"جهاديون" سوريون شاركوا بعملية الخطف بالجزائر بعد قتالهم بسوريا بدعم إقليمي

رام الله - دنيا الوطن
أكد خبراء متخصصون بشؤون "الجماعات الجهادية" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لـ"سيريا بوليتيك"، إن سوريين من بين أفراد الجماعة "الإسلامية الجهادية" التي خطفت الرهائن الغربيين والجزائريين في منشأة للغاز جنوب شرق الجزائر منذ أيام.

وقال أحد الخبراء، وقد فضل عدم نشر اسمه، إن السوريين المشاركين "كانوا في سوريا خلال الأشهر الماضية وقد قاتلوا هناك ضد الجيش والنظام السوري، إلا أنه فجأة ترك بعضهم أرض المعارك وخرج من سوريا".

وأضاف الخبير "هؤلاء أصلا لم يكونوا في سوريا قبل اندلاع الاحتجاجات في آذار/مارس 2011، بل كانوا في دول أخرى وشاركوا في جبهات عديدة من الشيشان إلى العراق، ومن ثم سوريا، وقد دخلوا سوريا للقتال بغطاء من بعض الدول الإقليمية التي تعرف بتحركهم، فضلا عن دعم مالي وتسليحي من دول إقليمية، كما أن هناك دول تجاهلت عبورهم لحدودها ودخولهم إلى سوريا، وعبر نفس الحدود خرجوا في طريقهم إلى دول مجاورة للجزائر للمشاركة في تنفيذ العملية الأخيرة".

ودعا خبير آخر، في إطار دردشة مع "سيريا بوليتيك"، لفتح تحقيق شفاف حول أمر محدد، وهو لهجات الخاطفين الذين كانوا يتحدثون مع الرهائن، قائلا "إن هذا الأمر قد يؤكد أو ينفي وجود مقاتلين سوريين، علما أننا علمنا بوجود مقاتلين سوريين من بين الخاطفين، وقد أذهلني قدرتهم على التنقل السريع من منطقة بلاد الشام إلى الجزائر".

وفيما تدعو مواقع جميع التنظيمات "الجهادية" في المنطقة لـ"الجهاد" في مالي دفاعا عن "المسلمين" ضد الغزو الفرنسي كما تقول، استغرب مراقبون أن يكون الدفاع عن المسلمين "عبر خطف رهائن غربيين وجزائريين في حقل للغاز وليس في مالي"، وقال أحد الخبراء "ربما هناك قوى تريد لمنشآة الغاز الجزائرية أن تتوقف وهذا ما حصل".

وكان تقرير لصحيفة "القدس العربي"، من مراسلها كمال زايت في "عين أمناس" الجزائرية، نقل عن "محمد" وهو مسؤول للأمن الداخلي بمنشأة الغاز، قوله إن سوريين كانوا من بين الخاطفين، وأشار إلى أن عددا من "الخاطفين كانوا ملثمين، وأنه تبين من لهجاتهم أنه يوجد بينهم ليبيون وتونسيون وسوريون بالإضافة إلى جزائريين، مؤكدا على أن الرعية الأجنبي الذي كان موجودا بينهم، والذي قالت وسائل إعلام أنه فرنسي هو في حقيقة الأمر كندي، وكانت له لحية، وعندما سألناه عن كيفية تمكنه من معرفة إن كان كنديا أو فرنسيا أو من جنسية أخرى، أجاب بأنهم كانوا يتحدثون مع الخاطفين، وأن الرعية الذي قيل بأنه فرنسي أبلغهم بأنه كندي".

التعليقات