افتتاح أعمال المؤتمر الدولي للتعليم العالي في الوطن العربي في الجامعة الإسلامية

أكدمسئولون ومختصون في حقل التعليم العالي على أن التعليم العالي يعتبر ركيزة أساسيةفي نهضة ونمو المجتمعات, وشددوا على أهمية التكامل والترابط بين التعليم العاموالتعليم العالي, ودعوا إلى الاهتمام بالبحث العلمي الجاد، والاستفادة من ثورةالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.وردتهذه الأقوال خلال أعمال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي للتعليم العالي الذيتنظمه الشئون الأكاديمية بالجامعة الإسلامية تحت عنوان: "المؤتمر الدوليللتعليم العالي في الوطن العربي.. آفاق مستقبلية", وقد انعقدت الجلسةالافتتاحية في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة الإسلامية بحضورمعالي الدكتور أسامة المزيني- وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني, والدكتوركمالين كامل شعث- رئيس الجامعة الإسلامية, والأستاذ الدكتور مصطفى البشير علي-الأمين العام المساعد لاتحاد الجامعات العربية, والأستاذ الدكتور جعفر عبد السلام-الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، والأستاذ الدكتور شاكر تقي الدين- ممثلوزير التربية والتعليم العالي المصري معالي الأستاذ الدكتور إبراهيم غنيم,والأستاذ الدكتور الغريب إسماعيل- مدير الأمانة العامة لاتحاد جامعات العالمالإسلامي" الإيسسكو"، والأستاذ الدكتور محمد شبات- نائب رئيس الجامعةالإسلامية للشئون الأكاديمية، رئيس المؤتمر, والأستاذة الدكتورة سناء أبو دقة-مساعد نائب الرئيس للشئون الأكاديمية, رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر, وأعضاء من مجلسيالأمناء والجامعة, ونواب من المجلس التشريعي الفلسطيني،ورؤساء وممثلو مؤسساتالتعليم العالي في قطاع غزة، وعدد كبير من الباحثين والمشاركين من داخل فلسطينوخارجها, وحشد كبير من المهتمين بحقل التعليم العالي, وتستمر أعمال المؤتمر يوميالأربعاء والخميس 16- 17 يناير 2013م, ويعقد المؤتمر برعاية وزارة التربيةوالتعليم العالي الفلسطيني, واتحاد الجامعات العربية, وبدعم من: مجموعة الاتصالاتالفلسطينية, ووزارة التربية والتعليم العالي, وشركة الملتزم للتأمين والاستثمار,والجمعية الفلسطينية لتأهيل المعاقين- غزة.وزارة التربية والتعليم العاليوهنأمعالي الدكتور المزيني الجامعة الإسلامية لحصولها على المرتبة الأولى فلسطينياًوعربياً في التصنيف الدولي للجامعات حسب معايير البيئة الخضراء, وأشاد بتميزالجامعة بكوادرها البشرية, وبرامجها الأكاديمية, وأشار معالي الدكتور المزيني إلىأن الوزارة أطلقت على عام 2013م عام التعليم إصلاح التعليم الفلسطيني؛ من أجلتطويره والنهوض به, واستعرض معالي الدكتور المزيني عدد من القضايا الجديرةبالاهتمام, مثل: البطالة، والحاجة إلى تأهيل الخريجين وتطويرهم, ودعا إلى التعاونبين الوزارة وقطاع التعليم العالي؛ لدعم حقل التنمية الفلسطيني؛ وأرجع ذلكللارتباط الوثيق بين التعليم العام والعالي.الجامعة الإسلاميةمنناحيته, شدد الدكتور شعث على أن التعليم العالي يعتبر ركيزة أساسية من ركائز نهضةالمجتمعات وتنميتها, وشجع الدكتور شعث على أهمية مناقشة الآفاق المستقبليةالمتعلقة بالتعليم العالي؛ لأنها تنقل الجامعات إلى العالمية والتعامل الجادوالمسئول مع العولمة, وأكد  الدكتور شعث علىالرابطة الوثيقة التي تربط التعليم العام بالتعليم العالي والبحث العلمي, وأوصىبالاستفادة من مصادر المعرفة والتكنولوجيا والاتصالات الحديثة في عملية التعليمبرمتها.