الرؤساء التنفيذيون (49٪) بأن التحولات في أنماط شراء المستهلكين تعتبر بمثابة تهديدٍ حقيقي للأعمال، بينما أفادت نسبة 51٪ بأن أولوية استثماراتها العليا لفترة الاثني عشر شهراً المقبلة انطوت على تنمية قاعدة عملائها. يتوقع 82٪ من الرؤساء التنفيذيين إجراء تغييرات لاستراتيجيات نمو العملاء والاحتفاظ بهم، بينما تنظر نسبة 31٪ في إجراء تغييرات كبيرة.
(3) تحسين الكفاءة التشغيلية
إن تحسين الكفاءة التشغيلية ينصب ضمن الأولويات العليا بالنسبة للرؤساء التنفيذيين، حيث أقدمت نسبة 77٪ منهم على اتخاذ مبادرات لخفض التكاليف في غضون الإثني عشر شهراً الماضية، وتخطط نسبة 70٪ لإجراء ذلك في غضون الإثني عشر شهراً المقبلة.
ومع ذلك، يشعر الرؤساء التنفيذيون بالقلق بشأن التخفيض غير المقصود للقيمة، ولعل إحدى الأدلة على ذلك: عملت نسبة 48٪ من الرؤساء التنفيذيين على زيادة عدد الموظفين بشركاتهم في غضون الإثني عشر شهراً الماضية، بينما حافظت نسبة 25٪ على نفس المستوى.
الوظائف والبحث عن الكوادر المؤهلة
يتبنى الرؤساء التنفيذيون سياسة حذرة نسبياً بشأن التخطيط لزيادة عدد الموظفين لهذا العام، حيث تخطط نسبة 45٪ منهم لتعيين موظفين في 2013 (انخفاض عن نسبة 21٪ في 2012)، بينما تخطط نسبة 23٪ لتخفيض حجم القوى العاملة.
ومن خلال النظر إلى القطاعات التي تقوم بالتوظيف والأخرى التي تستغني عن القوى العاملة، يوضح لنا ذلك صورة مثيرة للاهتمام. هناك احتمالية تفيد بأن الرؤساء التنفيذيون سيعملون على زيادة موظفيهم في الخدمات التجارية والقطاع الهندسي والإنشاءات (52٪) وقطاع البيع بالتجزئة (49٪) والرعاية الصحية (43٪)، بينما نجد أن أكبر تخفيض في الموظفين يسعى إليه الرؤساء التنفيذيون يتركز في القطاع المصرفي (35٪) والصناعات المعدنية (32٪) والغابات وصناعة الأوراق (31٪).
وبغض النظر عن نظرتهم المستقبلية للتوظيف، لا تزال مسألة إيجاد والاحتفاظ بالموظفين المناسبين تشكل تحدياً كبيراً للرؤساء التنفيذيين. صنَّـف الرؤساء التنفيذيون مسألة توافر المهارات الأساسية بأنها تمثل خطراً كبيراً على فرص النمو بنسبة 58٪ في جميع أنحاء العالم. كان تهديد توافر المهارات ملحوظاً بشكل خاص ضمن شركات صغيرة وفي مناطق مرتفعة النمو مثل إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادي.
كانت معظم مصادر الشعور بالقلق لدى الرؤساء التنفيذيين بشأن نقص المهارات في قطاع التعدين (75٪) والهندسة والإنشاءات (65٪) والاتصالات (65٪) والتكنولوجيا (64٪) والتأمين (64٪).
وفي ضوء ذلك، فمن غير المستغرب أن يقول أكثر من ثلاثة أرباع الرؤساء التنفيذيون (77٪) بأنهم يتوقعون إجراء تغييرات في استراتيجيات شركاتهم لإدارة المواهب خلال الإثني عشر شهراً المقبلة، بينما أفاد ما يقرب من الربع (23٪) بأنهم يتوقعون أن تكون التغييرات رئيسية.
بناء الثقة العامة
يدرك الرؤساء التنفيذيون أيضاً الحاجة إلى بناء الثقة مع مجموعة أوسع مع أصحاب المصلحة. تشعر نسبة 37٪ منهم بأن انعدام الثقة في قطاع أعمالهم قد يعرض نمو شركاتهم للمخاطر، وتخطط نسبة 57٪ لزيادة التركيز على تعزيز الثقافة الأخلاقية. بالإضافة إلى ذلك، يخطط نصف الرؤساء التنفيذيين (49٪) تقريباً لبذل المزيد من الجهود لتخفيض الانبعاث الكربوني في غضون الإثني عشرشهراً المقبلة.

التعليقات