حركة الشباب المجاهدين: إعدام الأسير الفرنسي دينيس أليكس..رد الشباب المجاهدين على عملية الكوماندوز الفرنسية الفاشلة

رام الله - دنيا الوطن - وكالات
أعلنت حركة الشباب المجاهدين اليوم إصدارها حكماً بالإعدام على الأسير  الفرنسي المعتقل لديها منذ ثلاث سنوات، ويأتي هذا الحكم في أعقاب العملية  العسكرية الفاشلة التي قامت بها قوات خاصة فرنسية انتهت بمقتل قائد العملية الذي تركه جنوده خلفهم في أرض المعركة.

وكان ضابط الاستخبارات الفرنسي دينيس أليكس قد قبض عليه بتاريخ 14 يوليو  2009م، حيث كان يعمل للمديرية العامة للأمن الخارجي. مظهرا أنه صحفي، وأرسل أليكس إلى مقديشو وأوكلت له مهمة تدريب قوات إستخبارات النظام العميل،  وجمع معلومات إستخبارية عن المجاهدين للحكومة الفرنسية.

وبعد أسره، قضى أليكس في الأسر أكثر من ثلاث سنوات ونصف عند المجاهدين وتم معاملته وفقا لتعاليم الشريعة الإسلامية.

وقد أبلغت المديرية العامة للأمن الخارجي على النحو الواجب، بعد ذلك بوقت  قصير، أنه يمكن، بناء على تقدير قائد المجاهدين، مفاداته أو إطلاق سراحه  مقابل الافراج عن أسرى مسلمين.

ولكن، القوات الفرنسية كان عندها خطط أخرى ففي الساعات الأولى من صباح  السبت 12 يناير 2013م، شنت عملية إنقاذ طائشة من أجل تأمين إطلاق سراح  أليكس.

فرنسا لا تعبأ بحياة مواطنيها
وقالت حركة الشباب  المجاهدين: إن لفرنسا سمعة راسخة في الهروع بشكل تهور إلى عمليات الإنقاذ الخطيرة دون التفكير في العواقب إضافة إلى الإعتبارات السياسية والإجتماعية الذي في كثير من الأحيان يرجح العمليات العسكرية يزيد من تعريض أرواح  مواطنيها للخطر. ولكون الحرب ضد الإسلام هو حجر الأساس في سياستها  الخارجية، فالدبلوماسية الفرنسية أخذت منحى للأسوأ بشكل غير قابل للإصلاح.  ولكن بينما لأنه من المبرر إدانة طيش القوات الفرنسية وقتلهم الذي لا معنى
له للمدنيين الأبرياء في بولو –مارير، لابد أيضا من إدانة السياسات  المستهترة التي تسمح بمثل هذه العمليات أن تستمر، الذي قد فاقم الوضع دون  رادع ويزيد من تعريض أرواح الأسرى للخطر.

حركة الشباب المجاهدين: وزير الدفاع الفرنسي "كذاب"
وفيما يتعلق  بالمفاوضات قالت الحركة أنه خلافا لإدعاءات وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف  لو دريان، الذي قال أن رفض المجاهدين للتفاوض أجبر القوات الفرنسية على  الشروع في عمليات الإنقاذ، أكدت حركة الشباب المجاهدين أن كل شيء يمكن
مناقشته عمليا تم التفاوض عليه. فالمجاهدين، لمعظم السنوات الثلاث والنصف،  حاولت أن تصل لتفاهم مع الفرنسيين، بالرغم من مطالبهم الشرعية، ولكن جميع  جهودهم تم إعاقتها مرارا وتكرارا حيث أن المديرية العامة للأمن الخارجي  أثبتت انها لامبالاة بصورة غير معقولة ولا يتعاونون عن عمد. 

وقالت الحركة:  إن توجه ضباط الإستخبارات الفرنسية تجاه عملية المفاوضات إنتقلت من التردد إلى اللاعقلانية، بالرغم من مواظبة حركة الشباب المجاهدين على إيجاد الأرضية المشتركة.

