تزايد التحديات مع وصول المساعدات إلى جنوب اليمن
رام الله - دنيا الوطن
فقد علي ناصر عواس ابنه وساقه عندما اصطدمت حافلته بلغم أرضي بعد عودته إلى أبينأهم الأحداث • عودة عشرات الآلاف من الأشخاص إلى أبين بعد انتهاء الصراع • لا يوجد حتى الآن قانون أو نظام أو شرطة في الشوارع • الخدمات الأساسية وسبل العيش محدودة • هناك فرصة لزيادة المساعدات، لكن التمويل محدود تتزايد المساعدات المقدمة إلى محافظة أبين في جنوب اليمن بعد خروجها من دائرة الحرب وعودة عشرات الآلاف من سكانها إلى ديارهم، لكن توسيع نطاق المساعدات يأتي في سياق بيئة معقدة وهشة، مما جعل عمال الإغاثة حذرين من الإفراط في التفاؤل. وقد أجبر الصراع بين المسلحين والقوات الحكومية في أبين، الذي دام أكثر من عام وبدأ في مايو 2011، حوالي 200,000 شخص على الفرار من ديارهم. وفي يونيو 2012، زعمت القوات الحكومية أنها طردت متشددين على صلة بتنظيم القاعدة كانوا قد سيطروا على جزء كبير من مساحة المحافظة في العام السابق، وعاد حوالي نصف النازحين إلى ديارهم منذ ذلك الحين، وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. لكن أبين - وهي واحدة من 21 محافظة في اليمن وموطن لحوالي 542,640 شخصاً، وفقاً لإحصاءات الصندوق الاجتماعي للتنمية لعام 2012 - تعاني من تدمير البنية التحتية على نطاق واسع، وفقدان سبل العيش، وانهيار تام للخدمات الأساسية، واستمرار انعدام الأمن. فالأطفال يتعلمون في مدارس دون سقوف، وهناك غياب للقانون والنظام، ولا توجد شرطة في الشوارع. وربما يكون المتشددون قد قصوا لحاهم وغيروا ملابسهم، لكنهم لازالوا موجودين بأعداد كبيرة، كما أفاد عمال الإغاثة. ويمكن أن يؤدي إرث هذا الصراع إلى تجدد التوتر. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال إسماعيل ولد الشيخ أحمد، منسق الشؤون الإنسانية في اليمن أن "أبين بحاجة إلى رد فعل فوري". وينظر مجتمع المعونة في اليمن إلى هذه الفترة من الهدوء النسبي على أنها فرصة سانحة لبدء إعادة بناء المجتمع في أبين، وبدأ يكثف المساعدات في المنطقة التي كانت محظورة على وكالات إغاثة عديدة منذ عام 2011. وفي شهري نوفمبر وديسمبر، قامت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، من خلال شركائها، بتوزيع مجموعات اللوازم المدرسية على 150,000 طفل عائد؛ وقدمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المأوى ومجموعات لوازم تشمل الأدوات المنزلية إلى أكثر من 20,000 أسرة؛ ودشن برنامج الأغذية العالمي الدورة الأولى من توزيع الغذاء في أبين، التي تستهدف 20,000 أسرة؛ وأجرى ولد الشيخ أحمد أول زيارة له إلى المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من المنظمات غير الحكومية الدولية لديها الآن برامج في المنطقة، استكمالاً لعمل المنظمات غير الحكومية المحلية التي كانت من بين المنظمات الوحيدة الموجودة في المنطقة عندما استولت عليها جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة. وقد أقام عمال الإغاثة محاور تشغيلية في اثنين من أكثر المناطق تضرراً في أبين، وهما زنجبار وخنفر. كما شكلوا مجموعة عمل تركز على إعادة إدماج العائدين، الذين يحصلون على مجموعة من المواد الغذائية والمستلزمات الأخرى الخاصة بالنظافة الصحية والمأوى فور عودتهم. وأكد نافيد حسين، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن، بعد زيارة قام بها مؤخراً إلى زنجبار عاصمة المحافظة أن "أبين تمثل أولوية قصوى بالنسبة لنا في الوقت الراهن. وقد أظهر الناس قدراً كبيراً من الشجاعة بعودتهم إلى ديارهم، ومن مسؤوليتنا ألا نخذلهم". ولكن هناك العديد من التحديات التي تواجه العائدين وأولئك الذين يحاولون مساعدتهم. هل كانت العودة سابقة لأوانها؟ ويقول عمال الإغاثة أن الحكومة بدأت تضغط على وكالات المعونة منذ شهر أغسطس الماضي لوقف تقديم المساعدات في عدن، وهي مدينة وميناء أكثر استقراراً في الجنوب لجأ إليها معظم النازحين. وأكدت جوي سينغال، نائبة المدير القطري ومديرة البرنامج الإنساني في اليمن التابع لمنظمة أوكسفام الدولية غير الحكومية، أن "الحكومة مارست ضغوطاً كثيرة لسرعة تحويل المساعدات من عدن إلى أبين بهدف دعم عودة النازحين. في رأيي، ينبغي علينا توفير مزيد من الخيارات للناس من خلال ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك السلامة". ويقول عمال الإغاثة أنهم فوجئوا بسرعة عودة النازحين – حيث يقدر عدد الأسر التي لا تزال نازحة في عدن الآن بين 3,000 و5,000 أسرة فقط - على الرغم من شكوكهم في أن ليس كل من يتلقى المساعدات في أبين قد عاد بشكل دائم.
