لماذا يترقب العرب قبل الاسرائيليين نتائج انتخابات الكنيست الاسرائيلي .. شاهد بالتفاصيل
خاص دنيا الوطن - محمد ممدوح
غدا الثلاثاء "إسرائيل تنتخب الكنيست التاسع عشر" حيث يتوجه أكثر من 6 ملايين ناخب لصناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الكنيست الاسرائيلي "البرلمان" ، والذي يتكون من 120 عضو .
تتعدد مشاكل الشعوب وتطفو قبيل الانتخابات فتدخل في البرامج الانتخابية لتكون المصعد الذي يصعد عبره المرشحين الى البرلمان او الرئاسة او ... ، لكن في اسرائيل فلا ينطبق سوى مثل واحد "خالف تعرف" ، فنحن على ابواب انتخابات الكنيست الاسرائيلي ، ولا نرى مشاكل تطفو سوى مشاكل تجمل بثلاث كلمات لا اكثر ، ("فلسطين" ، "العرب و ايران" ).
فلسطين .. مشكلة العصر
فلسطين .. لربما هي اكثر ما يقلق اسرائيل وسيظل يقلقها هذا من جهة ، لكن من جهة اخرى فهي الورقة الرابحة للانتخابات لكل كتلة في الكنيست الاسرائيلي ، فتارة تأتي الدعاية الانتخابية لترفع أسهم الكتل الانتخابية على حساب دماء الفلسطينيين بحروب تارة او بالمحافظة على وتيرة بناء المستوطنات تارة وتارة ثالثة بأن القدس هي عاصمة اسرائيل ولا يحق للفلسطينيين اي شبر منها .
انتخابات 2009
نتنياهو قبل الانتخابات الاخيرة عام 2009 كان مؤيدا لفكرة قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وتعهد بإيقاف الاستيطان في الضفة الغربية، إلا أن هذا لم يطبق، بل على العكس تم تجميد المفاوضات مع الفلسطينيين، وبناء وحدات استيطانية جديدة. وبعدها تم احباط محاولة الفلسطينيين الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة عام 2011 ، فيما تظل المفاوضات مجمدة حتى اللحظة رغم عدة محاولات عربية ودولية آخرها كان من الأردن لاحياء هذه المفاوضات ، لكن تعنت نتنياهو في قضية وقف بناء المستوطنات تمحي وتهدم كل الجهود .
وفي نفس السياق تأتي الاحزاب العربية داخل اسرائيل ومحاربتها ، ففي نهاية الاسبوع الماضي قام اثنين من قادة اليمين المتطرف باسرائيل برفع اذان الفجر في الحواري الاسرائيلية بتل ابيب لإرعاب المواطن الاسرائيلي وتحذيره من انتخاب الأحزاب العربية.
فلسطين تترقب
لربما ينظر البعض ان الفلسطينيون هم الفئة الاولى التي تهتم بالانتخابات الاسرائيلية، يبدو بأنه اعتقاد خاطئ فلا يعلق الفلسطينيون أي آمال على اي تغير تفرزه الانتخابات الإسرائيلية على المواقف الإسرائيلية في ظل تزايد المؤشرات على نجاح اليمين الإسرائيلي في هذه الانتخابات المقرر اجراءها غدا الثلاثاء ، ففي وثيقة أعدتها دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية انه جاء فيها " مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية أظهرت استطلاعات الرأي أن كتلة اليمين هي في الصدارة ، ولا تقدم أحزاب اليمين المتطرف في إسرائيل شيئا للفلسطينيين سوى التوسع الاستيطاني الاستعماري على أراضي دولة فلسطين ، او بالاحرى لا تجد مكانا لدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل.