فعلى فترات منتظمة، طالبت الإستخبارات الفرنسية "دليلا على حياة" الرهينة لإستمرار المفاوضات. فأصدر المجاهدون تسجيلي فيديو قصيرين للرهينة، أولا في يونيو 2010 موجها إلى نيكولا ساكوزي، والثاني في أكتوبر 2012م موجها إلى الرئيس المنتخب حديثا عندها فرانسوا أولاند، متفائلين بحذر أنه يمكن الوصول
إلى إتفاق في خضم الجو السياسي المتغير في ذلك الوقت ولكن دون جدوى. حتى أنه في عدة مناسبات، أوعز المديرية العامة للأمن الخارجي للمجاهدين بأن "هيا إقتلوه إذا كنتم تريدون ذلك" من أجل التقليل من قيمة الرهينة وبذلك تعوق عمادً عملية المفاوضات. ولكن، بشكل غير عادي، إتصلت الإستخبارات
الفرنسية بحركة الشباب المجاهدين قبل إسبوع فقط من محاولة الإنقاذ الفاشلة بزخم جديد ومؤكدين للمجاهدين أنه سيتم وضع اللمسات الأخيرة على إتفاق "قريبا جدا". وبعد أسبوع كانت النتيجة غدرا.

وفي نداءه الأخير للمساعدة، دعا دينيس أليكس الرئيس الفرنسي، وناشده أن يضع إعتبارا أكثر لأرواح الرهائن الفرنسيين. لكن أولاند، كسلفه، تجاهل أليكس  المناشدات المؤثرة وفضل الخيار الأقل عمليا عملية الإنقاذ بالقوة.

تفاصيل عملية الإنقاذ الفرنسية الفاشلة
وأضافت حركة الشباب المجاهدين: طوال الأعوام الثلاثة الماضية، إستمرت الإستخبارات الفرنسية عن عمد في إطالة عملية المفاوضات من أجل "شراء المزيد من الوقت" حيث أنهم لم
يستبعدوا داخليا إمكانية عملية الإنقاذ. لإداركهم للغدر الذي يدبره
الفرنسيين، فرق إستخبارات حركة الشباب المجاهدين إتخذت إجراءات حاسمة وبإستمرار غيرت المواقع من أجل إفشال أي محاولة للإنقاذ بالقوة. كما قبض المجاهدون على عدد من الجواسيس مجهزين بشرائح الكترونية ومهمتهم تحديد موقع
أليكس.

لقد كانت عملية الإنقاذ الفاشلة يوم السبت فاشلة فشلا ذريعا، من حيث الإستخبارات والعملية على الأرض. القوات الفرنسية، مدفوعة بتقارير إستخباراتية كاذبة على الأرض، هبطت على بعد عدة كيلومترات من مدينة بولو – مارير وتوجهوا نحو الموقع المحدد، فقتلوا جميع القرويين الذي صادفوهم في الطريق. القرويين، من بينهم إمرأة كبيرة في السن، وجدوا فيما بعد بعضهم قد نحروا وآخرون بثقوب الرصاص تملأ أجسادهم. ولكن قبل أن تصل القوات الفرنسية لوجهتها، تم تنبيه المجاهدين في بولو – مارير من قبل فرق إستخبارات حركة الشباب المجاهدين الذين كانوا على علم بتحركات الفرنسيين.

ولقرابة ثلاث ساعات احتدمت المعركة، في بعض الأحيان بشكل متقطع، حيث أن الجنود الفرنسيين كانوا يتراجعون وبعدها يرجعون لإنقاذ زملاءهم الجنود. في أول 40 دقيقة من المعركة، كانت القوات الفرنسية على الأرض محاصرة من قبل المجاهدين، فقتل عدد منهم، قبل أن ينسحبوا ومجيء مروحيات هجومية لمساندتهم.