وزارة التربية والتعليم العالي المصريةبدوره,أشار الدكتور تقي الدين إلى أن التطور السريع في التكنولوجيا يسر تداول المعلوماتوجعل آفاق المعرفة كتاباً مفتوحاً, وحث على ضرورة الانتقال بالتعليم العالي إلىالإبداع والابتكار والتجربة والنقد والبحث العلمي؛ من أجل النهوض بمنظومة التعليمالعالي, وقدر الدكتور تقي الدين عالياً كفاءة وتميز الجامعة الإسلامية الأكاديميةوالعلمية.اتحاد الجامعات العربيةوأوضحالأستاذ الدكتور البشير على التعليم العالي يمثل أهم دعائم التطوير البشري, وتحقيقالتنمية الاجتماعية والاقتصادية, ونقل المعرفة الإنسانية, والاستثمار في الإنسانمن خلال الارتقاء بالتعليم العالي, وشجع الأستاذ الدكتور البشير على فتح أبوابجديدة لنقل المعرفة بعد التدقيق في تفاصيلها مع الحفاظ على الهوية العربية, وحفزَالجامعات على التوسع الكمي والنوعي, والاهتمام بمعايير الجودة والإتقان.رابطة جامعات العالم الإسلاميولفتالأستاذ الدكتور عبد السلام إلى أهمية التوحد في برامج التعليم العالي, التي توثقعرى التعاون العربي والإسلامي في حقل التعليم, بما يشير إلى نفاذ تأثيره إلى الشئونالثقافية والاجتماعية التربوية, وتحدث الأستاذ الدكتور عبد السلام عن رابطة جامعاتالعالم الإسلامي التي تحتضن (150) جامعة من الوطن العربي والإسلامي. الأخلاق الإسلامية في التعليموتحدثالأستاذ الدكتور اسماعيل عن دور مؤسسات ومراكز اتحاد جامعات العالم الإسلامي فيالارتقاء بالتعليم الجامعي, واستعرض البرامج التي يقدمها الاتحاد, والجامعاتالأعضاء, والاتفاقيات التي تعقدها جامعات الدول الإسلامية, وشدد الأستاذ الدكتوراسماعيل على أن الاتحاد يهتم بالأخلاق الإسلامية لدى الطلبة وأعضاء هيئة التدريس,وتضمينها  البرامج التعليمية في دلالة علىأهميتها.الشئون الأكاديمية بالجامعة الإسلاميةووصفالأستاذ الدكتور شبات المؤتمر بأنه وقفة جادة لمراجعة التعليم العالي, ولفت إلى أنالمؤتمر يهدف إلى وضع توصيات ورؤى مستقبلية تخص أوضاع التعليم العالي في الوطنالعربي, وقدر الأستاذ الدكتور شبات عالياً مساهمات الباحثين من خارج فلسطينوالحضور الرسمي الرفيع لممثلي المؤسسات العربية والإسلامية المعنية بحقل التعليمالعالي, واعتبر الأستاذ الدكتور شبات التعليم العالي عامل رئيس في تلبية احتياجاتالدول من الكوادر البشرية, وتعزيز الحراك الثقافي، ودعم البحث العلمي في القرنالحادي والعشرين.اللجنة المنظمة للمؤتمروبينتالأستاذة الدكتورة أبو دقة أن المؤتمر يرسي قواعد للتعاون البحثي بين الجامعاتالعربية, وأوضحت أن سيعرض خلال المؤتمر (49) بحث محكم، وكشفت أنه سيعرض في المؤتمرأبحاث من: اليمن, والسعودية, والعراق, والأردن, ومصر, والجزائر, والسودان, وتركيا,واسكتلندا، وصرحت الأستاذة الدكتورة أبو دقة أن المؤتمر يتضمن محاور تتعلق بالالتحاقوالقبول في مؤسسات التعليم العالي, والعولمة والهوية, والتعريب في التعليمالجامعي, وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم الجامعي, والجودة والنوعية,والمناهج الجامعية, والبحث العلمي والدراسات العليا, والتعليم المهني والتقني,والتعليم العالي والاستدامة, وغيرها من المحاورالجلسة الأولى (أ)وفيمايتعلق بالجلسات العلمية للمؤتمر, فقد شهد اليوم الأول انعقاد ثلاث جلسات علمية,حيث انعقدت الجلسة الأولى في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية,وترأس الجلسة الأستاذ الدكتور محمود أبو دف- أستاذ أصول التربية بكلية التربيةبالجامعة الإسلامية, حيث قدم الأستاذ الدكتور رمضان سنمز اقتراحات للتعليم العاليالتركي في فترته الجديدة, وأوصى بالتجديد في التعليم الديني الجامعي, وتناولالأستاذ الدكتور ناجي سليمان- رئيس قسم الفقه وأصوله بكلية الشريعة بجامعة القرآنالكريم والعلوم الأساسية بالسودان عولمة مناهج التعليم العالي وإشكالية تأصيلالعلوم الشرعية, وقدم تقييماً لطرق تدريس علم أصول الفقه في ضوء مستجدات العلوموالقضايا واتساع أفق الفكر