فقد علي ناصر عواس ابنه وساقه عندما اصطدمت حافلته بلغم أرضي بعد عودته إلى أبينأهم الأحداث • عودة عشرات الآلاف من الأشخاص إلى أبين بعد انتهاء الصراع • لا يوجد حتى الآن قانون أو نظام أو شرطة في الشوارع • الخدمات الأساسية وسبل العيش محدودة • هناك فرصة لزيادة المساعدات، لكن التمويل محدود تتزايد المساعدات المقدمة إلى محافظة أبين في جنوب اليمن بعد خروجها من دائرة الحرب وعودة عشرات الآلاف من سكانها إلى ديارهم، لكن توسيع نطاق المساعدات يأتي في سياق بيئة معقدة وهشة، مما جعل عمال الإغاثة حذرين من الإفراط في التفاؤل. وقد أجبر الصراع بين المسلحين والقوات الحكومية في أبين، الذي دام أكثر من عام وبدأ في مايو 2011، حوالي 200,000 شخص على الفرار من ديارهم. وفي يونيو 2012، زعمت القوات الحكومية أنها طردت متشددين على صلة بتنظيم القاعدة كانوا قد سيطروا على جزء كبير من مساحة المحافظة في العام السابق، وعاد حوالي نصف النازحين إلى ديارهم منذ ذلك الحين، وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. لكن أبين - وهي واحدة من 21 محافظة في اليمن وموطن لحوالي 542,640 شخصاً، وفقاً لإحصاءات الصندوق الاجتماعي للتنمية لعام 2012 - تعاني من تدمير البنية التحتية على نطاق واسع، وفقدان سبل العيش، وانهيار تام للخدمات الأساسية، واستمرار انعدام الأمن. فالأطفال يتعلمون في مدارس دون سقوف، وهناك غياب للقانون والنظام، ولا توجد شرطة في الشوارع. وربما يكون المتشددون قد قصوا لحاهم وغيروا ملابسهم، لكنهم لازالوا موجودين بأعداد كبيرة، كما أفاد عمال الإغاثة. ويمكن أن يؤدي إرث هذا الصراع إلى تجدد التوتر. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال إسماعيل ولد الشيخ أحمد، منسق الشؤون الإنسانية في اليمن أن "أبين بحاجة إلى رد فعل فوري". وينظر مجتمع المعونة في اليمن إلى هذه الفترة من الهدوء النسبي على أنها فرصة سانحة لبدء إعادة بناء المجتمع في أبين، وبدأ يكثف المساعدات في المنطقة التي كانت محظورة على وكالات إغاثة عديدة منذ عام 2011. وفي شهري نوفمبر وديسمبر، قامت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، من خلال شركائها، بتوزيع مجموعات اللوازم المدرسية على 150,000 طفل عائد؛ وقدمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المأوى ومجموعات لوازم تشمل الأدوات المنزلية إلى أكثر من 20,000 أسرة؛ ودشن برنامج الأغذية العالمي الدورة الأولى من توزيع الغذاء في أبين، التي تستهدف 20,000 أسرة؛ وأجرى ولد الشيخ أحمد أول زيارة له إلى المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من المنظمات غير الحكومية الدولية لديها الآن برامج في المنطقة، استكمالاً لعمل المنظمات غير الحكومية المحلية التي كانت من بين المنظمات الوحيدة الموجودة في المنطقة عندما استولت عليها جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة. وقد أقام عمال الإغاثة محاور تشغيلية في اثنين من أكثر المناطق تضرراً في أبين، وهما زنجبار وخنفر. كما شكلوا مجموعة عمل تركز على إعادة إدماج العائدين، الذين يحصلون على مجموعة من المواد الغذائية والمستلزمات الأخرى الخاصة بالنظافة الصحية والمأوى فور عودتهم. وأكد نافيد حسين، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن، بعد زيارة قام بها مؤخراً إلى زنجبار عاصمة المحافظة أن "أبين تمثل أولوية قصوى بالنسبة لنا في الوقت الراهن. وقد أظهر الناس قدراً كبيراً من الشجاعة بعودتهم إلى ديارهم، ومن مسؤوليتنا ألا نخذلهم". ولكن هناك العديد من التحديات التي تواجه العائدين وأولئك الذين يحاولون مساعدتهم. هل كانت العودة سابقة لأوانها؟ ويقول عمال الإغاثة أن الحكومة بدأت تضغط على وكالات المعونة منذ شهر أغسطس الماضي لوقف تقديم المساعدات في عدن، وهي مدينة وميناء أكثر استقراراً في الجنوب لجأ إليها معظم النازحين. وأكدت جوي سينغال، نائبة المدير القطري ومديرة البرنامج الإنساني في اليمن التابع لمنظمة أوكسفام الدولية غير الحكومية، أن "الحكومة مارست ضغوطاً كثيرة لسرعة تحويل المساعدات من عدن إلى أبين بهدف دعم عودة النازحين. في رأيي، ينبغي علينا توفير مزيد من الخيارات للناس من خلال ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك السلامة". ويقول عمال الإغاثة أنهم فوجئوا بسرعة عودة النازحين – حيث يقدر عدد الأسر التي لا تزال نازحة في عدن الآن بين 3,000 و5,000 أسرة فقط - على الرغم من شكوكهم في أن ليس كل من يتلقى المساعدات في أبين قد عاد بشكل دائم.

التعليقات