ايران تنتظر مصيرها
ايران .. الملف الدولي الذي طفى بشكل كبير منذ العام 2008 وانخذ اهمية دولية كبيرة لما فيه من اخطار تهدد بالدرجة الاولى "اسرائيل" ، ملف ايران هو الملف الثاني بعد فلسطين الذي يثير قلق اسرائيل خصوصا بعد التقارير التي تفيد بامكانية امتلاك ايران سلاح نووي نهاية العام 2013 وبدايات العام 2014 ، فكما ملف فلسطين استخدم للدعاية الانتخابية كان ملف ايران هو الملف الثاني بعد فلسطين ، ففي تصريح لنتنياهو رئيس الوزراء الحالي والمتوقع ان يرأس الحكومة المقبلة قال "المشكلة فى الشرق الأوسط هى محاولة إيران بناء سلاح نووى والأسلحة الكيميائية فى سورية والإسلام المتشدد الذى ينتشر فى أفريقيا ويهدد باجتياح المنطقة" ، فيما اضاف ايضا "أبلغتهم بأن التاريخ لن يغفر لأى إنسان ـ أيا كان ـ يسمح لإيران بتسليح نفسها بسلاح نووى. وهذا كان وسيظل المهمة الرئيسية التى تواجهنا لست أنا وإسرائيل فقط وإنما أيضا الولايات المتحدة".
الربيع العربي يترقب
تشعر إسرائيل بقلق متزايد بعد فوز أحزاب إسلامية بالأغلبية في انتخابات مصر وتونس والمغرب بعد ثورات "الربيع العربي" فضلا عن تعزيز تواجدها وتحقيق مكاسب كبيرة في عدة دول عربية أخرى.
موردخاي كيدار الأستاذ بقسم الدراسات العربية في جامعة بار إيلان الإسرائيلية قال في تصريحات له ان خيبة الأمل التي يشعر بها الإسرائيليون من عملية السلام مع الفلسطينيين لأن اسرائيل قدمت لهم عده تنازلات لتجعل الاسرائيليين يئسوا من الفلسطيننيين حسب تعبيره ، فيما بخصوص الربيع العربي اضاف كيدار "هذا الشعور بخيبة الأمل من جانب الإسرائيليين امتد ليشمل العالم العربي الذي ينجرف أيضا إلى الدين كما نشاهد في مصر وتونس والكويت والمغرب والأردن وربما سورية وإلى القبلية في أماكن أخرى".
واعتبر أنه " مع توجه الشرق الأوسط إلى الدين والتقاليد فإننا أيضا كردة فعل نتوجه إلى الدين والتقاليد والعادات اليهودية الثابتة".
وفي ظل ربيع عربي بنكهة اسلامية وكنيست اسرائيلي بنكهة متطرفة تظل "دولة فلسطين" تنتظر نكهة التحرر ونكهة الدولة المستقلة بحدودها المستقلة .
غدا الثلاثاء "إسرائيل تنتخب الكنيست التاسع عشر" حيث يتوجه أكثر من 6 ملايين ناخب لصناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الكنيست الاسرائيلي "البرلمان" ، والذي يتكون من 120 عضو .
تتعدد مشاكل الشعوب وتطفو قبيل الانتخابات فتدخل في البرامج الانتخابية لتكون المصعد الذي يصعد عبره المرشحين الى البرلمان او الرئاسة او ... ، لكن في اسرائيل فلا ينطبق سوى مثل واحد "خالف تعرف" ، فنحن على ابواب انتخابات الكنيست الاسرائيلي ، ولا نرى مشاكل تطفو سوى مشاكل تجمل بثلاث كلمات لا اكثر ، ("فلسطين" ، "العرب و ايران" ).
فلسطين .. مشكلة العصر
فلسطين .. لربما هي اكثر ما يقلق اسرائيل وسيظل يقلقها هذا من جهة ، لكن من جهة اخرى فهي الورقة الرابحة للانتخابات لكل كتلة في الكنيست الاسرائيلي ، فتارة تأتي الدعاية الانتخابية لترفع أسهم الكتل الانتخابية على حساب دماء الفلسطينيين بحروب تارة او بالمحافظة على وتيرة بناء المستوطنات تارة وتارة ثالثة بأن القدس هي عاصمة اسرائيل ولا يحق للفلسطينيين اي شبر منها .
انتخابات 2009
نتنياهو قبل الانتخابات الاخيرة عام 2009 كان مؤيدا لفكرة قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وتعهد بإيقاف الاستيطان في الضفة الغربية، إلا أن هذا لم يطبق، بل على العكس تم تجميد المفاوضات مع الفلسطينيين، وبناء وحدات استيطانية جديدة. وبعدها تم احباط محاولة الفلسطينيين الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة عام 2011 ، فيما تظل المفاوضات مجمدة حتى اللحظة رغم عدة محاولات عربية ودولية آخرها كان من الأردن لاحياء هذه المفاوضات ، لكن تعنت نتنياهو في قضية وقف بناء المستوطنات تمحي وتهدم كل الجهود .