الإنساني المعاصر, وتحدث الدكتور كيث هاموند- مناسكتلندا- عن العرب المرئيين في جامعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد ثوراتالربيع العربي, وأكد أنه يمكن للتعليم العالي في الوطن العربي أن يطور مساهماته فيالتاريخ الأكاديمي الحديث، وإضفاء الطابع الإنساني على الحياة الأكاديميةالعالمية, واستعرضت الأستاذة آمال علاوشيش من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعيةبالجزائر- في تسجيل للمشاركة عن رهائن العولمة, وشددت على أهمية التربية باعتبارهاالقاعدة التي ينبغي أن تلتزم بها الأجيال, وتشجيع الإبداع من خلال خلق فرص عمل تسمحبالتجديد الثقافي.الجلسة الأولى (ب)وفيمايتعلق بالجلسة الأولي (ب) فقد ترأسها الأستاذ الدكتور عليان الحولي- عميد كليةالتربية بالجامعة الإسلامية, وانعقدت الجلسة في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى القدسللقاعات الدراسية, وتحدث الدكتور إبراهيم شيخ العيد - من وزارة التربية والتعليمالعالي- عن آراء طلبة كلية التربية بالجامعة الإسلامية حول مستوى المناهج التربويةالمعطاه لهم, وأوصى بالاهتمام باستراتيجيات التدريس الحديثة، والعناية بالكتابالجامعي, والتنويع في الأنشطة التربوية, واستخدام أساليب تقويم مختلفة, واستعرضالدكتور عمر دحلان- الأستاذ المساعد بجامعة الأقصى, والدكتور أحمد اللوح- من وكالةالغوث- تقويم برنامج إعداد معلم اللغة العربية في كلية التربية بجامعة الأقصى فيضوء معايير الجودة الشاملة, وطالبا بتحديث وتطوير برنامج إعداد معلم اللغة العربيةبجوانبه المختلفة؛ ليواكب المستجدات التربوية الحديثة, وإعداد وتوصيف المقررات,وتقويمها بصورة مستمرة في ضوء المستجدات الحديثة, ومعايير الجودة.وتحدثالدكتور فراس عودة- المحاضر بجامعة القدس المفتوحة, عن فاعلية تنمية المهاراتالعملية لطلبة كليات التربية في الجامعات الفلسطينية في مجال تكنولوجيا التعليم,وحث على بناء استراتيجية واضحة للتعليم العالي والمؤسسات التربوية مبنية على خططومراحل متناسقة ومترابطة للوصول إلى تحقيق أهداف المؤسسات التربوية, وناقش الدكتورفايز أبو حجر- من وزارة التربية والتعليم العالي- مدى توظيف التربية العلمية فيمناهج التربية في جامعة الأزهر من وحهة نظر طلبتها, وأشار الدكتور أبو حجر إلىأهمية إعادة صياغة مناهج كليات الربية بما يتوافق مع متطلبات التربية العلمية,وتدريب أساتذة الجامعة وفق التغير المطلوب.الجلسة الثانيةوفيمايتعلق بالجلسة العلمية الثانية فقد انعقدت في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبةللقاعات الدراسية وترأسها الأستاذ الدكتور عادل عوض الله- أستاذ الكيمياء بكليةالعلوم بالجامعة الإسلامية, وتحدث الأستاذ الدكتور عبد العزيز إبراهيم- من مصر- فيمحاضرة عامة حول دور البحث العلمي في الحفاظ على الأمن القومي العربي, وتناولحضارات الشرق الأدنى القديم أنموذجاً, وتحدث الأستاذ الدكتور  مروان موسى –من الأردن- عن الاتحاد التربويالأردني وعلاقته بالجامعات الألمانية وجامعات الشرق الأوسط, واستعرضت الأستاذةنهلة قيطة – من وزارة التربية والتعليم العالي- دور الجامعات الفلسطينية كصانعللمعرفة في تلبية احتياجات التنمية المستدامة, وحثت على تطوير برامج التعليمالجامعي وتحسينها بما يلي احتياجات سوق العمل, وإعادة التخطيط لاستثمار رأس المالالبشري الفلسطيني كمحرك أساسي في تلبية احتياجات التنمية, ووقفت كل من الأستاذةإيمان أبو عاذرة, والأستاذة هبة أبو فودة, والأستاذة فداء الشوبكي- من الكليةالجامعية للعلوم التطبيقية- على دور مؤسسات التعليم المهني والتقني في تحقيقالاستدامة, وأوصت المشاركات بضرورة توعية المجتمع بأهمية الكليات التقنيةوالالتحاق بها بما يحقق الاستدامة للمجتمع.  

التعليقات