الحركات النسائية المصرية تبدي مخاوفها من توجّه إقصائي لدى الإخوان
القاهرة - دنيا الوطن
عبرت العديد من الحركات النسائية في مصر عن خشيتها من إقصاء تاء التأنيث عن البرلمان المقبل، بعدما راح أعضاء اللجنة التشريعية في مجلس الشورى يتجاهلون حقوق السيدات في التمثيل بالمجالس النيابية والتشريعية، من خلال مشروع قانون الانتخابات البرلمانية الذي هو في طريقه للتمرير، والذي لاقى اعتراضات قوية خلال الأيام الماضية، خاصة لاحتوائه على كثير من المواد الجدلية، وتحديداً فيما يتعلق بوضع السيدات، وهو ما حدا كثير من المنظمات النسوية المصرية بالاقتداء بالتشريع السعودي الجديد بما يتعلق بالمشاركة البرلمانية للمرأة.
عبرت العديد من الحركات النسائية في مصر عن خشيتها من إقصاء تاء التأنيث عن البرلمان المقبل، بعدما راح أعضاء اللجنة التشريعية في مجلس الشورى يتجاهلون حقوق السيدات في التمثيل بالمجالس النيابية والتشريعية، من خلال مشروع قانون الانتخابات البرلمانية الذي هو في طريقه للتمرير، والذي لاقى اعتراضات قوية خلال الأيام الماضية، خاصة لاحتوائه على كثير من المواد الجدلية، وتحديداً فيما يتعلق بوضع السيدات، وهو ما حدا كثير من المنظمات النسوية المصرية بالاقتداء بالتشريع السعودي الجديد بما يتعلق بالمشاركة البرلمانية للمرأة.
وأدانت القوى المُعارضة قانون الانتخابات، وخاصة المنظمات النسوية التي أعلنت رفضها له لعدم نصه على وضع المرأة في الثلث الأول من القوائم الانتخابية، ما يوازي تهميش المرأة بشكل عام في المجلس المُقبل، ويكشف عن نظرة التيارات الإسلامية، وخاصة الإخوان المسلمين، المُسيطرة على مجلس الشورى وعلى الوظائف التشريعية لوضع المرأة في الجمهورية الجديدة.
وأكد بيان مشترك أصدره تحالف المنظمات النسوية واللجنة التنسيقية للعمل الجماهيري للمرأة أن قانون الانتخابات الذي يسعى مجلس الشورى لتمريره هو تمادي لسياسات الاستبعاد والتهميش للمصريات، خاصة أن اللجنة التشريعية في المجلس أطاحت بالقدر اليسير والهين لتمكين النساء من المشاركة السياسية في الانتخابات التشريعية المقبلة ، مشيرًا إلى أن المجلس مطعون في شرعيته .
وتأتي هذه الوقعة في إطار تنامي خطاب اجتماعي وسياسي عام معادٍ للنساء ينتقص من حقهن في المشاركة المجتمعية والسياسية ويعمل على إشاعة أفكار تستدعي دوران العجلة إلى الخلف. من جانبها، تقول الناشطة الحقوقية شيرين عبدالله في تصريحات لـ البيان إن المجلس حاول تهميش المرأة وإخراجها من المعترك السياسي، وهو ما فشل فيه نظام الرئيس السابق حسني مبارك نفسه، وخاصة أن القانون الذي يسعى النواب لتمريره الآن لا يشترط تمثيلًا نسويًا في الخمس مرشحات بكل قائمة من قوائم الأحزاب والتحالفات المختلفة .
في السياق ذاته، انتقد المجلس القومي للمرأة مواد القانون الجديد، مطالبًا مجلس الشورى بإعادة النظر فيه من جديد، في وقت نظمت عشرات من النساء تظاهرات احتجاجية أمام المجلس خلال الأيام الماضية، شارك فيها العشرات من المعترضات على مواد الدستور. وتطالب المنظمات النسوية بالاقتداء بالمملكة العربية السعودية وتطبيق نسبة من 20 إلى 30 في المئة من مقاعد البرلمان للسيدات، لتعزيز المشاركة النسوية بشكل عام في صناعة القرار في مصر في مرحلة فاصلة من التاريخ عقب ثورة 25 يناير، في وقت اعتبر عدد من أعضاء المجلس أن القانون لا يقصد تهميش المرأة، لكنه ترك الحرية مفتوحة للأحزاب والقوى السياسية التي تضع قوائمها المختلفة، مشيدًا بدور المرأة في الثورة، ودورها في المرحلة الانتقالية وما تشهده مصر من تطورات سياسية متتالية خلال الفترة الماضية. وكان برلمان الثورة المُنحل شهد تواجد لتسع سيدات فقط ، منهن اثنتان معينات من قبل رئاسة الجمهورية، وهو الأمر الذي ترفض تكراره المنظمات النسوية المصرية وتأمل في تمثيل أكبر في هذا المجلس للمساهمة في المرحلة الحالية الحساسة التي تشهدهــا مصـر خلال المرحلــة الحاليــة.

التعليقات