جدل حول دعوة الحكومة المصرية للحوار مع "الوطني المنحل"

رام الله - دنيا الوطن
أثارت دعوة وزير الإعلام المصري صلاح عبد المقصود لقيادات الحزب الوطني “المنحل” جدلاً واسعاً بين القوى السياسية المختلفة، وأعادت تلك الدعوة للأذهان الصفقات السياسية والانتخابية التي كان يبرمها “الوطني المنحل” مع جماعة الإخوان المسلمين إبان حكم الرئيس السابق، على خلفية انتماء عبد المقصود للجماعة، التي كانت تفسح بموجبها “الجماعة” المجال أمام رموز النظام السابق بعدم منافستهم على مقاعد البرلمان عن دوائرهم الانتخابية، مثل فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق وزكريا عزمي رئيس الديوان السابق للرئاسة وأمين تنظيم “الوطني المنحل” الراحل كمال الشاذلي .

 

وقال البرلماني السابق أبو العز الحريري ل”الخليج”: إن دعوة عبد المقصود للحوار مع الحزب الوطني “المنحل” تكشف عن الوجه الحقيقي للجماعة وارتباطها بسياسات الوطني “المنحل” . وكشف في الوقت ذاته عن لقاءات سرية عقدت في مدينة الإسكندرية بين رجل الأعمال بالجماعة حسن مالك وأسامة النجار أحد كبار رجال الأعمال والثروة في عهد مبارك والمسؤول عن حملة المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق، مشيراً إلى أن هذا اللقاء ليس ببعيد عن دعوة وزير الإعلام المصري .

 

ومن جانبه، قال القيادي بحزب الدستور د . حسام عيسى ل”الخليج”: إن الفترة الأخيرة شهدت تنصلا من جانب الأحزاب السلفية التي تحالفت عقب الثورة مع جماعة الإخوان المسلمين لذا لجأت الجماعة إلى فتح حوار مع رموز النظام السابق، ليس بقصد المصالحة الوطنية معهم، لكن بهدف الدخول معهم في تحالفات جديدة في إطار سيناريو يضمن انخراط رجال ورموز النظام السابق في مشروعات اقتصادية واجتماعية تقوم عليها قيادات الجماعة، قد تنتهي تلك التحالفات إلى تنسيق سياسي على غرار ما كان يحدث في زمن الرئيس السابق حسني مبارك التي كانت تشكل فيها جماعة الإخوان وجه المعارضة السياسية .

 

وأشار عيسى إلى أن حوار الجماعة بدأ مع الوطني منذ أن أصدر الرئيس السابق قراراً بتعيين عدد من رموز النظام السابق في مجلس الشورى “الغرفة الثانية من البرلمان”، وكذلك إبقاؤه على 9 من أعضاء لجنة سياسات الوطني “المنحل” في الحكومة الحالية .

 

وربط أستاذ العلوم السياسية د . جمال زهران بين قانون الانتخابات البرلمانية الذي يناقشه مجلس الشورى وبين تلك الدعوة، مشيراً إلى أن الأغلبية بالمجلس تصر على إتاحة الفرصة للمرشحين المستقلين عقب فوز احدهم الانضمام إلى الأحزاب السياسية تمهيدا إلى انضمامهم إلى الهيئات البرلمانية لتلك الأحزاب، وهو ما يعد إنتاجاً لما كان يتبعه الحزب الوطني “المنحل” الذي لم يحصل إلا على نسبة 35% من مقاعد البرلمان عام 2005 وسرعان ما تحول إلى حزب أغلبية برلمانية بعد ضمه عدداً كبيراً من النواب المستقلين .

التعليقات