الاستعدادات لانتخابات الكنيست ترخي بتطرفها على القدس والأقصى والاستيطان يتصدر المشهد المقدسي

القدس - دنيا الوطن
أصدرت مؤسسة القدس الدولية تقرير حال القدس عن الفصل الرابع والأخير لعام 2012، ويغطي التقرير أبرز التطورات في مدينة القدس في الفترة الممتدة بين تشرين أول/أكتوبر وكانون أول/ديسمبر 2012. وقد تصدّر التغوّل الاستيطاني المشهد المقدسي خلال هذه الفترة، خصوصًا بعد تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على إعطاء فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو، في وقت تتحضر دولة الاحتلال للانتخابات التشريعية المقررة في 22/1/2013. وبين الاثنين، مشروع تهويدي يطال المدينة وأهلها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.  

ويفنّد التقرير المخاطر المحدقة بالقدس والأقصى في المرحلة القادمة مع تمسك مرشحي الانتخابات التشريعية بالقدس عاصمة موحدة لدولة الاحتلال والإصرار على استمرار الاستيطان في المدينة، علاوة على اتخاذهم الأقصى ورقة للترويج لبرامجهم الانتخابية.  

ويستعرض التقرير كذلك تطور المشروع التهويدي المتعلق بالأقصى من قبيل بناء الكنس وحفر الأنفاق التي تسعى إلى إضفاء طابع يهودي على المكان. وكان بارزًا خلال الفترة التي يغطيها التقرير مصادقة بلدية الاحتلال في القدس في 28/11/2012 على مخطط ترميم كنيس "تفئيرت يسرائيل" (جوهرة أو سوسنة إسرائيل) الذي سيقام على بعد 200 متر من المسجد الأقصى على أنقاض مصلى إسلامي مصادَر.

ويسلط التقرير الضوء على الممارسات الاحتلالية التي تستهدف المقدسات المسيحية وقد تجلّت بشكل خاص مع تفاقم قضية الديون التي طالبت بها شركة "جيحون" كنيسة القيامة والتي بلغت 9 مليون شيكل (حوالي 2.3 مليون دولار). كما يشير إلى استمرار حملات "جباية الثمن" التي تطال المقدسات المسيحية ومن ذلك كتابات مسيئة إلى السيد المسيح خطّها متطرفون على جدار دير المصلبة التابع للكنيسة الأرثوذكسية في 12/12/2012.

على مستوى التهويد الديموغرافي، يتطرق التقرير إلى موضوع الاستيطان الذي ما زالت تطوراته تحتل المساحة الأكبر على هذا الصعيد، خصوصًا بعد أن صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو. فقد أتبع هذا التصويت بإعلان حكومة نتنياهو عن نيتها بناء 3000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية وفي شرق القدس، بالإضافة إلى إحياء المشروع الاستيطاني في المنطقة المسماة E1، علاوة على موافقة اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء على بناء 1500 وحدة سكنية في "رامات شلومو".

يشير التقرير كذلك إلى أثر السياسات الاحتلالية على الاقتصاد المقدسي الذي يتعرض للمزيد من التآكل والتراجع بسبب هذه السياسات ولا سيما المعوقات المادية والإدارية التي يفرضها الاحتلال والتي تنسحب سلبًا على مختلف نواحي الاقتصاد، وتحديدًا التجارة. ويطل التقرير أيضًا على موضوع الأسرى المقدسيين ومعاناتهم من خلال الإضاءة على قضية الأسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ 8/1/2012.

وعلى صعيد الموقف السياسي، يستعرض التقرير التفاعل مع قضية القدس حيث يقابل المشروع التهويدي بموقف عاجز، وقد عبّر عن ذلك أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلو، بالقول إن الجهود المبذولة من الأطراف المعنية كافة لإنقاذ مدينة القدس محدودة وغير كافية.

التعليقات