سمو الشيخة جواهر القاسمي تعقد اجتماعا مع مسؤولي الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان في جنيف

رام الله - دنيا الوطن
عقدت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، بصفتها الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان الخيرية في الإمارات العربية المتحدة، اجتماعا مع سعادة كاري آدمز، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان ورئيس التحالف العالمي للأمراض الغير معدية وعدد من المسؤولين في مقر الاتحاد في جنيف اليوم لبحث مختلف سبل التعاون بين الجانبين.

وحضرهذاالاجتماع الهام كل من نورة النومان المدير العام للمكتب التنفيذي لسمو الشيخة وإرم مظهر علوي المستشار الإداري للمكتب التنفيذي لسمو الشيخة وأميرة بن كرم، رئيس مجلس الأمناء والعضو المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان والدكتورة سوسن الماضي الأمين العام لجمعية أصدقاء مرضى.

وقد صرحت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بهذه المناسبة : “كان انضمام  جمعية أصدقاء مرضى السرطان لعضوية الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان في العام 2010 مصدر فخرواعتزاز لنا ولفريق العمل في الجمعية، وقد شاركت في العديد من المبادرات التوعوية بمرض السرطان على المستويين المحلي والإقليمي، وحملات الكشف المبكر بالتعاون مع الاتحاد. ويأتي الاجتماع في جنيف تأكيدا على مواصلة المضي قدماً بتقوية أواصرهذا التعاون الدولي الذي بدوره سيعزز التوعية بمرض السرطان في دولة الإمارات العربية المتحدة “.

 

وتم خلال الاجتماع مناقشة العديد من القضايا الهامة، كان في مقدمتها الروابط المشتركة التي تجمع جمعية أصدقاء مرضى السرطان مع الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان منذ العام 2008. واستمعت سمو الشيخة إلى عرض تقديمي مفصل من الاتحاد حول كيفية قيام جمعية أصدقاء مرضى السرطان بتنفيذ مختلف مبادرات الاتحاد خلال اليوم العالمي للسرطان الذي يصادف الرابع من فبراير من كل عام، وذلك حتى قبيل انضمام الجمعية رسميا إلى عضوية الاتحاد.



وواظب الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان على اختيار شعار خاص لحملاته السنوية في اليوم العالمي للسرطان والتركيز على جانب محدد من جوانب التوعية، حيث أطلق في العام 2008 شعار “أحب طفولتي الخالية من التدخين” وذلك للتوعية بمخاطر التدخين السلبي وآثاره الصحية الخطيرة، وفي العام 2009 كان شعار الحملة “أحب طفولتي النشطة والصحية” وذلك لترويج نمط الحياة الصحي في مكافحة السرطان، فيما شهد العام 2010 وما بعده تركيزا على التوعية بالسرطان كمرض يمكن الوقاية منه . كما تم العمل على تبني مبادئ الإعلان العالمي للسرطان في كل مكان في العالم. وركز العرض على إبراز مدى التأثير الإيجابي الكبير الذي أحدثته جهود جمعية أصدقاء مرضى السرطان في تبني وتنفيذ هذه المبادرات في مجتمع الإمارات خلال السنوات الماضية، وكيف يمكن المحافظة على هذا التأثير.



وتم بعد ذلك بحث برنامج التوعية بسرطانات الأطفال الذي أطلقه الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان سعيا إلى إشراك صناع القرار في العالم بهذا البرنامج الهادف الى التوعية بأهمية العلاج المبكر لسرطانات الأطفال لضمان الشفاء التام. وتم التأكيد على ربط برنامج سرطانات الأطفال   التابع للإتحاد  مع مبادرة هامة أخرى برئاسة سموها تحت مسمى “سلام يا صغار”، وهو صندوق تم إطلاقه في العام 2010 لتحسين المستوى الصحي والتعليمي والمعيشي للأطفال فلسطين.



حيث يحظى هذا الجانب بأهمية خاصة لدى سموها وذلك من منطلق اهتمامها الدائم بقضايا الطفولة والأسرة، هذا الاهتمام الذي تجسد في العمل الإنساني الذي قامت به سموها خلال الثلاثين عاما الماضية، حيث حرصت سمو الشيخة جواهر على الدوام على تطوير المجتمع عن طريق الإهتمام بتنمية الأسرة بشكل عام والطفولة بشكل خاص، وذلك من خلال إنشاء هيئات ومؤسسات متعددة، والتي تم تأسيس بعضها بهدف خدمة مجتمع إمارة الشارقة.



ويعتبر برنامج سرطانات الأطفال من البرامج التي أولت جمعية أصدقاء مرضى السرطان إهتماماً كبيراً له في العام 2011 حيث قامت الجمعية بتبني العديد من المبادرات التطوعية الخاصة بإدخال البهجة والسرور للأطفال المصابيين بالسرطان خلال العاميين الماضيين من أهمها فعالية ” عربة المرح” الاسبوعية والتي تتمركز مهمتها في التجوال في قسم أورام الاطفال في مستشفيات الدولة لتوزيع الهدايا والالعاب لإدخال البهجة والسرور في قلوب الأطفال المرضى وذويهم.



وتم خلال الاجتماع بحث موضوع  مقر أول فرع إقليمي للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان في الشرق الأوسط، وذلك في إطار خطة جديدة وطموحة تهدف إلى تواجد الاتحاد بالقرب من الأعضاء المتواجدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة، و منظمات منطقة المحيط الهادئ .



ووجهت سمو الشيخة جواهر الدعوة إلى الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للنظر في إفتتاح فرع الشرق الأوسط في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة وذلك من منطلق إيمان سموها بالاتحاد الدولي لمكافحة السرطان ورسالته، منوهة بأن موقع الإمارة المتميز سيكون مثاليا للاتحاد، حيث تعتبر الإمارة مدينة مزدهرة وسريعة النمو تتميز بموقع جغرافي يؤهلها لتكون نقطة عبور إلى المنطقة بأسرها.

وفي تعليق لسعادة كاري آدمز، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان ورئيس التحالف العالمي للأمراض الغير معدية : “تعتبر جمعية أصدقاء مرضى السرطان عضو مميز ونشط في الإتحاد العالمي لمكافحة السرطان وقد سعدنا بالعمل والتعاون المشترك مع الجمعية منذ 2008 . وتعتبر زيارة سموها لمقر الإتحاد العالمي لمكافحة السرطان وفريق عمل الجمعية شرف كبير لنا وللعاملين في الإتحاد ، شاكرين دعمهم الكبير لمبادراتنا وبرامجنا العالمية  ، ونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي أوثق مع فريق جمعية أصدقاء مرضى السرطان من اجل تخفيض عبء السرطان في منطقة الشرق الأوسط والعالم”.



يعد الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان منظمة تضم أعضاء تم تأسيسها لمساعدة أوساط الصحة العالمية في تعزيز جهود مكافحة السرطان. ويعود تأسيس الاتحاد إلى العام 1933، ويتخذ من جنيف مقرا، ويضم في عضويته ما يزيد عن 760 منظمة في 155 بلدا حول العالم، من بينها جمعيات مكافحة السرطان الرئيسية في العالم، ووزارات الصحة، ومؤسسات البحث، ومجموعات المرضى.



 

التعليقات