وكان عنصر المفاجأة وحده كافيا لقلب موازين خططهم العملياتية وبسرعة خسرت القوات الفرنسية المبادرة حيث تغير هدف المعركة من كونها مهمة إنقاذ إلى سيطرة على الخسائر.

الجنود تخلوا عن قائدهم الجريح
وأضافت حركة الشباب المجاهدين: القائد الفرنسي الذي قاد العملية، والذي كان أصيب بجراح بالغة خلال الهجوم، تخلى عنه زملاؤه، فقبض عليه لاحقا من قبل المجاهدين. وجاءت
فرق إسعاف حركة الشباب المجاهدين للموقع بعد بفترة قصيرة من إنتهاء المعركة ونقلت القائد الجريح إلى المستشفى في قاعدة قريبة، ولكنه توفي متأثرا بجراحه بعد ساعات.

الحكم بإعدام الأسير
وقالت حركة الشباب المجاهدين: إن مقتل جنديين فرنسيين لا أهمية له مقابل عشرات المدنيين المسلمين الذين قتلوا عبثا من قبل القوات الفرنسية خلال العملية.

وأضافت: إن الإنتقام لمقتل هؤلاء المدنيين ومع الأخذ في الاعتبار تزايد إضطهاد فرنسا للمسلمين حول العالم، وسياساتها الظالمة المعادية للإسلام في فرنسا، وعمليات الجيش الفرنسي ضد الشريعة الإسلامية في أفغانستان ومؤخرا، في مالي، ودعمها الإقتصادي، والسياسي والعسكري المستمر للغزاة الأفارقة في
بلاد المسلمين، فقد توصلت حركة الشباب المجاهدين لقرار بالإجماع بإعدام ضابط الإستخبارات الفرنسي، دينيس أليكس.

وأضافت الحركة: بمحاولة الإنقاذ، فقد وقعت فرنسا طواعية على وثيقة إعدام أليكس. بعد العملية الفاشلة، لإدراك لو دريان أن الإعدام هو النتيجة الطبيعية للغدر، أعلن أن العقاب قد تم تنفيذه، بالرغم من أن أليكس عندها كان حيا وآمنا في بيت آمن آخر.

موت الفرنسيين ضحية لسياسة فرنسا الفاشلة الغادرة
وأضافت الحركة: إن أليكس والرهائن الفرنسيين الآخرين الذين قتلوا نتيجة لعمليات الإنقاذ الفاشلة المشابهة هم ضحية لسياسة فرنسا القديمة بالتجاهل التي لا تظهر أي اعتبار لأرواح مواطنيها. وبينما هذه العملية الأخيرة حتما ستضع نهاية للجرأة الفرنسية غير الحكيمة لفرنسا، إن حكومة فرنسا، بتاريخها من عمليات
الإنقاذ الفاشلة، هي من يجب أن يتحمل المسئولية الكاملة لموت أليكس.

لقد توصل المجاهدون لهذا الحكم بعد ثلاث سنوات من المحاولات المستفيضة في المفاوضات ولكن الفرنسيين أثبتوا أن غير مخلصين، بغدرهم ليس فقط بثقة المجاهدين ولكن كذلك غدرهم بعميلهم. أليكس كذلك ترك وراءه ثروة من المعلومات التي استخرجت خلال جلسات الاستجواب التي جرت على مدى ثلاث سنوات ونصف والتي ساعدت المجاهدين على الحصول على فهم أفضل وأكثر وضوحا للعمل الداخلي لجهاز الإستخبارات الفرنسي.

ودعت الحركة السياسيون الفرنسيين الفطنين، أن يوجهوا حكومتهم إلى طريق الواقعية والحكمة الذي يثمر بالحلول العملية لمشاكل فرنسا المستمرة منذ أكثر من عامين قبل أن تشعل السياسة الحمقاء والتوجه الطائش لأولاند أزمة الرهائن المتفاقمة.

التعليقات