وفي نفس السياق تأتي الاحزاب العربية داخل اسرائيل ومحاربتها ، ففي نهاية الاسبوع الماضي قام اثنين من قادة اليمين المتطرف باسرائيل برفع اذان الفجر في الحواري الاسرائيلية بتل ابيب لإرعاب المواطن الاسرائيلي وتحذيره من انتخاب الأحزاب العربية.
فلسطين تترقب
لربما ينظر البعض ان الفلسطينيون هم الفئة الاولى التي تهتم بالانتخابات الاسرائيلية، يبدو بأنه اعتقاد خاطئ فلا يعلق الفلسطينيون أي آمال على اي تغير تفرزه الانتخابات الإسرائيلية على المواقف الإسرائيلية في ظل تزايد المؤشرات على نجاح اليمين الإسرائيلي في هذه الانتخابات المقرر اجراءها غدا الثلاثاء ، ففي وثيقة أعدتها دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية انه جاء فيها " مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية أظهرت استطلاعات الرأي أن كتلة اليمين هي في الصدارة ، ولا تقدم أحزاب اليمين المتطرف في إسرائيل شيئا للفلسطينيين سوى التوسع الاستيطاني الاستعماري على أراضي دولة فلسطين ، او بالاحرى لا تجد مكانا لدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل.
ايران تنتظر مصيرها
ايران .. الملف الدولي الذي طفى بشكل كبير منذ العام 2008 وانخذ اهمية دولية كبيرة لما فيه من اخطار تهدد بالدرجة الاولى "اسرائيل" ، ملف ايران هو الملف الثاني بعد فلسطين الذي يثير قلق اسرائيل خصوصا بعد التقارير التي تفيد بامكانية امتلاك ايران سلاح نووي نهاية العام 2013 وبدايات العام 2014 ، فكما ملف فلسطين استخدم للدعاية الانتخابية كان ملف ايران هو الملف الثاني بعد فلسطين ، ففي تصريح لنتنياهو رئيس الوزراء الحالي والمتوقع ان يرأس الحكومة المقبلة قال "المشكلة فى الشرق الأوسط هى محاولة إيران بناء سلاح نووى والأسلحة الكيميائية فى سورية والإسلام المتشدد الذى ينتشر فى أفريقيا ويهدد باجتياح المنطقة" ، فيما اضاف ايضا "أبلغتهم بأن التاريخ لن يغفر لأى إنسان ـ أيا كان ـ يسمح لإيران بتسليح نفسها بسلاح نووى. وهذا كان وسيظل المهمة الرئيسية التى تواجهنا لست أنا وإسرائيل فقط وإنما أيضا الولايات المتحدة".
الربيع العربي يترقب
تشعر إسرائيل بقلق متزايد بعد فوز أحزاب إسلامية بالأغلبية في انتخابات مصر وتونس والمغرب بعد ثورات "الربيع العربي" فضلا عن تعزيز تواجدها وتحقيق مكاسب كبيرة في عدة دول عربية أخرى.
موردخاي كيدار الأستاذ بقسم الدراسات العربية في جامعة بار إيلان الإسرائيلية قال في تصريحات له ان خيبة الأمل التي يشعر بها الإسرائيليون من عملية السلام مع الفلسطينيين لأن اسرائيل قدمت لهم عده تنازلات لتجعل الاسرائيليين يئسوا من الفلسطيننيين حسب تعبيره ، فيما بخصوص الربيع العربي اضاف كيدار "هذا الشعور بخيبة الأمل من جانب الإسرائيليين امتد ليشمل العالم العربي الذي ينجرف أيضا إلى الدين كما نشاهد في مصر وتونس والكويت والمغرب والأردن وربما سورية وإلى القبلية في أماكن أخرى".
واعتبر أنه " مع توجه الشرق الأوسط إلى الدين والتقاليد فإننا أيضا كردة فعل نتوجه إلى الدين والتقاليد والعادات اليهودية الثابتة".
وفي ظل ربيع عربي بنكهة اسلامية وكنيست اسرائيلي بنكهة متطرفة تظل "دولة فلسطين" تنتظر نكهة التحرر ونكهة الدولة المستقلة بحدودها المستقلة .

التعليقات