شبكة مزودي العون القانوني في قطاع غزة تطلق برنامج المحكمة الصورية السنوي

غزة - دنيا الوطن
عقدت شبكة مزودي العون القانوني في قطاع غزة أول محكمة صورية ضمن برنامج المحكمة الصورية السنوي، و الذي اطلقته الشبكة مؤخرا في اطار توسيع المنظور الاستراتيجي لأداء الشبكة و مساهمتها في تطوير و تحسين الأطر القانونية و التشريعية و جعلها تعمل لصالح الفئات الهشة بصورة أكثر نجاعة، و ذلك  من خلال الدعم المقدم من برنامج سيادة القانون التابع لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي UNDP. 

أقيمت فعاليات المحكمة  في مقر نقابة المحامين الجديد بضاحية أنصار، بحضور جمع غفير من ممثلي المؤسسات الشريكة في الشبكة و المحامين الشرعيين و عدد من ممثلي نظام العدالة الغير رسمي من وجهاء و مخاتير و كذلك ممثلي المؤسسات النسوية و مؤسسات حقوق الانسان. 

و قد رحب الأستاذ هشام الكرزون عضو مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين باعتبارها السكرتاريا الدائمة للشبكة بالحضور و أوضح أن هدف هذه المحكمة هو تنمية قدرات الجيل الواعد من المحامين و رفع كفاءتهم في مهارات المرافعة و العرض، حيث تعتبر المحاكم الصورية تجسيدا للتعليم القانوني التفاعلي  و محاكاة نموذجيه تطبيقية لواقع المحاكمات الحقيقية ، معربا في الوقت نفسه عن دور نقابة المحامين في دعم مثل تلك المبادرات و قدم شكره لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي لدعمه لهذه الفعاليات  ذات البعد الكبير.

و بدورها تحدثت م. هبه مرتجى عن دور شبكة مزودي العون القانوني – عون في دعم وصول الفئات الفقيرة للعدالة عن طريق تحسين المهنة القانونية و اظهار مواطن الخلل و المعوقات و العمل على تذليل تلك العقبات لتكون العدالة في متناول الجميع.  و تحدثت حول طبيعة المحكمة الصورية الأولى التي ناقشت موضوع التفريق للشقاق و النزاع ،  لدعم استراتيجيات المرافعة في مجال العدالة الجندرية والوقوف على قدرة النساء للوصول للعدالة و مدى استجابة أجهزة العدالة لاحتياجات الفئات الهشة و قياس توافق القوانين و سلاسة الاجراءات المتبعة و سرعة و مرونة التنفيذ. 

و في بداية اللقاء تم عرض فيلم قصير حول القصة موضوع القضية و من ثم بدأت جلسات المحكمة الصورية و التي قام بأدوارها الرئيسية بكل اقتدار  المحاميات و المحامون الشبان المنضون  في شبكة العون القانوني، في ختام الجلسة و التي انتهت برد القاضي للدعوي، عبر الجميع عن اعجابهم بالأداء الراقي و الرفيع لفريق المحكمة ، أعقب ذلك نقاش مفتوح مع الجمهور المختص أداره سماحة الشيخ الدكتور عماد حمتو، حيث تناول الحوار جوانب عديدة لعل أهمها كان الآليات و الإجراءات الصحيحة المتبعة لدى القضاء الشرعي في مثل هذه المحاكمات و كيفية توظيفها لصالح النساء  بشكل ممنهج، و طير الحضور  دعوة الى جميع الأطراف المعنية و على رأسهم مجلس القضاء الشرعي لضرورة اعادة النظر في المعيقات التشريعية و الإجرائية التي  تقف حجر عثرة في  طريق  ايجاد حل سريع لمثل تلك القضايا التي تعاني منها الكثير من النساء في المحاكم و تمس بكرامتهن الإنسانية و استقلالهن الاقتصادي.

التعليقات